عربي ودولي

الاتحاد

أشتون: لا ضمانات لنجاح المفاوضات النووية مع إيران

أحمد سعيد، وكالات (طهران) - حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس من عدم وجود ضمانات لنجاح المفاوضات مع إيران، لكنها أعربت عن أملها بدعم الإيرانيين والمجتمع الدولي لإنجاح المفاوضات. بينما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده «مصممة على التوصل إلى اتفاق» نهائي، يمكن بلوغه في غضون الخمسة أشهر المقبلة.
وقالت أشتون خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الإيراني ظريف الذي أشادت بعمله من أجل التوصل إلى اتفاق جنيف، «إننا نخوض مفاوضات صعبة مع تحديات، ولا ضمان للنجاح، لكن علينا أن نحدد لأنفسنا هدف التوصل» إلى اتفاق.
واعتبرت «أن الاتفاق المرحلي مهم جدا جدا، لكنه ليس بأهمية الاتفاق النهائي» الذي يشكل موضع محادثات حاليا.
وأضافت أنها بحثت مع ظريف أيضا الأوضاع في سوريا، ومستقبل أفغانستان والتحديات فيها بما في ذلك المخدرات، وكذلك الحوار حول حقوق الإنسان. وعبرت عن «اعتزازها» بلقاء «ناشطات مدافعات عن حقوق النساء» مساء السبت في طهران لمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
من جهته أكد ظريف أن إيران «مصممة على التوصل إلى اتفاق نهائي»، معربا عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك في غضون الأشهر الأربعة أو الخمسة المقبلة. وقال «أبدينا إرادتنا الطيبة وأنجزنا ما كان علينا القيام به في إطار الاتفاق المرحلي»، مضيفا أن طهران «لن تقبل بحل إلا إذا اعترف بحقوقها ومصالحه» في المجال النووي.
وأضاف أن إيران بذلت جهدا سياسيا خلال المفاوضات، وإنجاحها يعتمد على التزام الطرف الآخر بالتعهدات». وتابع ظريف «تباحثنا في الموضوع النووي والمفاوضات ومن ضمنها تنفيذ الاتفاقات السابقة، وكذلك بشأن كيفية متابعة العمل في المستقبل ونأمل أن نتمكن في ظل تعاون الطرفين من التقدم الى الأمام».
وكان ظريف صرح من طوكيو في وقت سابق أن إيران «لن تغلق» مفاعل أراك، مكررا أن مفاعل أراك مهم للأبحاث العلمية السلمية. لكنه أضاف «نعتقد أن الحل قريب وأانا متأكد انه اذا جاء الأطراف الآخرون بالذهنية نفسها فسنتوصل الى نتيجة مرضية خلال فترة قصيرة».
وتعد زيارة أشتون التي وصلت إلى طهران السبت، الأولى من نوعها منذ عام 2008، حيث تسعى من خلالها إلى تسوية ملف إيران النووي. وذكرت مصادر إيرانية أن أشتون وظريف بحثا أيضا موضوع سوريا، حيث الوضع «مريع» بحسب أشتون و»خطر» بحسب ظريف.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني استقبل أمس أشتون، وبحث معها الملف النووي والأزمات الإقليمية. وأكد عزم بلاده تسوية الأزمات، مشيرا إلى الموضوع النووي. وقال «إن إيران جادة في تنفيذ اتفاق جنيف، بما يحفظ حقوق البلاد النووية».
وأعرب عن أمله في بدء مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين بلاده والاتحاد الأوروبي، بعد تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني. ومن بين المواضيع التي تناولتها أشتون مع القيادة الإيرانية افتتاح بعثة للاتحاد الأوروبي في طهران.
وأوضحت أشتون أن زيارتها لإيران تعد بمثابة فرصة للحديث حول مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران.
ونقل الموقع الالكتروني للمكتب الرئاسي الإيراني عن روحاني قوله لأشتون «ننظر إلى زيارتكم بعد الجو الإيجابي الجديد باعتبارها عزما من الاتحاد الأوروبي على خطوة جديدة». وتابع قائلا إن بلاده مستعدة أيضا لمثل هذه الخطوة، مشيرا إلى إمكانية تعاون الجانبين في شؤون إقليمية مختلفة منها مكافحة الإرهاب والتطورات الجارية في أفغانستان وسورية والعراق.
وأفاد المكتب الرئاسي الإيراني بأن اشتون أعربت هي الأخرى عن أملها في بداية جديدة للعلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل نقلت وسائل الإعلام المحلية عن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي «أن أشتون تأتي إلى إيران بصفتها مسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتبحث في العلاقات الثنائية مع طهران، وبالطبع فإن البحث سيشمل الملف النووي». وصرح دبلوماسي أوروبي في طهران أن أشتون «تأتي لكسر الفتور في العلاقات مع إيران»، مضيفا «لكنها أيضا بادرة حسن نية من قبل الاتحاد الأوروبي». وتأتي هذه الزيارة أيضا قبل اجتماع سياسي بين المسؤولين الإيرانيين ومجموعة (5+1) في 17 مارس في فيينا.
ولا تزال مسائل حساسة عدة عالقة، خصوصا حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وموقع التخصيب في فوردو ومفاعل المياه الثقيلة في أراك. وكان نواب محافظون نددوا باللقاء في ديسمبر الماضي بين وفد من البرلمانيين الأوروبيين والحائزين جائزة سخاروف لعام 2012 المحامية نسرين ستوده والمخرج السينمائي جعفر بناهي.
وفي شأن متصل انتقد وزير إسرائيلي أمس زيارة أشتون لإيران. وقال وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز للإذاعة العامة “توقعت أن تقوم كاثرين أشتون بإلغاء أو على الأقل تأجيل زيارتها لطهران”. واعتبر شتاينتز أن “الذهاب في ظل هذا الوضع إلى إيران كأن شيئا لم يكن هو أمر يجب تجنبه”.

اقرأ أيضا

جونسون يشيد باستجابة البريطانيين للتعبئة في مواجهة «كورونا»