الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تدعو للإسراع بنشر قوة سلام في مالي

جندي مالي يقتاد معتقلين من المتشددين كانو يختبئون في جزيرة في نهر النيجر شمال مالي أمس (أ ف ب)

جندي مالي يقتاد معتقلين من المتشددين كانو يختبئون في جزيرة في نهر النيجر شمال مالي أمس (أ ف ب)

كادجي، مالي (وكالات) - تم توقيف خمسين متشددا في جزيرة تقع على نهر النيجر قرب جاو (شمال) يستخدمها المتشددون ملاذا، وذلك أثناء عملية عسكرية مالية كانت لا تزال مستمرة حتى يوم أمس.
وفي هذه الأثناء، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يتعين إجراء محادثات بأسرع ما يمكن بشأن نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في مالي. وقال بان في مؤتمر صحفي في جنيف “فكرة نشر عمليات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة وتحويل مهمة الدعم بقيادة أفريقية في مالي تجري مناقشتها جديا في الوقت الراهن”. وأضاف “بعد أن تسلمت خطابا من الرئيس المؤقت ديونكوندا تراوري يطلب فيه مني ومن مجلس الأمن نشر عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة أعتقد أنه يتعين مناقشة هذا بأسرع ما يمكن”.
ومساء أمس الأول، دعا زعماء من غرب افريقيا إلى تحويل القتال ضد المتشددين في شمال مالي إلى مهمة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بأسرع ما يمكن لتوفير تمويل ضروري للغاية.
وفي اجتماع في ياموسوكرو عاصمة ساحل العاج أيد زعماء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) دعوات فرنسا والولايات المتحدة ومالي لحصول المهمة على تفويض لحفظ السلام من الأمم المتحدة.
ميدانيا يواصل 1200 جندي فرنسي معززين بـ800 جندي تشادي ملاحقة المتشددين وقادتهم في منطقة تيساليت آخر بلدة تمت استعادتها من المتشددين في 8 فبراير وتقع في أقصى شمال شرق مالي. ويشارك الجنود الماليون أساسا كأدلاء للجنود الفرنسيين والتشاديين.
وبحسب قيادة أركان الجيش الفرنسي فإن المنطقة الرئيسية للعملية تقع جنوب شرق تيساليت في جبال ايفوقاس. وهي منطقة شاسعة طولها 25 كلم وكذلك عرضها تقريبا، يحاول المسلحون إبقاء سيطرتهم عليها بأي ثمن. وهي منطقة تتميز بالمضائق والأودية التي تتيح الاختباء.
وقال العقيد تييري بوركار المتحدث باسم قيادة الأركان الفرنسية أمس الأول أثناء لقاء إعلامي لوزارة الدفاع الفرنسية “إننا نواجه إرهابيين مصممين جدا يعولون على معرفتهم الجيدة بالمنطقة التي أقاموا فيها مواقع دفاعية” مثل مراكز القتال ومواقع تحت الأرض.
وأضاف المتحدث أن المتشددين ينفذون “عمليات يائسة” مشيرا إلى أن “رسم عملياتهم لا يشير إلى فك اشتباك. كما أنه ليس هناك في خطتهم رغبة في محاولة للتسلل” خارج منطقة القتال.
وعلق المتحدث “إنه قتال للدفاع عن النفس دون تفكير في التراجع، لكنه مكلف جدا في مستوى الأرواح البشرية”. والنتيجة أن الخسائر بين صفوف المتشددين غير واضحة حتى الآن.
وبحسب المتحدث الفرنسي فإن الفرنسيين ينفذون “عمليات صغيرة تتطور بسرعة” ضد المتشددين الذين “يريدون السيطرة بشكل دائم على المنطقة”.
وحجزت القوات الفرنسية أسلحة خفيفة وبنادق رشاشة ورشاشات ثقيلة. ويقول مسؤولون فرنسيون إن طائرات مقاتلة ومروحيات فرنسية تدمر بانتظام مخازن غذاء وذخائر تمت تهيئتها بهدف الاحتفاظ بمناطق في شمال مالي.
وشاهدت مراسلة وكالة فرانس برس صباح أمس في قرية كادجي من على ضفة نهر النيجر، زورقين على الأقل محملين بعشرين معتقلا جميعهم ملتحون وحليقو الرأس، يعبران النهر. وأوضح عسكري مالي كان يرافق أحد الزورقين أنه تم منذ بداية العملية الخميس توقيف خمسين شخصا بينهم أجانب من توجو وبوركينا فاسو في الجزيرة التابعة لقرية كادجي.
وأضاف أن هؤلاء الرجال “كانوا مختبئين بين النباتات وأبلغ عنهم قرويون قالوا لنا أيضا إنهم خبؤوا أسلحة ونحن نبحث عنها”. وفي الضفة المقابلة للجزيرة حضر عشرون قرويا بينهم “شبان وطنيون” ماليون يساعدون الجيش.
وقال جندي إن العملية في قرية كادجي تتم بقيادة العقيد المالي الحاج اج جامو من الطوارق. وقال زبير إبراهيم مايجا أحد الشبان “بين من رأينا لم يكن هناك قياديون وأولئك الذين حملوا السلاح.. نحن بانتظار معرفة إن كانوا سيأتون أو أنهم نجحوا في الفرار.. انهم أناس نعرفهم.. وليسو أجانب”.
وقبيل ذلك أوضح العقيد صالح مايجا قائد الدرك بمنطقة جاو أنه لم تحدث “معارك” أثناء العملية في الجزيرة.
ويواجه الجنود الفرنسيون والماليون في شمال شرق مالي مقاتلين مصممين يرفضون الاستسلام في هذه المنطقة الجبلية التي تحصن بها العناصر الأكثر تشددا، بحسب الحكومة وقيادة أركان الجيوش الفرنسية.
ونبه رئيس الوزراء الفرنسي جان- مارك ايرولت في كلمة أمام النواب إلى أن العمليات “ستستمر عدة أسابيع، وهو الوقت الضروري لشل قدرة هذه المجموعات بحيث تصبح غير قادرة على التسبب بأضرار”.
وتجري هذه المعارك أساسا “في منطقة تيمترين ومنطقة أدرار الجبلية في ايفوقاس التي تحصن بها مقاتلو ما يسمى “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” والحركة التي تسمي نفسها “أنصار الدين”، وفي منطقة جاو” (شمال) حيث لا يزال هناك عناصر من حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، بحسب ما أوضح رئيس الوزراء أثناء نقاش حول مستقبل مالي وتنميتها.

اقرأ أيضا

أميركا: ملخص تقرير مولر حول التدخل الروسي لن يسلم للكونجرس اليوم