الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع أسعار الإلكترونيات اليابانية في 2009

متجر لبيع الإلكترونيات حيث تعتزم شركات يابانية زيادة أسعارها خلال 2009

متجر لبيع الإلكترونيات حيث تعتزم شركات يابانية زيادة أسعارها خلال 2009

بات يتعين على الأوروبيين وجموع المستهلكين في كافة أنحاء العالم الاسراع في شراء الكاميرات الرقمية وسائر أنواع الأجهزة الالكترونية الأخرى بسبب أن الشركات اليابانية المصنعة لهذه الأجهزة تعتزم رفع الأسعار في العام الجديد· فالشركات مثل سوني وكانون أضحت تعاني الأمرين في زيادة إيراداتها من الصادرات الى أوروبا بعد أن واجهت ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة في قيمة الين مقابل اليورو خلال عام 2008 الى جانب ارتفاعات أكبر من ذلك مقابل العملات الأخرى مثل الجنيه الاسترليني·
لذا فسوف تعمد شركة سوني الى رفع أسعار منتجات بعينها ابتداء من يناير الحالي، كما تتجه شركة كانون يوروب الى رفع بعض الأسعار في كل من سلع المستهلك التي تحتوي على الكاميرات والطابعات وفي الأعمال التجارية للمعدات والأجهزة المكتبية·
وقد ذكرت شركة سانيو إليكتريك أيضاً أنها تعكف على دراسة رفع الأسعار بينما أشار التنفيذيون في شركات أخرى الى أنهم يتطلعون الى مجاراة السوق وعدم التخلف عن موجة رفع الأسعار·
وقال رايويشي بامبا الرئيس والمدير التنفيذي لشركة كانون أوروبا إن الارتفاع من مستوى 160 يناً الى 120 يناً فقط مقابل اليورو يمثل بالنسبة لنا زيادة في تكلفة الإنتاج بمعدل 30 في المائة·
وربما كان من الممكن بالنسبة لنا تقبل زيادة بنسبة 10 في المائة على سبيل المثال وتعويضها من خلال زيادة الإنتاجية، بحيث نفرض زيادة في الأسعار بنسبة 10 في المائة أخرى من خفض التكاليف والأرباح ·
ولكن جميع الشركات قد اتفقت فيما يبدو على أن الأسعار الحالية تخل بمبدأ التنافسية، كما أنها لا ترغب في تكبد الخسائر أو فقدان أعمالها التجارية· ولكن الدرجة التي سوف يتم بها رفع الأسعار سوف تختلف باختلاف الدول ونوع المنتجات·
على أن الكاميرات الرقمية وأجهزة التصوير التسجيلي المعروفة باسم كام كودر باتت مرشحة لأن تشهد أكبر الارتفاعات في الأسعار نسبة لما تتمتع به الشركات اليابانية المصنعة من حصة عالية في السوق، كما أن معظم الكاميرات التي يتم إنتاجها في اليابان تستخدم أجزاء وقطع غيار يوفرها عدد من المهندسين من ذوي المهارات العالية·
وذكر كازو كاشيو رئيس شركة كاسيو اليابانية للإلكترونيات أن شركته لن تعمد الى زيادة أسعار المنتجات المطروحة في السوق حالياً، ولكنها سوف تعمل على استبدال جزء كبير من سلسلة منتجاتها·
وعلى كل فإن الأجهزة التليفزيونية ليس من المرجح أن تشهد ارتفاعاً في الأسعار لسببين يعود أحدهما الى شدة المنافسة من شركات في كوريا الجنوبية مثل سامسونج وإل جي التي حققتا مكاسب ملحوظة من انخفاض قيمة عملة الوون الكوري بعد ارتفاع الين، وثانياً لأن معظم الأجهزة وقطع الغيار في اليابان تعتمد على الأجزاء وقطع الغيار المنتجة في تايوان وكوريا الجنوبية، حيث ذكرت شركة شارب التي تحظى بمكانة قوية في سوق الإلكترونيات الخاصة بأجهزة التليفزيون ذات الشاشات المسطحة بأنه ليست لديها خطط لرفع أسعار هذه الأجهزة في أوروبا·
أما المسؤولون في شركات أخرى من بينها توشيبا وباناسونيك وهيتاشي فقد ذكرت من جانبها أن هنالك سببين تجعلها تفضل الانتظار قبل أن تعمد الى زيادة الأسعار، أولهما يكمن في الحساسية الشديدة التي تتسم بها أسعار نقل وشحن المنتجات مثل أجهزة الكمبيوتر الدفترية الى جانب المخاوف من أن تشهد الشركات المنافسة كميات هائلة من المخزون وبشكل يجعل الأسعار متدنية في الوقت الراهن·
أما شركة سوني فقد اعتبرت الضعف الذي يساور اليورو أحد أهم الأسباب التي دعتها الى خفض سقف توقعاتها بالنسبة للأرباح التشغيلية بمعدل 57 في المائة في أكتوبر الماضي·
وكانت سوني قد أعلنت عن تسريح 16 ألف وظيفة قبل أن تقوم أيضاً بمراجعة توقعاتها الخاصة بالأرباح اعتماداً على معدل للصرف يبلغ 140 يناً مقابل اليورو مقارنة بمقدار بلغه مؤخراً في مستوى 140 يناً مقابل اليورو·
والى ذلك فإن انخفاض اليورو أصبح يسبب المعاناة للشركات اليابانية للإلكترونيات بقدر أكبر من تراجع الدولار لأن معظم الشركات المصنعة إما لديها مصانع أو تشتري الأجزاء من منطقة جنوب شرق آسيا بأسعار محددة بالعملة الأميركية، وهي الآلية التي تساعد على التحوط لبعض مبيعاتها بالدولار·

عن فاينانشيال تايمز

اقرأ أيضا