الاتحاد

عربي ودولي

الشركات الأوروبية واستغلال الشماليين لتجارة الرقيق في الجنوب


عرض - أمل المهيري :
صدر مؤخراً كتاب توثيقي عن الاتحاد العام للمرأة السودانية 2005 بعنوان' السلام في السودان حقن للدماء وتحدٍ للبناء'، بإشراف الأستاذة رجاء حسن خليفة الأمين العام للاتحاد العام للمرأة السودانية، وإعداد إيناس محجوب زياد·
ويعد الكتاب أول إصدار للاتحاد العام ليواصل إصداراته في تناول قضايا أخرى منها مكافحة الفقر، والقضايا الصحية والتعليمية ومسيرة الاقتصاد الوطني ذلك بهدف دعم البناء الوطني ليعم خيره على أبنائه ، وجيرانه ومحيطه الإقليمي والدولي، ويروي هذا الكتاب قصة حرب الجنوب، الأسباب والنتائج ويطوف بنا حول الجهود المحلية الإقليمية والدولية لتحقيق السلام، ثم ينقلنا للتحدي المنتظر في التنمية وإعادة الأعمار بعد تحقيق السلام ويحدثنا عن دور منظمات المجتمع المدني في السلام والتنمية·
وقال المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان في افتتاحية الكتاب: 'يمضي التدافع سنة الله في أرضه وبين خلقه إلى يوم القيامة، وقد كتب الله علينا القتال وهو كره لنا وامرنا بالجنوح للسلم إذا جنحوا لها، بيد أن السلام هدف صعب المنال أريقت في سبيله دماء زكية وأرواح طاهرة نقية، وتظل للحرب تجارتها الرائجة منذ القدم والى زمن الناس هذا، ويظل السودان مستهدفاً منذ مقتل غردون باشا والتي وضعت السودان على القائمة السوداء، بهدف حجب التطور عنها، ولا يرتقي إنسانها في معاشه ولا ماله'·
وأكد المشير أن المستعمر بثيابه القديمة أو الجديدة لم يغفر للسودان جرأتها عبر تاريخها الطويل في الحق والصدق ،فلم يرتفع علمها إلا بعد أن اشتعلت الحرب الأهلية في الجنوب ليضمن الاستعمار استمرار الفاقة والمسغبة في هذه البلاد، وينال المستعمرون خيرها متى أرادوا، توالت عقود حتى كاد استغلالهم يبلغ يوبيله الذهبي، حتى بزغ فجر السلام·
كما ضم الكتاب بين دفتيه كلمة للامين العام للاتحاد العام للمرأة السودانية رجاء حسن خليفة قالت فيها: إن ما يشهده السودان من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية يبشر بميلاد سودان جديد يعمه السلام والاستقرار، وتتدافع فيه جهود التنمية والخدمات وفاءً ورخاءً لأمة صبرت وصابرت وجاهدت، لم تثنها الخطوب والمحن والابتلاءات عن أن تتلمس طريقها نحو آفاق المستقبل الواعدة·
وأشارت إلى أن السودان تعتمد على سياسة الذات، وتفجير الطاقات وتوظيف الإمكانات والإرادة القوية والتوجه الصادق، مرتكزات في طريق الإنقاذ لتجاوز علل الوطن الموروثة ومواجهة تحديات العصر·
وأوضحت أن المرأة ساهمت في البناء وحملت اللواء في أكثر من قطاعات المجتمع تفاعلاً مع القضايا الوطنية والسياسية العامة الهادفة لتحقيق الاستقرار ودعم الوحدة الوطنية، وتعزيز النسيج الاجتماعي والارتقاء بالخدمات وتطويرها·· وأشارت إلى أن الاتحاد العام للمرأة السودانية إذ يقدم هذا الكتاب للشعب السوداني الأبي والوفي، إنما يرد ديناً مستحق الوفاء لأمة تتطلع للثريا، ولن يهدأ لها بال إلا بعد بلوغها·
ويستعرض الكتاب في بداية صفحاته الموقع الجغرافي للسودان والتنوع العرقي واللغوي والديني في السودان حيث يذهب علماء الاجتماع إلى أن هناك أربع مجموعات عرقية تغطي السودان الحديث وهي: العنصر الكوشي والعنصر الحامي والعناصر الأفريقية الزنجية ،وفي السودان الشمالي والأوسط تسكن المجموعة العربية وفي كل مجموعة من هذه المجموعات عشرات القبائل التي تكون تعددية عرقية فريدة من نوعها وهناك حوالي 650 قبيلة تتكلم عدد (750) لغة ولهجة محلية·
حرب الجنوب·· الأسباب والجذور
يشكل السودان بحدوده الحالية بما فيها جنوب البلاد الرقعة الجغرافية التي تم غزوها عام 1821م من قبل محمد علي باشا والي مصر إبان فترة الإمبراطورية العثمانية، التي ثار عليها في السودان الإمام محمد أحمد المهدي عام 1881م، ليبسط سيطرته على البلاد عام 1885م بعد اغتيال الجنرال غردون حاكم السودان حينذاك· وتم القضاء على الدولة المهدية في السودان عام 1898م بعد انتصار القوات البريطانية ، وتمكنت بريطانيا من ذلك بعد إقناع مصر بتحمل تكاليف حكم السودان ووقعت معها اتفاقية الحكم الثنائي للسودان التي كان لبريطانيا اليد العليا فيها·
وأشار الكتاب إلى أن جنوب السودان شهد صراعات دامية ومسلحة طوال ما يقارب نصف قرن من الزمان منذ عام 1955م، ورغم الجهود المتقطعة لمختلف الحكومات الوطنية في إيجاد آلية أو صيغة تمنع الحرب والاقتتال في الجنوب والتي أفلحت في إيقاف نزيف الحرب نحو عشر سنوات بعد أن وقعت اتفاقية أديس أبابا في مارس 1972م إلا أن الحرب نشبت مرة ثانية عام 1983م، ولعل الأسباب التاريخية لهذه الحرب والتي يجمع عليها الساسة والمفكرون في السودان شمالاً وجنوباً هي السياسة الاستعمارية التي انتهجتها بريطانيا تجاه السودان وذلك من أجل قطع الصلة الاجتماعية والسياسية بين الشمال والجنوب بتوسيع الفوارق وزعزعة الثقة بينهما بممارسة بعض الشركات الأوروبية في القرن التاسع عشر تجارة الرقيق مستغلة الشماليين كواجهة لهذا النوع من التجارة مما أدى إلى شعور سلبي لدى الجنوبيين تجاه الشماليين، وقد يكون الطرفان الشمالي والجنوبي ضحية لسياسات استعمارية تكون حصيلتها ليس فصل الجنوب فحسب بل جعل الجنوب نفسه أداة وآلية لزعزعة أي استقرار في السودان من جهة وضرب الحصار السياسي والاقتصادي والإعلامي على السودان من جهة أخرى ، بتهمة أنه يمارس اضطهاداً على الأقلية في الجنوب، وتكون القضية من هذه الزاوية مثاراً للاستقطاب والتأليب الدولي على أي وضع سياسي في السودان·
آثار النزوح السكاني
وأوضح الكتاب أن آثار الحرب في جنوب السودان منذ عام 1983م تمثلت في نزوح المواطنين من المدن الصغيرة إلى المدن الكبيرة في شمال السودان، حيث بقي أكثرهم يعيشون بها حتى الآن، وفي ذات الوقت فإن الضغط السكاني على المدن قد نتج عنه ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة، حتى أولئك الذين وجدوا فرص عمل فإنها كانت في مجالات الاستخدام الذاتي في القطاع غير الرسمي أو كانت أعمالاً هامشية·
وقد أدى النزوح من تلك المناطق الجنوبية من الوجهة الاقتصادية إلى فقدان الأيدي العاملة في الزراعة وغيرها من المجالات، وتبعاً لذلك فإن قدرة المجالس المحلية على تحقيق إيراداتها المالية قد تضاءلت، مما أسفر عن اعتماد أكثرها إن لم تكن كلها على الدعم المالي المركزي لكي تستطيع البقاء، وظلت مشكلة النزوح على رأس القضايا الإنسانية الأولى في البلاد، وطوال السنين التي خلت فإن حكومة السودان والجيش الشعبي كانا تحت ضغط من المجتمع الدولي من أجل السماح بتوصيل الإغاثة والمساعدة للسكان المتأثرين بالحرب، خاصة وأن هؤلاء السكان كانوا من الفئات المعرضة للتضرر من انعدام الأمن الغذائي، وبنهاية القرن الماضي حيث تزايد عدد النازحين، تحولت أوضاع النقص الغذائي في بعض المناطق إلى مجاعات أودت بحياة الكثير من السكان·
وتشير التقارير الدولية لوجود أكثر من 340 نوعاً من الألغام الأرضية تنتج في 48 دولة على الأقل من دول العالم وتؤكد أن هناك حوالي 110 ملايين لغم لا تزال مزروعة في 64 دولة تودي بحياة ما بين ألف إلى ألفين من البشر كل شهر معظمهم من المدنيين الأبرياء·
وقال التقريرالذي قدمه السودان في قمة الألغام الدولية التي عقدت في نيروبي نهاية نوفمبر 2004م أن الحرب والتي امتدت حوالي 40 عاماً في الجنوب وضعت البلاد ضمن أكثر الدول المتأثرة بالألغام الأرضية حيث بلغ عدد الضحايا 2500 شخص·
السلام من الداخل
وأفاد الكتاب أن جهود ثورة الإنقاذ الوطني التي بذلتها منذ تفجرها، وحتى منتصف عقدها الأول أثمرت عدداً من الخطوات التي تؤكد جديتها في مساعيها لتحقيق السلام، مما ولّد قناعة لدى العديد من الأطراف التي حملت السلام لوقف الحرب، والعودة إلى حضن الوطن للإسهام في مراحل البناء والتعمير، والتأكيد على ضرورة نبذ العنف، وإعادة بناء الثقة تحقيقاً للسلام، وكان من تلك الخطوات الميثاق السياسي للسلام، واتفاقية الخرطوم للسلام، وعدد من الاتفاقيات الأخرى·
وأشار إلى عدد من العقود منها :الميثاق السياسي للسلام 10 أبريل 1996م بين حكومة السودان ومثلها الشهيد الزبير محمد صالح وحركة تحرير جنوب السودان بقيادة الدكتور رياك مشار والحركة الشعبية لتحرير السودان مجموعة بحر الغزال بقيادة كاريينو كوانين وتم الاتفاق على الالتزام باللجوء للحل السياسي لمشكلة الجنوب والحفاظ على وحدة السودان بحدوده المختلفة إلى جانب إجراء استفتاء بين مواطنين الولايات الجنوبية في نهاية الفترة الانتقالية لتحقيق تطلعاتهم السياسية والاعتراف بحق المواطنة والتنوع وحرية الأديان بالإضافة إلى الالتزام بالشريعة والعرف مصدرين أساسيين للتشريع، والعمل على توزيع السلطات والموارد بصورة عادلة، ودفع عمليات التنمية الاجتماعية ،كذلك إنشاء مجلس تنسيق الولايات الجنوبية·
أما اتفاقية فشودة فقد وقعتها الحكومة والحركة الشعبية لاستقلال جنوب السودان بقيادة الدكتور لام أكول في عام 1997م حيث لعب رث الشلك دوراً كبيراً في الاتفاقية، وقاد الشهيد الزبير محمد صالح جولات هذه المفاوضات، وتم بموجب هذه الاتفاقية إشراك الدكتور لام أكول في الحكومة، وتعتبر اجتماعات فشودة هي البداية الحقيقية للسلام من الداخل، ولم تأت من فراغ، بل كانت وليدة لقاءات عديدة وتعاون بين أهل السودان، وأثمرت هذه اللقاءات عن عدة اتفاقات تتعلق بفتح الطرق، لتمرير الإغاثة للمواطنين، وتمكينهم من النزوح من ميادين القتال، ومن المناطق التي حوصروا فيها بفعل الاقتتال، وصاحبت هذه الاتفاقات لقاءات أدت إلى حوار بين الحكومة ووفد الفصيل المتحد·
التفاوض في مشاكوس
بينما تمكنت الحكومة عبر جولات التفاوض الشاقة في ضاحية مشاكوس بالعاصمة الكينية نيروبي من التوصل إلى توقيع ما عرف باتفاق مشاكوس الإطاري في 20 يوليو ،2002 والذي يؤكد أن وحدة السودان مبنية على الإرادة الحرة لشعبه، الحكم الديمقراطي والمساءلة والمساواة والاحترام والعدل لجميع المواطنين في السودان وانه من الممكن رد مظالم أهل جنوب السودان ومقابلة تطلعاته ضمن ذلك الإطار، ولأهل جنوب السودان الحق في حكم وإدارة شؤون منطقتهم وان يشاركوا بمستوى منصف في الحكومة الاتحادية، كما أن لأهل جنوب السودان الحق، ضمن حقوق أخرى في تقرير المصير عن طريق استفتاء يحدد وضعهم في المستقبل، وأن الدين والأعراف والتقاليد مصادر للقوة الأخلاقية والملهمة للشعب السوداني·
فيما يتعلق بإشارة الاتفاق لديون السودان الخارجية ومسؤولية المركز في سدادها، فيتوقع أن تتعاظم الأعباء بواقع أن الديون قد بلغت بنهاية ديسمبر 2002 حوالي 6,32 مليار دولار فيما بلغ الجزء المستحق السداد 9,91 مليار دولار، فالسودان يعاني من المديونية المتراكمة منذ عام 1973م والتي بلغت حينها أقل من مليار دولار، وحالياً فنسبة إجمالي الديون الخارجية إلى الصادرات في السودان بلغت ثمانية أضعاف النسبة القياسية العالمية مما يؤكد صعوبة استدامة تلك الديون، خصوصا والبلاد تقدم على المزيد من المدفوعات والصرف على التنمية والسلام مما يوجب النظر إلى أن إجمالي المديونية الخارجية يمثل خمسة أضعاف الإيرادات في الدولة وهذا يدلل على أن ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة في عجز مستمرين· هذه النسب تتطلب اعداد البرامج الاقتصادية والتنموية في السودان، كما تلقى تباعا مزيدا من الأهمية على دور وحدة الدين الخارجي في أي معلومات باعتبارها المرجع للدولة في مجال الديون الخارجية والقروض خصوصا ضرورة العمل للحصول على إعفاء اكبر قدر ممكن من الالتزامات الخارجية وجدولة المتبقي من الديون لأطول فترة ممكنة مع تخفيض الفوائد خلال فترة الجدولة·
الدور الأمريكي
وأشار الكتاب إلى الدور الأمريكي حيث أبدى الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في ولايته الرئاسية الأولى اهتماماً بالشأن السوداني لأسباب أهمها ضغط اليمين المسيحي في الكونجرس والتحسن النسبي لعلاقات البلدين وظهور النفط وارتباطه الكبير بالمصالح الأمريكية وتأثيره على صياغة وتشكيل السياسة الخارجية الأمريكية تجاه السودان ،فقد قام بوش في 6 سبتمبر 2001م بتعين السيناتور جون دانفورث مبعوثاً خاصاً للسلام في السودان والذي زار بعد ذلك الخرطوم وجبال النوبة والجنوب والتقى المسؤولين بالحكومة وتلك المناطق ومن ثم حدد أربع نقاط للتحرك كانت قد وضعتها الإدارة الأمريكية ووصفتها بأنها لازمة لإحلال السلام وليست مبادرة وتمثلت النقاط في وقف أطلاق النار بجبال النوبة، السماح بفترات هدوء لتطبيق برامج إنسانية في مناطق النزاع تتبعها حملات لاجتثاث الأوبئة الإنسانية والحيوانية وقف ممارسات الاختطاف والرق كما يصورها الغرب ووقف قصف المدنيين والأهداف المدنية وإنشاء آلية للمراقبة والتحقق·
وقد رضيت الحكومة بالجهد الأمريكي وتفاوضت مع البعثة الفنية حول نقاط دانفورث مع رفضها لدعاوى الرق ووقف القصف الجوي، ورأت أن الحل الامثل هو التوصل لاتفاق شامل لوقوف أطلاق النار الذي ظلت الحكومة تعلنه دوماً وترفضه الحركة الشعبية·
وفيما يتعلق بجبال النوبة أصرت الحكومة على التفاوض مع أبناء المنطقة التابعين للجيش الشعبي واعتبرت هذه الخطوة بداية لاتساع دائرة السلام في البلاد وصولاً لاتفاق شامل ودائم· ونتيجة للتفاوض وقع الحكومة وأبناء جبال النوبة في الحركة على اتفاقية خاصة بالمنطقة في سويسرا في 19 يناير 2002م تتعلق بوقف أطلاق النار وتنفيذ فترات الهدوء والترتيبات الخاصة بالعون الإنساني وبحملات التطعيم فيما اعتبر الاختطاف والرق وحماية المدنيين نقطتين ترتبطان بكافة مناطق النزاع في البلاد·
وفضلاً عن ذلك فقد تزايد دور الاتحاد الأوروبي اثر تطبيع علاقاته بالسودان في مسيرة السلام وظهر ذلك في برنامج حصر الألغام في مناطق النزاع وإزالتها بدءاً بجبال النوبة وتم تعيين جنرال نرويجي على رأس اللجنة الدولية المشتركة في جبال النوبة واستضافت السويد فريقي التفاوض حول جبال النوبة بجانب تكثيف الاتحاد جهوده لتحسين الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاعات ، فضلاً عن جهود الأمم المتحدة لتهيئة المجتمعات في الجنوب لمرحلة ما بعد السلام عبر تقوية دور منظمات المجتمع المدني·
المرأة السودانية ·· والاتحاد
من جهة أخرى أثنى المسؤولون في صندوق النقد الدولي على مواصلة السودان تسديد الأقساط الشهرية لمتأخرات ديونه لدى الصندوق التي تبلغ 1,5 مليون دولار أمريكي وفقاً للبرنامج المتفق عليه، حيث يسدد منذ فترة ليست بالقصيرة مبلغ 4,5 مليون دولار·
ووفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي فإن معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي ارتفع العام 2003 إلى نسبة 5,8 % مقارنة بـ5,5 % العام ،2002 كما انخفض معدل التضخم من 8,3 % عام 2002 إلى 7 % عام ،2003 وارتفع الحجم الكلي للموارد المالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 18,3 % عام 2003 مقارنة بـ13,2 % العام 2002م والأنفاق العام من 14,1 % العام 2002 إلى 17,6 % العام 2003 والمصروفات الجارية من 10,8 % عام 2002 إلى 13,7 % عام 2003 والمصروفات السيادية من 3,3 % عام 2002 إلى 3,9 % عام ،2003 فيما انخفض عرض النقود من 30,3 عام 2002 إلى 16,2 % عام 2003 وارتفع حجم الصادرات من 1,9 % مليار دولار في عام 2002 إلى 2,4 % مليار دولار عام 2003 والواردات من 2,1 % مليار دولار عام 2002 إلى 2,4 % عام 2003م·
وأشار الكتاب إلى مسيرة الاتحاد العام للمرأة السودانية خلال سنين عمرها التي بلغت أربعة عشر ربيعاً مسيرة حافلة بجملة من التحديات التي تجاوزها هذا التنظيم العريق الذي اتكأ في تجربته على رصيد سابق خطته الحركة النسوية السودانية بأحرف من نور منذ قيام جمعية المرأة الثقافية بأم درمان مروراً بالاتحاد النسائي واتحاد نساء السودان وغيرها من تنظيمات متخصصة مهنية وحزبية ساهمت جميعها في مسيرة النهوض بالمرأة·
كما ناشدت الاتحادات والمنظمات والجمعيات وشعب المرأة بالأحزاب - في نداء عاجل حمل توقيعاتها- الأطراف الموقعة على اتفاقية (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) بضرورة المشاركة العادلة والفاعلة للمرأة في كافة الآليات والمفوضيات واللجان المنسقة وعلى رأسها اللجنة القومية للدستور·
يذكر أن البيان جاء بمبادرة من الاتحاد العام للمرأة السودانية في المنتدى التفاكري الأول الذي عقده حول الترتيبات الدستورية والقانونية خلال الفترة الانتقالية ووضع المرأة فيها·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في انفجار بريف حلب شمالي سوريا