الاتحاد

عربي ودولي

دمشق تحذر: اغتيال الحريري بداية لما هو أخطر!

دمشق-سكوت ويلسون:
ردت الحكومة السورية بتحد على الاتهامات التي وجهت اليها بان لها يد في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، مؤكدة ان هناك مصلحة استراتيجية في لبنان تجعل من غير المرجح ان يرغمها الضغط الدولي على سحب قواتها من هناك·
ان الغضب والحزن على موت الحريري اثار غضب حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، التي رفضت أي تورط في الجريمة، كما رفضت دعوات القادة اللبنانيين وادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بسحب قواتها من لبنان· واتهم المسؤولون السوريون قادة المعارضة اللبنانية الذين يستعدون الآن للانتخابات البرلمانية التي تتخذ شكل استفتاء على الوجود السوري بالاستفادة من مقتل الحريري لدعم برامجهم السياسية· وقال السفير البريطاني لدى سوريا بيتر فورد معلقا :'لو ان المعارضة تكسب الغالبية في البرلمان فان هذا الامر يمكن ان يكون ايذانا ليس فقط لانتهاء الوجود السوري في لبنان، وانما لقبضة النظام على السلطة'·
وقد ذكرت جريمة القتل المنطقة بان سوريا سواء كانت مسؤولة ام لا لديها اسبابها التي تجعلها راغبة في ابقاء نفوذها في لبنان، وقال ديبلوماسيون غربيون في دمشق ان الحكومة السورية التي ارسلت قواتها الى لبنان لاول مرة عام 1977 بناء على طلب من الحكومة اللبنانية دائما ما خشيت من حركة معارضة لبنانية منسجمة اكثر من خشيتها الضغط الدولي· وبصفته صوت يزداد اهمية ضد النفوذ السوري، هدد الحريري قبضة الاسد على حزب 'البعث' الذي يملك اعضاؤه البارزين مصالح سياسية واقتصادية في لبنان، فعدد كبير من المسؤولين الذين سيخسرون غاليا من الانسحاب من لبنان هم من اجهزة الامن والاستخبارات السورية صاحبة التاريخ الطويل في العمل من دون اوامر·
واكد مسؤولون سوريون ان اغتيال الحريري قد عمل ضد مصالحهم بتوحيد مختلف الاطراف اللبنانية، التي تقاتلت فيما بينها خلال سنوات الحرب· ولا تملك المعارضة غالبية في البرلمان اللبناني لكن فورة الغضب الجديدة حول الوجود السوري قد زادت قوتها قبل الانتخابات المقرر ان تجري الربيع المقبل·
وحذرت صحيفة 'تشرين' الحكومية السورية من ان يكون اغتيال الحريري بداية لما هو اخطر، مشددة على ان الحريري كان صديقا لسوريا وعلى تواصل مستمر معها· وطالبت الصحيفة العرب بالحيطة والحذر واليقظة لان اغتيال الحريري قد لا يكون النهاية بل البداية لما هو اخطر'·
واضافت ان اي عاقل يستطيع ادراك ذلك من خلال قراءة موضوعية حيادية وشفافة لتوالي الاحداث والتصريحات النارية التي انحدرت حتى في تعابيرها الى الدرك الاسفل'·
وشددت على ان الجميع يطلب الحقيقة اليوم في لبنان وسوريا والعالم والحقيقة واضحة لمن يريدها، لكن هناك جهات لبنانية واقليمية ودولية كبرى لا تريد لهذه الحقيقة ان تظهر لانها ستكشف القتلة واهدافهم وابعاد المؤامرة الكبرى'·
عن خدمة الواشنطن بوست

اقرأ أيضا

رجل الأعمال الهندي نيراف مودي في قبضة الشرطة البريطانية