الاتحاد

عربي ودولي

الصدر يطالب حلفاءه بتغيير الوجوه السياسية ووقف تدخل الميلشيات

بغداد (الاتحاد)

وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انتقادات إلى حلفائه في التحالف الوطني (الشيعي) الحاكم بالعراق -من بينهم زعيم التحالف عمار الحكيم، بعد رفض المرجع الديني الأعلى علي السيستاني استقبالهم، ودعا إلى تغيير وجوهه السياسية «شلع قلع» ووقف تدخل المليشيات. وطالب الصدر في بيان، قادة التحالف الوطني بتغيير سياستهم الخاصة والعامة، ومحاسبة المفسدين والمحسوبين عليهم، حسب قوله. وأضاف أن «رفض المرجعية مقابلة وفد التحالف يعني رفض الشعب لهم».

ورفض السيستاني استقبال وفد من قادة التحالف الوطني أراد إطلاعه على مستجدات تسوية يقودها الحكيم لتحقيق مصالحة سياسية في العراق. وقال ممثل للسيستاني حامد الخفاف إن الرفض جاء بسبب عدم الرغبة في الزج باسم المرجعية في ذلك العمل السياسي، حسب تعبيره.

وقال الصدر في بيان، «بعد أن رفضت المرجعية الدينية استقبال وفدكم الأعلى، عليكم تدقيق أسباب ذلك الرفض»، مطالبا التحالف بـ«تغيير وجوهكم السياسية شلع قلع، وتغيير سياساتكم الخاصة والعامة ومحاسبة المفسدين المحسوبين عليكم بلا استثناء».

كما طالب الصدر التحالف الوطني بالنزول إلى الشعب ومعرفة معاناته وترك التحصن خلف الجدر، ووقف التدخلات الحزبية والمليشياوية في عمل الحكومة، ودعم الجيش العراقي والقوات الأمنية بما يحفظ للدولة هيبتها وقوتها. ودعا أيضا إلى نبذ الخلافات وترك الصدامات الطائفية ليس من خلال التسوية السياسية المجهولة، بل من خلال توحيد الصف المجتمعي ووفق أسس شرعية وقانونية مدروسة وممنهجة.

وطالب الصدر أيضا، بالحفاظ على هيبة الدولة المرجعية في العراق وأوامرها وقراراتها ونصائحها وتوجيهاتها وتوجهاتها، وترك الخطابات الانفرادية والتصعيدية التي لا جدوى منها، إضافة إلى وضع استراتيجية مرضية من قبل المرجعية ليكون التحالف تحت خيمتها، مؤكدا أن «المرجعية هي الممثل الأكبر للشعب وبالتالي رفض لقائكم يعني رفض الشعب لكم فتداركوا أمركم»

كما دعا الصدر التحالف الوطني إن أن يكون «عملكم من أجل رفعة العراق ودعم دولته دوما، لا لأجل انتخابات أو أمور دنيوية أخرى»، مؤملا بناء «عراق آمن وموحد، وملمحا إلى عودته إلى التحالف الوطني (الشيعي).

ويأتي طرح ملف التسوية بعد تحذيرات أطلقتها أطراف داخلية وخارجية من خطورة مرحلة ما بعد طرد تنظيم داعش من الموصل، بسبب غياب التوافق السياسي على قضايا أساسية تتعلق بالمدنية، ومنها طبيعة الإدارة في ظل التعددية السياسية والقومية والطائفية في المحافظة التي تشهد عملية عسكرية ضد التنظيم منذ 17 أكتوبر الماضي.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة ترحب بوقف هجوم تركيا في سوريا