الاتحاد

عربي ودولي

«الجزيرة» أداة لخدمة طهران في تنفيذ سياستها العدائية بالمنطقة

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد سياسيون وخبراء إعلام في مصر أن علاقة قطر بمليشيات «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، من خلال اللقاءات السرية التي عقدت منذ أيام قليلة بين ياسر أبو هلالة مدير عام فضائية «الجزيرة» وبعض القيادات في بيروت لتلميع الحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة، يؤكد استمرار قطر في دعم التنظيمات الإرهابية، وأن الدوحة أصبحت بمثابة ذراع تعمل على دعم النفوذ الإيراني في المنطقة لضرب الأمن القومي العربي وعدم الاستقرار.
وأكدوا أن قطر بتحالفها مع مليشيات «حزب الله» في لبنان، تجنب إيران مواجهة موقف موحد ضدها من قبل دول الخليج، وأن دعم قطر لإيران يهدد المنطقة العربية والخليجية وخاصة في لبنان وسوريا واليمن والعراق. وأشاروا إلى أن إيران وقطر شاركتا في صفقات مشبوهة مع التنظيمات المسلحة في سوريا وبدعم من «حزب الله» في لبنان، مما يحتم توحيد الموقف العربي ضد التهديدات الإيرانية، واستمرار المقاطعة العربية لقطر بسبب دعمها للتنظيمات الإرهابية.

نفوذ إيران
بدايةً استنكر الدكتور محمد عباس ناجي، رئيس تحرير مجلة «مختارات إيرانية» بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ما تقوم به قطر من تحالفات مع «حزب الله» اللبناني من خلال قناة «الجزيرة»، مشيراً إلى أن قطر دائماً تتسامح مع نفوذ إيران في لبنان، وأن هذه سياسة قطرية ثابتة.
وأضاف أن قطر لكي تلعب دوراً على المستوى الإقليمي، تحاول استغلال علاقاتها بإسرائيل وإيران، فضلاً عن أنها تستغل أيضاً أذرعها الإعلامية مثل ما تفعله قناة «الجزيرة» مع مليشيات «حزب الله» في لبنان منذ أيام قليلة، بالإضافة إلى فتح قنوات خاصة مع كل الأطراف من خلال التحالفات الدولية، حتى الأطراف المتضادة مثل: إيران وأميركا، وإسرائيل و«حزب الله». وأوضح أن الأمور تطورت بين قطر وإيران وزادت من تقربها لطهران لدرجة أنها تستقطبها لصفها للاستقواء بها في المنطقة، ونكاية في المملكة العربية السعودية، قبل وبعد مقاطعة دول الرباعي العربي لقطر.
وأكد أن علاقة قطر بحزب الله تؤكد أنها أصبحت بمثابة ذراع تعمل على دعم النفوذ الإيراني في المنطقة لضرب الأمن القومي العربي وعدم الاستقرار، مشيراً إلى أن قطر تحاول التقرب من إيران بصورة أكبر في الفترة الراهنة، وتدافع عن نظام الملالي، كما حدث في اجتماع وزراء الخارجية بجامعة الدول العربية في سبتمبر 2017، عندما قال مندوب قطر: «إن إيران دولة شريفة»! مؤكداً أن إيران وقطر شاركتا في صفقات مشبوهة مع التنظيمات المسلحة في سوريا وبدعم من حزب الله في لبنان، كما حصل في أبريل 2017 باتفاق «البلدات الأربع» الذي تم برعاية من إيران وقطر ودعم من جبهة النصرة وحزب الله، مشيراً إلى أن قطر تخدم دور إيران التخريبي في المنطقة بشكل كبير، في ظل أزمة جديدة تواجهها إيران مع المجتمع الدولي بالتهديد بعودة العقوبات الدولية وإلغاء الاتفاق النووي مع أميركا، ولذلك تمد قطر يد العون لإيران بالدعم المالي والالتفاف على العقوبات الدولية.
وأشار إلى أن التقارير الأمنية تؤكد مساعدة قطر لإيران في تهريب الأسلحة والمعدات إلى الحوثيين الموالين لإيران والمنقلبين على الشرعية في اليمن، ودعم الحوثيين، كما قامت قطر بدفع أموال طائلة لمليشيات موالية لإيران في العراق للإفراج عن المختطفين القطريين هناك، موضحاً أن قطر تجنب إيران مواجهة موقف موحد ضدها من قبل دول الخليج، وأن دعم قطر لإيران يهدد المنطقة العربية والخليجية، وخاصة في لبنان وسوريا واليمن والعراق، مما يحتم توحيد الموقف العربي ضد التهديد الإيراني، واستمرار المقاطعة العربية لقطر بسبب دعمها للتنظيمات الإرهابية.

تحالفات أمنية
وفي نفس السياق أشار الدكتور سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن قطر تدعم إيران في هذا التوقيت ضمن تحالفات أمنية ومصالح متبادلة بين البلدين، مشيراً إلى أن التعاون بين قناة «الجزيرة» القطرية ومليشيات حزب الله، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان، يأتي في هذا الإطار، موضحاً أن قطر تسعى إلى تدعيم القيادات التابعة لمليشيات حزب الله مادياً وإعلامياً للفوز بأكبر نسبة من مقاعد البرلمان خدمة لإيران.
وأكد أن قطر تدعم إيران لبسط نفوذها في المنطقة، وهي تعمل على دعم علاقات إيران بالتنظيمات الإرهابية مثل حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، وحركة حماس في غزة، لافتاً إلى أن قطر داعمة لإيران ليس بالمال فقط، ولكن بالإعلام المسيس، وأن هناك اتفاقاً أمنياً وعسكرياً بين قطر وإيران.
وأشار إلى أن قطر وظفت أذرعها الإعلامية المتمثلة في قناة «الجزيرة» في خدمة النظام الإيراني والتنظيمات التابعة له، ومنها حزب الله في لبنان، ليستمر النظام الإيراني في تهديد أمن المنطقة وعدم استقرارها، مؤكداً أن قطر تراهن على استمرار النفوذ الإيراني في المنطقة، للاستقواء بها في أزمتها الراهنة ومقاطعة الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب. مؤكداً أن إيران أحكمت قبضتها على لبنان عبر ذراعها مليشيا حزب الله، الذي يسعى إلى تنفيذ كل ما تطلبه طهران لزعزعة استقرار دول الخليج، مشيراً إلى ضلوع حزب الله في الحرب بين الحكومة الشرعية والانقلابيين من مليشيا الحوثي في اليمن، والتخطيط لشن عمليات داخل الأراضي السعودية، ومنها إطلاق صواريخ باليستية باتجاه العاصمة السعودية الرياض.

إعلام مسيس
ومن جانبه أكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة، أن قطر تعامل إيران معاملة ذات طبيعة خاصة، وأن قطر لجأت من خلال إعلامها المسيس وخاصة قناة «الجزيرة» لكي تكون أداة لخدمة النظام الإيراني وتنفيذ سياسته العدائية في المنطقة وآخرها ما تم الإعلان عنه مؤخراً من سعي قناة «الجزيرة» لدعم وتلميع صورة مليشيا حزب الله قبل الانتخابات البرلمانية، وبالتالي يؤكد هذا الدعم على أن هناك تحالفاً قوياً وصريحاً بين الدوحة وطهران، ويعكس نوايا قطر وإيران إزاء دول المنطقة، من تهديد أمن واستقرار المنطقة والتدخل في شؤون الدول المجاورة.
وأشار إلى أن ما قامت به «الجزيرة» من عودة الموظفين المستقيلين في مكتب قناة «الجزيرة» في لبنان، محاولة منها لتقوية العلاقات بينها وبين المليشيات الإرهابية في لبنان. وبالتالي يؤكد على الدور القطري المشبوه في دعم التنظيمات الإرهابية، وتواطؤ الدوحة وطهران في دعم هذه التنظيمات ومنها مليشيات الحوثيين المنقلبين على الشرعية في اليمن، ويؤكد أن قطر أصبحت بوقاً دعائياً وإعلامياً للنظام الإيراني. مشيراً إلى أن هذه المعلومات تؤكد خطورة الإعلام القطري و«الجزيرة» على المنطقة العربية والخليجية، خاصة في تأييده للسياسات الإيرانية المعادية لدول المنطقة.

اقرأ أيضا

"بوينج" تجري رحلات تجريبية على طائرة "737 ماكس" المعدلة