عربي ودولي

الاتحاد

تظاهرات في الأردن احتجاجاً على رفع الأسعار

جمال إبراهيم (عمان) - ندد آلاف المتظاهرين الأردنيين أمس برفع الحكومة لأسعار المشتقات النفطية مجددا ليل الخميس بنسبة 4%، رغم عدم مضي أكثر من أربعة شهور على رفعها أسعار الغاز المنزلي بنسبة 53%. ودعوا إلى عدم محاكمة الناشطين سياسيا أمام محكمة أمن الدولة. وفي عمان، نفذت الحركات الشبابية اعتصاماً بعد صلاة الجمعة أمام مسجد نزال الكبير، احتجاجاً على رفع الأسعار الأخير مطالبة بتعديل الدستور وتطبيق الملكية الدستورية. ورفع المعتصمون يافطات تندد برفع الأسعار، والصمت الشعبي اتجاه ما اعتبروه إهانة لكرامة المواطن، ومن تلك الشعارات “لا لانتهاك كرامة المواطن.. الشعب خط أحمر”، “ارتفاع الأسعار إفقار وتركيع”، “لن نكل ولن نمل ولن نستقيل حتى يتم التغيير”. وهتف المتظاهرون “ليش ليش يا ظالم إحنا نموت وانت تعيش”، “ضلك ارفع بالسولار خلي البلد تولع نار”.
واعتبر المتظاهرون بكلمات ألقوها خلال الوقفة: “مجلس النواب مجلسا وهميا لا يمثل الشعب، وان أعضاءه “عبارة عن ديكور، كي تظهر قرارات الحكومة المجحفة بحق المواطنين كأنها قرارات قانونية بإجماع نواب قد اختارهم الشعب وهم ليسوا كذلك”، بحسب قولهم. وحذروا من: “اختراق الحراك من قبل مندسين لهم أهدافهم الخاصة، وان على الحراكيين عدم تسليم مهمة الإصلاح في الأردن إلى المتسلقين للسلطة عبر الحراك”.
وعلى صعيد متصل، رفض مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين سياسة رفع أسعار السلع الأساسية خاصة الكهرباء والماء والوقود، لما في ذلك من “إرهاق وإفقار لأغلب شرائح المجتمع”، على حد تعبير بيان اصدره المجلس أمس. وشدد المجلس على استمرار دعم الحركة الإسلامية للحراك السلمي الراشد والمشاركة فيه. وأكد ضرورة استمرار الفعل الشعبي والتوافق الوطني حول الموقف من العملية السياسية ومخرجاتها. وفي محافظات الجنوب (الطفيلة، الكرك، ومعان) نظم الحراك الشبابي والشعبي بمشاركة فعاليات حزبية مسيرات احتجاجية طالبوا فيها الحكومة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومحاربة الفساد والفاسدين. ورفضوا إعادة تكليف رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله النسور مجددا بتشكيل الحكومة الجديدة. ودعوا إلى اختيار رئيس حكومة ووزراء يساهمون في إخراج الأردن من الأزمة الاقتصادية وتحسين معيشة المواطنين وعدم رفع أسعار السلع والكهرباء. وشدد بيان للحراك الشعبي والشبابي على أن الحراك سوف يستمر في نشاطه الاحتجاجي إلى أن تتحقق كافة مطالب الشعب الأردني.
وفي إربد (شمال) منعت قوات الأمن والدرك آلاف المتظاهرين في مسيرة احتجاجية انطلقت بعد صلاة الجمعة من أمام مسجد إربد الكبير بوسط المدينة من الوصول إلى دوار وصفي التل. وسادت حالة توتر بين المتظاهرين والأمن، بعد أن قامت قوات الدرك بوضع سياج حديد لمنع المتظاهرين من الوصول إلى الدوار. فتدخلت قيادات من الحركة الإسلامية لمحاولة تهدئة الوضع والحوار مع مسؤولي أجهزة الأمن للسماح للمسيرة بالوصول إلى مبتغاها. ورفع المتظاهرون في المسيرة التي دعت إليها تنسيقية حراك إربد واطلق عليها اسم “رفض 17” وتحت شعار “بعون الله مستمرون”، يافطات تطالب بالحرية للمعتقلين. وبحسب منظمي المسيرة فإن الفعالية تأتي رداً على الاعتداء الذي تعرضت له مسيرة “رفض 16” يوم الجمعة الماضي من قبل أجهزة الأمن والبلطجية.

اقرأ أيضا

بريطانيا تعتزم إطلاق سراح 4 آلاف سجين لمواجهة «كورونا»