صحيفة الاتحاد

الرياضي

عبدالله مسفر: وضعت المنتخب الأول على الطريق الصحيح

لاعبو المنتخب يحتفلون بالفوز الكبير على لبنان (تصوير شادي ملكاوي)

لاعبو المنتخب يحتفلون بالفوز الكبير على لبنان (تصوير شادي ملكاوي)

محمد سيد أحمد (أبوظبي) ـ أوفى المنتخب الأول لكرة القدم، بالوعد الذي قطعه لاعبوه وجهازاه الفني والإداري، قبل لقاء لبنان أمس الأول، وحققوا فوزاً معنوياً، سوف يكون له انعكاساته الجيدة على مستقبل “الأبيض”، الذي تعتبر عناصره الحالية التي اكتسحت لبنان 4 ـ 2 في ختام مباريات المرحلة الثالثة، من تصفيات آسيا لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، باستاد آل نهيان، نواة لمستقبل واعد يبشر بواقع مختلف يلبي التطلعات، ويحقق الأحلام والطموحات المنتظرة.
ورغم أن الفوز هو الأول للمنتخب، ويأتي بعد خسارته للقاءات الخمسة الماضية، إلا أنه أكد أن مرحلة التغيير التي بدأها الدكتور عبد الله مسفر، بعد أن تسلم المهمة في ظروف صعبة، خلفاً للمدرب السلوفيني كاتانيتش الذي يتحمل جانباً كبيراً من خروج المنتخب، في هذه المرحلة من التصفيات، بدأت تؤتي ثمارها، فقط يجب الاستمرار على هذا النهج، وتوفير الظروف الجيدة لهذه المجموعة من اللاعبين، سواء من حيث اختيار جهاز فني متميز، يستطيع مواصلة البناء، وتوفير ظروف العمل المناسبة بالاستفادة من أخطاء المرحلة الماضية، وقبل كل ذلك تحديد الأهداف، ووضع استراتيجية واضحة المعالم لتحقيق الأهداف.
وكان المشهد متميزاً أمس الأول على أرضية الملعب، على العكس تماماً في مدرجات الملعب، حيث كان حضور جمهور منتخبنا دون أدنى التوقعات، وهو ما جعل الصورة مختلفة، في ظل تواجد نحو 10 ألف مشجع لبناني، مقابل العشرات من أنصار “الأبيض”، وهذه جزئية مهمة يجب الوقوف عندها كثيراً، والتعامل معها بوعي، سواء من القائمين على اللعبة أو الجمهور نفسه، لأن المنتخب عندما يلعب باسم الوطن في أي ظرف، يجب أن يجد الدعم والمساندة، بغض النظر عن تأهله من عدمه، لأنه في الأول والأخير، يمثل العنوان الأول لكرة القدم في الدولة، والممثل المهم لها، لذلك يجب أن يجد الدعم من جمهوره، حتى وإن ودع التصفيات منذ وقت مبكر، وأصبح خارج إطار المنافسة، وهذا واقع لم تصنعه المجموعة التي شاركت في لقاء أمس الأول، بقدر ما هو تراكم لسياسة مدرب دفع “الأبيض” ثمن أخطائه، وتم تغييره في الوقت الضائع.
ومن الناحية الفنية ورغم الفوز برباعية، إلا أن المباراة كشفت أن المنتخب ما زال يحتاج إلى مزيد من العمل، حتى يتاح للاعبيه الوصول إلى مرحلة جيدة من الانسجام، وبعد غلق صفحة تصفيات المونديال هناك فسحة من الوقت تتيح التحضير الجيد لهذا المنتخب، خاصة بعد عودة المصابين، ولاعبي المنتخب الأولمبي، حتى يكون التجهيز للاستحقاقات المقبلة في ظروف أفضل.
وقال عبد الله مسفر عقب المباراة قال: نستحق الفوز لأننا هيئنا أنفسنا للمباراة بشكل جيد، ورغم أن الفوز لا يعني شيئاً للبعض، لكنه يعني الكثير للاعبين، خاصة أنه أنهى “عقدة الصفر” التي لازمت المنتخب في التصفيات، وأعتقد أن الفوز نجاح لنا جميعاً لاعبين وجهازين فني وإداري والاتحاد الذي أتمنى أن يحافظ على القائمة من اللاعبين والتي افتقدنا منها 15 لاعباً في لقاء لبنان، حيث يوجد 3 لاعبين موقوفين و5 مصابين، بالإضافة إلى اللاعبين المتواجدين مع المنتخب الأولمبي.
وأضاف: مهمتي مع المنتخب انتهت عملياً، بهذا الفوز الذي جاء بعد أن لازمنا سوء الطالع في مباراتي كوريا الجنوبية والكويت واللتين شهدتا تسجيلنا هدفين في مرمانا، وأعود وأقول إننا كنا نستحق الفوز على لبنان الذي أتقدم له بالتهنئة على التأهل إلى المرحلة الرابعة، وأتمنى له التوفيق في إكمال مسيرته بنجاح.
وعن مستقبله كمدرب وهل تحدث معه الاتحاد عن الاستمرار قال: بالنسبة لحديث اتحاد الكرة معي، “لا تعليق”، ولكن كعمل مهمتي انتهت حالياً بهذه المباراة، أما كعقد فهو مستمر حتى مايو المقبل، وخلال هذه الفترة لا يوجد أي استحقاق للمنتخب، لذلك قلت إن المباراة تعتبر نهاية مهمتي، وأتمنى أن يواصل المدرب القادم العمل الذي بدأناه، فقد وضعت المنتخب على الطريق الصحيح، أما بالنسبة لوجهتي القادمة فلم يحن التفكير فيها بعد، وأمامي شهران أخلد فيهما للراحة، ومن ثم أفكر في ذلك، وأنا مدرب محترف منذ 10 سنوات ومتفرغ لكرة القدم.
وأعتبر عبد الله مسفر أن غياب جمهور “الأبيض” عن المدرجات أمر صعب، لكنه شخصياً طلب بين الشوطين من الجهاز الإداري للمنتخب فتح أبواب الملعب للجمهور اللبناني للدخول في المدرجات المخصصة للجمهور “الأبيض”، وقال: للجمهور الحق في أن يلومنا، وقد أعجبني الوجود الكثيف للجمهور اللبناني، لكنني كنت أتمنى أن يكون حضور جمهورنا كبيراً.
وأكد مسفر أن لبنان فريق اجتهد كثيراً، وبما يملكه من لاعبين محترفين يحتاج لمضاعفة جهوده في المرحلة الرابعة من التصفيات التي تضم نخبة منتخبات آسيا، لذلك المنافسة أصعب من المرحلة الحالية، خاصة في ظل وجود مجموعتين يتأهل منها 4 منتخبات إلى النهائيات، وبإمكان منتخب لبنان الذهاب بعيداً في المنافسة.
من جانبه هنأ مدير المنتخب الأول لكرة القدم عبد الله صالح لبنان على التأهل للمرحلة الحاسمة من تصفيات المونديال، وقال إن النتائج الجيدة للأشقاء في التصفيات، تؤكد رغبتهم في تحقيق الهدف، ونجحوا في حصد ثمار ما قاموا به، وأصبحوا بين المنتخبات المتأهلة للمرحلة المقبلة.
وعبر عبد الله صالح عن تقديره للاعبي المنتخب الأول في المباراة الأخيرة أمام لبنان، وقال إنهم كانوا على مستوى التوقعات وودعوا التصفيات بثلاث نقاط أمام “الحصان الأسود” للمجموعة الثانية.
وأضاف: أنهم قاموا بأداء واجبهم مع المنتخب في الفترة الماضية، حسب التكليف، مما يعني أن مهمتهم المؤقتة انتهت مع المنتخب، ونحن في خدمة الوطن والمنتخب، ولن نتأخر عن تقديم أغلى ما نملك للبلد في جميع الأوقات والمناسبات، لكن القادم مجهول، وننتظر ما يحدث، لأن اتحاد الكرة الآن في مرحلة مؤقتة قبل انعقاد الانتخابات المقررة في الفترة المقبلة.
وقال: كان من الضروري تغيير الصورة للمنتخب، بعد أن خسر كل مبارياته الماضية، وجميع اللاعبين كانوا في مستوى التوقعات، وقدموا مباراة جيدة وأجبروا المنافس على الخسارة، وحصلوا على أول ثلاث نقاط، ونأمل أن يكون المنتخب دائماً في القمة، لأنه يعد الواجهة المشرفة للوطن في المحافل الخارجية.
وأشار عبد الله صالح إلى أن المنتخب يحتاج إلى عمل كبير في المرحلة المقبلة، حتى ينجح في العودة مجدداً إلى تحقيق النتائج الجيدة في جميع الاستحقاقات المقبلة، منوهاً إلى أنه يعتقد بأن الجمهور الإماراتي تأسف على عدم حضوره للملعب أمس الأول لمتابعة المباراة، بعد أن حقق المنتخب النتيجة المطلوبة في الجولة الأخيرة رغم أنها معنوية.
وقال عبد الله صالح في ختام حديثه إن اللاعبين الشباب في صفوف المنتخب قدموا صورة ممتازة في الفترة الماضية، مع لاعبي الخبرة، إلى جانب العمل الكبير والجيد من الجهاز الفني بقيادة عبد الله مسفر.
وأضاف: نشكر الجميع على الجهود المبذولة، ونتمنى أن يكون المنتخب الأول على الوعد دائماً، لتحقيق الانتصارات المشرفة، ولا ننسى أن المواجهة جاءت في مرحلة مهمة للاعبي منتخب لبنان الذين قدموا صورة جيدة من الوفاء للشعار الوطني، وتغلبوا على منتخبات عريقة في المجموعة الثانية، ولا أعتقد أن فوزه مثلاً على المنتخب الكوري الجنوبي العنيد كان صدفة.
واعتبر عبد الله صالح أن الإيجابيات التي خرج بها المنتخب الأول من المباراة الأخيرة أمام لبنان كثيرة، أهمها أن اللاعبين في مقدورهم تجاوز الظروف التي تساعدهم على تحقيق الطموح المنتظر من الجمهور، وتحقيق النتائج المرجوة، إلى جانب الرغبة في تعديل الصورة بعد النتائج الماضية، وهذا ما حدث في الملعب أمام لبنان.


نتائج الجولة السادسة

الصين - الأردن 3-1
العراق - سنغافورة 7-1
كوريا الجنوبية - الكويت 2- صفر
الإمارات - لبنان 4-2
اليابان - أوزبكستان صفر-1
طاجكستان - كوريا الشمالية 1-1
أستراليا - السعودية 4-2
عُمان - تايلاند 2- صفر
إيران - قطر 2-2
البحرين - إندونيسيا 10- صفر