الاتحاد

عربي ودولي

البرلمان العراقي يقر قانون إدماج البعث

شرطي بجوار ملصق ضخم للعلم العراقي في بغداد والذي يجري بحث تغييره

شرطي بجوار ملصق ضخم للعلم العراقي في بغداد والذي يجري بحث تغييره

أقر البرلمان العراقي أمس قانون ''المساءلة والعدالة'' الذي سيحل محل قانون ''اجتثاث البعث'' ويتضمن اجراءات أقل صرامة تجاه البعثيين في المراتب الدنيا للحزب، من أجل إدماجهم في الحياة العامة والذي كان أحد المعايير السياسية الرئيسية التي حددتها الولايات المتحدة فيما اعتبر ممثلو 4 كتل برلمانية أن القانون ''صعب التطبيق'' معلنين رفضهم له· وقال مسؤول برلماني ان ''البرلمان العراقي صوت في جلسة أمس بالاجماع على اقرار قانون المساءلة والعدالة'' بعد تأجيل التصويت بسبب خلافات واعتراضات عليه· واوضح ان ''عدد النواب الذين حضروا الجلسة هو 143 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية''· ويضم البرلمان العراقي 275 نائبا· ويهدف القانون الجديد الى إعادة جزء من عشرات الآلاف من أعضاء حزب البعث المنحل الى الوظائف الحكومية التي طردوا منها في 2003 · وبموجب القانون المقترح، لن يتم إعادة كبار قادة الحزب الذين تولوا تنفيذ السياسات القمعية للنظام السابق فيما يسمح بعودة الدرجات الوسطى من أعضاء الحزب غير المتورطين في ارتكاب جرائم، الى العمل في الدوائر المدنية· وهيئة اجتثاث البعث انشئت في مايو 2003 في اطار أولى القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة الأميركي بول بريمر· وسيسمح القانون للكثير من البعثيين بالعودة الى مناصبهم الوظيفية والحصول على حقوقهم التقاعدية· والقانون الجديد يتضمن 30 مادة أهمها ''احالة جميع الموظفين ممن كانوا بدرجة عضو شعبة فما فوق الى التقاعد، واحالة جميع منتسبي الأجهزة الأمنية القمعية على التقاعد او الى وظيفة مدنية باستثناء الوزارات والأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية''· كما ينص على منع ''فدائيي صدام'' من اي حقوق تقاعدية وتمكين ضحايا البعث من مراجعة الأجهزة المتخصصة للمطالبة ''باستيفاء تعويضات جراء ما لحق بهم''· ويؤكد القانون في احدى فقراته ''احالة عناصر حزب البعث المنحل والأجهزة القمعية التي يثبت التحقيق ادانتهم لينالوا جزاءهم، وتطهير مؤسسات الدولة والمجتمع المدني من منظومة البعث''· وكذلك ''تشكيل هيئة للمساءلة والعدالة تضم 7 أعضاء لا تقل درجة كل منهم عن مدير عام هدفها عدم عودة حزب البعث فكرا وسيادة واداء وممارسة في البلاد مع تشكيل لجنة قضائية من 7 قضاة مستقلين لاتخاذ قرارات تتعلق بأعضاء البعث المنحل''· من جهتها، أعلنت كل من ''القائمة العراقية'' و''جبهة الحوار الوطني'' و''الكتلة العربية المستقلة'' و''مجلس الحوار الوطني'' والمستقلين من (جبهة التوافق)، رفضهم وعدم تصويتهم للقانون· وانتقدت تلك الكتل البرلمانية، في بيان اصدروه عقب الجلسة ، مشروع القانون ووصفوه بأنه ''صعب التطبيق''· وقال مصطفى الهيتي من ''الحوار الوطني'' مستعرضا نقاط الخلاف في القانون ''اختفت الناحية الإنسانية من القانون، كونه يسقط كافة الحقوق على من تثبت مشاركته في جرائم ضد الشعب، أو من أثرى على حساب المال العام· واستطرد قائلا ''القانون غير واقعي وغير قابل للتطبيق··بسبب ورود فقرة تمنع عودة حزب البعث المحظور فكرا وإدارة وسياسة وممارسة، وتحت أي مسمى للسلطة أو الحياة العامة· وفي سياق متصل، أكمل البرلمان القراءة الأولى لمشروع قانون العلم العراقي الجديد الذي سيصبح نافذا بعد القراءة الثانية بعد 4 أيام، لعام واحد· وينص القانون الجديد على تغيير دلالات النجوم الثلاث الى ''السلام والتسامح والعدالة'' بدلا من '' الوحدة والحرية والاشتراكية''· كما سيتم تغيير عبارة ''الله أكبر'' التي خطها صدام بيده، لتكتب بالخط الكوفي واللون الأصفر· من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس ان وفدا من الجامعة العربية سيزور بغداد قريبا لاحياء عملية المصالحة الوطنية ·

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب