عربي ودولي

الاتحاد

مبارك يحذر: الكل سينفض يده من لبنان

عمرو موسى خلال لقائه الحريري أمس

عمرو موسى خلال لقائه الحريري أمس

دعا الرئيس المصري حسني مبارك امس الى تنفيذ المبادرة العربية لحل الازمة السياسية اللبنانية محذرا من انه في حال فشلها فإن ''الكل سينفض يده'' من لبنان· في وقت انهى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس زيارة الى بيروت حاول خلالها دون جدوى التوصل الى صيغة لتنفيذ الخطة العربية واصفا الوضع في لبنان بـ''الخطير''·
وقال مبارك في تصريحات للصحفيين انه من المهم ''العمل على تنفيذ المبادرة العربية'' الخاصة بلبنان، مؤكدا انها ''صادرة عن قناعة من كل الدول العربية بلا استثناء''· وحذر من انه ''اذا لم يتم تنفيذ هذه المبادرة فإن الكل سينفض يده من لبنان ويمكن ان يضيع هذا البلد ولا يدري احد كيف سيكون مستقبله''· واضاف انه لا الجهود الاميركية ولا الاوروبية نجحت في تسوية الازمة السياسية اللبنانية ''ولم تبق سوى المبادرة العربية· واذا لم يعمل اللبنانيون على انجاحها فإن الموقف سيكون خطيرا جدا بالنسبة للبنان وللمنطقة حوله''·
ودعا كافة الاطراف اللبنانية للعمل معا لتجاوز الأزمة الراهنة والاتفاق على انتخاب رئيس جديد حتى لا يتعرض لبنان لمزيد من الازمات ولابد ان يضع اللبنانيون حدا لخلافاتهم لأنهم سيدمرون لبنان ولابد ان تجلس كافة الاطراف ويتفقوا· وأكد ان مصر لا تنحاز لأي طرف من الأطراف لكن ليس من المعقول ان يبقى لبنان مسرحا لصراعات كثيرة·
وتساءل مبارك: هل يريد اللبنانيون ذلك وهل يرضى الرأي العام في لبنان ان يبقى الوضع كما هو الآن ؟ هذا يريد وزراء والآخر يريد وزراء آخرين لابد من اتفاق الاطراف وانتخاب رئيس للبنان وبعد ذلك يمكن ان يختلفوا ولكن عليهم امام العالم الاتفاق على الحل وفق المبادرة العربية ·
واعلن موسى انه سيعود الى بيروت الاربعاء المقبل،وقال في مطار بيروت قبيل مغادرته ''الجهود مستمرة، وهذه الجولة سوف تتبعها جولة اخرى في القريب، وأنا أغادر ولدي نية العودة في غضون ايام قليلة لمتابعة الجهود المبذولة والتشاور مع القادة اللبنانيين''· واضاف ''لا يسعني الحديث عن العرقلة، انما لا يزال هناك عمل وبعض المناقشات للكثير من التفاصيل''·
وتابع موسى ان ''المشكلة التي دامت اكثر من سنة وكل هذه السنين الطويلة من الصعب حلها في يوم، انما نرجو ألا يكون حلها في سنة''· اضاف ''الحصيلة هي اننا أعدنا الحياة الى العمل السياسي لحلحلة ثم حل الموقف· انا اعتقد اننا حققنا الحلحلة كخطوة نحو الحل''· واشار الامين العام للجامعة الى انه ستكون هناك متغيرات خلال فترة غيابه ''آمل فيها وأتوقعها ···سيكون هناك تطورات''·وجدد موسى وصفه للوضع بلبنان بأنه لا يزال خطيرا موضحا ان ''سوريا جزء من المبادرة العربية ودورها انا اقرأه إيجابيا ···نعم سأزور دمشق''·وقال موسى عقب اجتماعه مع زعيم الاغلبية البرلمانية سعد الحريري ''ان الايام المعدودة ستكون مخصصة للتفاهم والتشاور مع الوزراء العرب وإبلاغهم اننا ما زلنا على الطريق ونعمل على تنفيذ المبادرة العربية''·وقال موسى ايضا ''تحدثنا عن الحكومة وكذلك عن الانتخابات الرئاسية بكل عمق اي التوجه نحو انتخاب الرئيس والتفاهم حول الحكومة· اما تشكيلها والتشاور في شأنها فهذا من شأن الرئيس بعد الانتخاب''· وكشفت مصادر جامعة الدول العربية في بيروت لـ''الاتحاد'' أن موسى لن يعود الى لبنان قبل حصوله على ضمانات عربية ودولية لاسيما من السعودية وسوريا وفرنسا بنجاح مهمته، وهذا يستوجب قيامه بجولات مكوكية قد تشمل عدة عواصم عربية واوروبية وربما تقوده الى طهران ايضاً، وسيبقى على اتصال دائم مع الاطراف اللبنانية للوقوف على المناخ السياسي، قبل الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب الرئيس العتيد المحددة في 21 الجاري·
واضافت المصادر ان موسى لم يحرز التقدم الذي كان ينتظره على مستوى الازمة الرئاسية واكتشف أنه يخوض حوار ''طرشان'' خلال اللقاءات الـ 18 التي اجراها، وخلص الى قناعة تامة بوجود ازمة ثقة بين الاطراف اللبنانية·
على صعيد متصل قال مصدر في المعارضة اللبنانية قريب من ''حزب الله'' إن الاكثرية الحاكمة رفضت قبول عقد اجتماع ثنائي بين الحريري وزعيم المعارضة ميشال عون· وقال المصدر ''إن فشل عقد هذا الاجتماع تسبب في انتكاسة لمهمة موسى في لبنان· ويعتقد المراقبون أن الأغلبية رفضت الاجتماع مع عون لأنهم لا يريدونه أن يظهر بمظهر الزعيم المسيحي الوحيد الذي يمثل كافة المسيحيين في البلاد·
الى ذلك اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان سوريا ملتزمة ببيان وزراء الخارجية العرب حول لبنان وعلى استعداد لتسهيل مهمة الامين العام للجامعة العربية في هذا الشأن· واكد المقداد ''استعداد سوريا لتسهيل الجهود التي يبذلها موسى لتنفيذ ما ورد في البيان''
الى ذلك طالبت الطائفة الشيعية في لبنان امس بتولي وزارة المالية بناء على اتفاق سابق مع الحكومة اللبنانية· وتساءل الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى في تصريح له ''كيف تكون المشاركة دون إعطاء الطائفة الشيعية وزارة المال مع أن هناك اتفاقا بأن تكون وزارة المال من حق الطائفة الشيعية''، مذكرا بتنازل الطائفة ''عن موقع نائب رئيس الجمهورية قبل إقرار اتفاق الطائف التزاما للتوافق آنذاك وعلق قبلان على شرط قبول المعارضة بإنشاء المحكمة الدولية في مقابل تشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا ''نحن قبلنا ولكنهم لم يقبلوا بتشكيل حكومة الوحدة، وعندما اتفقنا جميعا على العماد ميشال سليمان كرئيس للجمهورية فلماذا لم يتم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية؟·

اقرأ أيضا

موريتانيا والسنغال تدعوان لإقامة تحالف واسع ضد الإرهاب