الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات في اليمن تتوعد صالح بـ «المحاكمة»

جانب من تظاهرة مناوئة للرئيس اليمني السابق في صنعاء أمس (رويترز)

جانب من تظاهرة مناوئة للرئيس اليمني السابق في صنعاء أمس (رويترز)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - توعد آلاف اليمنيين، احتشدوا أمس الجمعة في صنعاء ومدن رئيسية أخرى، بمحاكمة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي اضطر للتنحي، بداية العام الماضي، تحت ضغط الشارع، وبموجب اتفاق لنقل السلطة قدمته دول مجلس التعاون الخليجي.ورفع المتظاهرون، يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون لحزب “الإصلاح”، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، شعار “لا فرار من المحاكمة”، في إشارة إلى صالح الذي منحه البرلمان اليمني أواخر يناير 2012 حصانة قانونية من الملاحقة القضائية في أي تهم ارتكبت خلال سنوات حكمه الذي امتد قرابة 34 عاما.
وردد المتظاهرون في صنعاء، الذين تجمعوا في شارع الستين، حيث منزل الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي، شعارات توعدت الرئيس السابق و”عصابته” بالمحاكمة بتهم قتل مئات المحتجين سلميا في خضم الانتفاضة الشبابية التي اندلعت مطلع 2011.واتهم المتظاهرون الذين توافدوا من مختلف أنحاء العاصمة صنعاء، صالح ونائبه الاسبق، علي سالم البيض، بالوقوف وراء الاضطرابات التي يعاني منها اليمن منذ عامين، حيث ردد مرات عدة “صالح والبيض أصحاب.. رأس الفتنة والإرهاب”.ويتزعم البيض، الذي يقيم في المنفى منذ 19 عاما، الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب، الذي شهد الأسبوع الماضي أعمال عنف أوقعت 11 قتيلا وعشرات الجرحى على خلفية مواجهات نشبت في مدينة عدن الساحلية بين مؤيدي ومعارضي الوحدة اليمنية التي تحققت في مايو 1990.
ونجح الرئيس اليمني الانتقالي (جنوبي)، المتواجد في مدينة عدن منذ السبت الماضي، في تهدئة الأوضاع المضطربة في الجنوب. وظهر هادي أثناء تأديته صلاة الجمعة في مسجد التوحيد بحي “صيرة”، وسط عدن، وهو مرتديا الزي الشعبي لـ”الجنوبيين”.وكانت الولايات المتحدة، التي تساند بقوة اتفاق نقل السلطة في اليمن، جددت الخميس دعمها للرئيس هادي وحكومته لإنجاح المرحلة الانتقالية التي تنتهي في فبراير المقبل.
وقال القائم بأعمال الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الاميركية، باتريك فينترل، للصحفيين في واشنطن، :”لا تزال حكومة الولايات المتحدة ملتزمة في دعمها للرئيس هادي وحكومة الوفاق الوطني والمرحلة الانتقالية السياسية التي تشهدها اليمن”.
وأشاد المتحدث الأميركي بالتقدم الذي احزره اليمن في عملية انتقال السلطة، مرحبا بالإعداد لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل في 18 مارس القادم.وحث الحكومة اليمنية على مواصلة العمل البناء “وبشفافية مطلقة”، داعيا أيضا الأحزاب السياسية إلى لعب “دور مثمر في مرحلة الانتقال السياسي اليمني لتحقيق مصالح الشعب”.وأطلق المجلس المحلي بالعاصمة صنعاء، الخميس، حملة شعبية لدعم الحوار الوطني القادم، الذي يعد أبرز بنود المرحلة الثانية من عملية انتقال السلطة، كونه سيرسم ملامح مستقبل اليمن المضطرب منذ سنوات.وتستمر الحملة التي تديرها منظمة “اليمن أولا” غير الحكومية، مدة شهرين، وتستهدف خصوصا وسائل الإعلام ودورها في إنجاح الحوار الوطني، حسبما ذكر رئيس المنظمة، يحيى الشعيبي.

اقرأ أيضا

الادعاء الهولندي يوجه تهمة الإرهاب لمنفذ هجوم أوتريخت