الاتحاد

عربي ودولي

الدستور يصطدم بعقبات العروبة والشريعة والفيدرالية وكركوك


بغداد - حمزة مصطفى ووكالات: توقع الرئيس العراقي جلال الطالباني مسودة الدستور العراقي الدائم قبل نهاية شهر يوليو الجاري، رغم أن المناقشات في لجنة الصياغة التي اغتيل ثلاثة من أعضائها العرب السنة أمس، تصطدم بعقبات 'العروبة' 'والشريعة الإسلامية' و'الفيدرالية' وقضية كركوك· وبموجب قانون إدارة الدولة المؤقت للمرحلة فان صياغة الدستور الجديد يجب ان تنتهي بحلول 15 اغسطس المقبل على ان يعرض لاستفتاء شعبي عام قبل 15 اكتوبر المقبل·
وقال الطالباني خلال مؤتمر صحافي في بغداد أمس 'اللجان العاملة على كتابة الدستور تعمل بنشاط واوشكت تقريبا على الانتهاء من صياغة الدستور'·وأضاف 'هناك بعض الإخوة العرب الذين يحبون ان نسميهم مقاطعين لديهم ملاحظات وهذه الملاحظات تؤخذ بنظر الاعتبار وسنناقشها، فإذا تم الاتفاق عليها أعتقد ان الدستور سيكون جاهزا قبل نهاية الشهر الحالي'· ودعا كل من له رأي مخالف لرأي الحكومة العراقية الى أن 'يعمل بصورة سياسية ويقول ما عنده من رأي'· وقال 'إن كل من يريد ان يعمل على انهاء وجود القوات الاجنبية فان عليه العمل سياسيا وسلميا وضمن القانون، وكل من يحمل السلاح نعتبره متمردا على القانون والنظام· ليس لدينا اي نوع من انواع الحوار مع الذين يحملون السلاح'·
وتزامنت تصريحات الطالباني مع اغتيال ثلاثة من 15 عضوا يمثلون العرب السنة في اللجنة البرلمانية لصياغة الدستور في بغداد· وذكرت الشرطة أن الشيخ مجبل الشيخ عيسى وضامن حسين عليوي والدكتور عزيز إبراهيم كانوا يهمون بالخروج من أحد المطاعم في منطقة الكرادة عندما هاجمهم مسلحون وأمطروهم بالرصاص فقتلوا في الحال·
وفي تصريحات قبل اغتياله، قال الشيخ مجبل الذي كان عضو لجنة الحوار الوطني المنبثقة من لجنة الصياغة إن مناقشات مستفيضة دامت اكثر من اسبوع حول قضية 'الفيدرالية وصلت الى باب مسدود، فكل كتلة من الكتل السياسية تطالب بفيدرالية معينة وفق مصالحها الخاصة· واضاف ان 'كتلة مقاطعي الانتخابات' قدمت عدة مقترحات لحل القضية منها اقرار فيدرالية لثماني عشرة محافظة شريطة عدم الدمج فيما بين أي منها أو فيدرالية لامركزية واعطاء خصوصية لكردستان لكن كل هذه المقترحات رفضت·
واعرب عن اسفه لما طالبت به بعض الكتل بتقسيم العراق الى إقاليم لها خصوصيات سياسية وصلاحيات كاملة وليس مناطق إدارية وقال ان الاقاليم حسب الصلاحيات المطروحة الآن 'تعني حق الانفصال فى اى وقت كونها تملك مقومات دولة'· وأكد أن مسودة الدستور ستتأخر عن موعدها المحدد فى حالة اصرار تلك الكتل على مطالبها·
وجاء التصعيد الإرهابي في حين تواجه العملية السياسية في العراق 'أزمة صامتة' بسبب الخلافات الحادة حول المسائل الرئيسية في مشروع الدستور وهي هوية العراق وموقع الشريعة الإسلامية والفيدرالية والمادة (58) من قانون إدارة الدولة المؤقت التي تعالج الأوضاع في مدينة كركوك المتنازع عليها بين الأكراد والعرب والتركمان· وطبقا لمعلومات من داخل لجنة الصياغة، لم تنجح جهود بذلت الأسبوع الماضي لعقد اجتماع بكامل أعضائها كان من المقرر أن يخصص لحسم تلك الخلافات· ويصر العرب السنة على ضرورة النص على أن العراق جزءً من الأمة العربية ، في حين يميل عدد كبير من الأعضاء الشيعة على إضافة 'الإسلامية' لهوية البلاد ويرفض الأكراد وبإصرار كلا الصيغتين العروبية والإسلامية مفضلين الاقتصار على كون العراق جمهورية اتحادية أو فيدرالية فقط ·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في انفجار بريف حلب شمالي سوريا