الاتحاد

الإمارات

مسلمون يشاركون المسيحيين احتفالهم بعيد الميلاد في أبوظبي

خلال القداس الذي حضره مسلمون ومسيحيون

خلال القداس الذي حضره مسلمون ومسيحيون

احتشد مئات من المسيحيين المصريين المقيمين في أبوظبي بمشاركة من المسلمين من المواطنين والمقيمين في كاتدرائية الأنبا أنطونيوس، احتفالاً بعيد الميلاد المجيد للطائفة الأرثوذكسية، في مشهد بات يرسخ مناخ التسامح الذي تعيشه دولة الإمارات التي تحتضن مختلف الديانات، في الوقت الذي نقل فيه السفير المصري تامر منصور رسالة من فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك وجه فيها التحية لأبناء مصر المسيحيين وهنأهم بالمناسبة.
وحضر الاحتفالات عدد من كبار الشخصيات مثل السفير المصري تامر منصور وأعضاء السلك الدبلوماسي بالسفارة المصرية وسماحة المستشار السيد علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية بوزارة شؤون الرئاسة والدكتور أحمد الموسى ممثل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وإبراهيم الحديدي العضو السابق بالمجلس الوطني الاتحادي.
وتابع “أن مصر ذكرت في القرآن في مواقع عديدة وعرفت بالكرم والخيرات، كما أننا نفتخر بأن مصر استقبلت سيدنا المسيح عليه السلام والسيدة مريم البتول”.
من جهته، قال القمص إسحق الأنبا بيشوي راعي كاتدرائية القديس الأنبا أنطونيوس في كلمته الافتتاحية إننا نشكر دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وامتداداً بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على مواقفها الطيبة والتي نددت بالعمل الإجرامي بالإسكندرية الذي راح ضحيته عشرات من الأبرياء.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تنعم في ظل القيادة الرشيدة وعلى مر التاريخ بحالة من الحب والتسامح التي يبحث عنها الإنسان، وقال “ما أحوج كل إنسان أن يشعر بالسلام ويعيش في هدوء ولا يستريح إلى العنف”.
ولفت إلى أن العنف من سمات الضعفاء وهو دليل على الضعف وعلى الإنسان المتزن أن يتحلى بالحكمة والهدوء والسلام وألا يلجأ إلى العنف الذي هو ضد فضيلة المحبة التي فطر الله عليها الإنسان.
وتقدم القمص بيشوي بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على مواقف دولة الإمارات ومساندتها لشعب مصر ضد الإرهاب وجرائمه التي لا ينساها التاريخ.
وقال المستشار السيد علي الهاشمي “تعودنا أن نشارك احتفالات يوم الميلاد المجيد إلا أن هذا اليوم يغلب على قلوبنا الحزن والأسى جراء ما حدث في مدينة الإسكندرية المصرية من تفجير أمام كنيسة القديسين وما نجم عنه من سقوط عشرات الضحايا”.
وأضاف أن ما حدث يعتبر أمراً ينفره الخلق حيث إن أناسا ذهبوا إلى الصلاة في دار من دور العبادة في مصر التي عرفت بالتسامح والمحبة على مر الأزمان والعصور.
وأشار الهاشمي إلى أن الصحابي عمرو بن العاص أمر بحماية الكنائس في مصر بعد فتحها، مؤكداً أن صوت الحكماء والعقلاء لابد أن يعلو في هذه الأيام حتى يتم التغلب على أي تداعيات من عواطف جياشة بسبب الحادث الإجرامي.
وقال مصطفى طنطاوي مصري مقيم في أبوظبي إن حضوره هذه المناسبة في أبوظبي يهدف إلى تأكيد تضامنه مع إخوانه المسيحيين وتعزيز روح التآخي بين المصريين من المسلمين والمسيحيين، مؤكدا أن الأحداث الأخيرة والمؤسفة التي شهدتها مصر تهدف إلى زعزعة الوحدة الوطنية، وأن المصريين لن يسمحوا بمثل هذه الأفعال المقيتة أن تحقق أهدافها.
وأكد بدره حامد الرمالي مدير مبيعات مصري ومقيم في أبوظبي أن مشاركة المسلمين في هذه المناسبة الدينية للأخوة الأقباط تنبع من العلاقة الأخوية والتاريخية التي تربط بين المصريين، ولا يمكن أن تتزعزع هذه الروابط المتينة بغض النظر عن الاختلاف، وأن أرض الإمارات رسخت مفاهيم المحبة والتسامح بين أبناء البلد الواحد لما يلاقوه من قيم ومبادئ في الإمارات تقوم علي المحبة واحترام الآخر.
وقال أشعياء هارون وهو مستشار تجاري إن دولة الإمارات نموذج فريد من نوعه للتعايش السلمي بين مختلف الأديان والتي تعد من أهم ما يميز هذه الأرض الطيبة وقيمها التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”.
وقالت ماجدة جاد، مديرة بإحدى الدوائر الحكومية إنها تعمل في الدولة منذ 28 عاماً، مؤكدة أن المسيحيين في الإمارات ينعمون بكامل حريتهم الدينية في جو من الألفة والتسامح ولا نشعر بالتمييز سواء في العمل أو دور العبادة.
وقالت ماجدة عزيز إسحاق، معلمة في إحدى المدارس إن دولة الإمارات نادرة حيث تجد فيها مختلف الديانات وتنعم بالمحبة الصادقة التي تجدها في كل صغير وكبير.

اقرأ أيضا

التجارب الانتخابية رسخت نهج الشورى في المجتمع