الاتحاد

الاقتصادي

العراق يتوقع نموا قدره 10% ويطالب المجتمع الدولي بسرعة تقديم المعونات


البحر الميت (الأردن) -رويترز: حث العراق المجتمع الدولي أمس على الوفاء بتعهداته على الفور وحذر من أن التأجيل سيفاقم عدم الاستقرار في البلاد وسيهدد الأمن العالمي·
وتعهد المجتمع الدولي بتقديم مليارات الدولارات للمساعدة في إعادة إعمار العراق لكن لم ينفق منها فعليا سوى مبلغ ضئيل·
وادت المخاوف بشأن استمرار النظام السياسي في عهد ما بعد صدام حسين والعنف وتفشي الفساد إلى توخي المانحين الحذر ازاء الوفاء بتعهداتهم·
وصرح برهم صالح وزير التخطيط في ثاني أيام اجتماع المانحين 'إذا لم نتحرك سريعا وبفعالية في الأشهر القليلة المقبلة فسنواجه مشاكل خطيرة جدا· ' وأضاف 'الفشل ليس واردا لأن عواقبه ستكون وخيمة على الشعب العراقي والمنطقة والأمن العالمي· ' وتشارك 60 دولة ومنظمة دولية في المؤتمر لمتابعة ما نفذ منذ مؤتمري مدريد وطوكيو في العامين الماضيين حيث تعهد مانحون بتقديم 14 مليار دولار·
وتشترك في الاجتماع دول مثل المانيا وفرنسا التي عارضت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق·
وقال مسؤولون عراقيون إن المانحين قلقون بشأن الفساد وسوء الإدارة وايضا بسبب المسلحين المناهضين للولايات المتحدة الذين يستهدفون جهود الانعاش الاقتصادي·
وخصصت الولايات المتحدة بشكل منفصل أكثر من 18 مليار دولار للعراق غير إن التقدم في المشروعات التي تمولها الولايات المتحدة كان بطيئا أيضا نظرا لتحويل اموال للاغراض الأمنية· وقال صالح 'لا نزال ندين بالعرفان للولايات المتحدة لما قامت به من اجل مساعدة العراقيين ولكن ينبغي أن يتخطى العراق كونه مشروعا أميركيا ويتحول لمشروع دولي لمساعدة شعب العراق على مواجهة التحدي· ' وتأمل الحكومة أن يساعد تحسن مستوى المعيشة في العراق والتقدم الاقتصادي على هزيمة المسلحين·
وقال كريستيان بورتمان نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط إنه يجري وضع نظام مراقبة وتقييم للمساعدة على تحويل مبالغ اكبر من المعونة· وفي الوقت نفسه لا يزال الاقتصاد العراقي يعاني·
ويقول صالح قاسم كبير اقتصاديي البنك المركزي إن الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء في أسوأ حال منذ عقود·
وقدم البنك الدولي قرضا ميسرا قيمته 500 مليون دولار لمشروعات البنية التحتية في العراق ويسدد القرض بعد فترة سماح معفاة من الفائدة تزيد عن عشر سنوات وهو الأول الذي يقدمه البنك للعراق منذ عام ·1973
ويدير البنك بالفعل 400 مليون دولار من الأموال الممنوحة للعراق وتديرالأمم المتحدة مبلغ 500 مليون دولار·
ويجري المشاركون في المؤتمر مناقشات فنية حول جدوى مشروعات معينة تقدم بها العراق وكيفية تمويلها·
والمشروعات جزء من وثيقة تستعرض الاحتياجات الأكثر الحاحا وتحمل اسم استراتيجية التنمية الوطنية·
ويقول مسؤولون عراقيون إن القائمة تغطي قطاعات لها الأولوية منذ سنوات مثل المنشآت النفطية والمياه والصحة والصرف وتوليد الكهرباء· الى ذلك قال وزير المالية العراقي علي علاوي أمس إن العراق يتوقع نموا اقتصاديا بنسبة 10% على الأقل هذا العام وهو معدل لايزال أقل مما يحتاجه الاقتصاد للانتعاش بعد عقود من الحروب والعقوبات الدولية· وقال 'نتوقع وفقا لصندوق النقد الدولي وتقديراتنا الخاصة معدل نمو معقولا ربما بين 10 و12 % تقريبا رغم تراجع الإنتاج النفطي والمناخ الاقتصادي والتجاري غير المواتي نتيجة أعمال العنف·
' وتابع علاوي الذي يحضر مؤتمرا للمانحين الدوليين لبحث سبل تقديم معونات تأخرت طويلا للعراق 'كان النمو في العام الماضي بين 30 و35 % تقريبا لأننا كنا ننهض من نشاط اقتصادي ضعيف وسلبي للغاية في ·2003
ومن جهة أخرى قالت وزارة النفط الإيرانية إن العراق وقع أمس اتفاقا مبدئيا لتصدير 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام الى مصفاة عبادان في جنوب غرب إيران مقابل الحصول على البنزين والسولار والكيروسين· ويعتبر الاتفاق خطوة أخرى على طريق تقارب دبلوماسي بين البلدين اللذين تقاتلا في حرب طويلة في الثمانينات·
وقال وزير النفط العراقي ابراهيم بحر العلوم يوم السبت ان المشروع قد يبدأ تشغيله خلال عام· وكان قال الشهر الماضي ان التشييد الفعلي لخط الأنابيب سيستغرق ما بين ثلاثة الى ستة أشهر·
ولدى إيران خطط أكثر طموحا لمقايضة 350 ألف برميل يوميا من النفط مع العراق وهي خطط أثارت قلقا في واشنطن لكن مسؤولين قالوا انه لم يتحقق تقدم في هذا المشروع اثناء زيارة أكبر وفد وزاري عراقي لطهران في عقود·ويستخدم البلدان روابط الطاقة كجسر للسير نحو إعادة بناء الروابط الدبلوماسية·وباعت ايران بالفعل وقود التدفئة الى العراق اثناء الشتاء·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسوماً بتشكيل مجلس أمناء «دبي للتحكيم الدولي»