الاتحاد

عربي ودولي

ميليباند: مفهوم الحرب ضد الإرهاب مضلل وخاطئ ويجب إعادة النظر فيه

ميليباند ورئيس مجموعة تاتا الهندية قبل محاضرة بعنوان '' بعد مومباي·· ما هو أعمق من الحرب على الإرهاب'' بفندق تاج محل مومباي

ميليباند ورئيس مجموعة تاتا الهندية قبل محاضرة بعنوان '' بعد مومباي·· ما هو أعمق من الحرب على الإرهاب'' بفندق تاج محل مومباي

دعا ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني أمس إلى مراجعة استراتيجية التصدي للإرهاب قائلاً ان مفهوم ''الحرب على الإرهاب'' مضلل وخاطئ· وتضمنت تعليقات ميليباند التي جاءت قبل أيام معدودة من تسليم الرئيس الأميركي جورج بوش البيت الأبيض للرئيس المنتخب باراك أوباما الثلاثاء المقبل، انتقاداً ضمنياً للاستراتيجية التي أطلقها بوش بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ·2001 وقال ميليباند في رسالة نشرتها صحيفة ''الجارديان؛ أمس، ان مفهوم ''الحرب على الإرهاب'' يعطي انطباعاً بوجود عدو واحد متمثل في ''القاعدة'' وزعيمها اسامة بن لادن لكن في واقع الأمر تجد ان دوافع الجماعات المتشددة متعددة وواسعة النطاق·
وصرح ميليباند الذي اختتم زيارة للهند استمرت 3 أيام، بأن دوافع وهويات الجماعات المتشددة التي تتفاوت ما بين ''طالبان'' إلى ''عسكر طيبة'' التي ألقيت عليها مسؤولية الهجمات الإرهابية الدامية التي ضربت مدينة مومباي الهندية في نوفمبر الماضي، تتطلب رداً مختلفاً·
وقال ميليباند خلال زيارته لفندق تاج محل في مومباي الذي شهد حصاراً خلال الهجمات استمر 60 ساعة، ''كما تعرفون وكما أعرف الإرهاب لم يستحدث ولم يبدأ في 11 سبتمبر · لكن منذ ذلك الحين حدد مفهوم الحرب على الإرهاب التضاريس· ولهذه العبارة بعض المزايا·· فهي عبرت عن جسامة المخاطر والحاجة إلى التضامن والحاجة إلى الرد السريع·· وبقوة إذا لزم الامر''· لكنه صرح بأنه منذ نحو عامين لم تستخدم الحكومة البريطانية ''لا الفكرة ولا هذه العبارة''؛ لأن في نهاية المطاف هذا المفهوم ''الحرب على الإرهاب'' مضلل وخاطئ·
وكانت بريطانيا بقيادة توني بلير رئيس الوزراء السابق أقرب حليف للولايات المتحدة في العمليات العسكرية المناهضة للإرهاب لكن الغزو الأميركي للعراق أحدث انقساماً في أوروبا وتسبب في تراجع شعبية بلير في بريطانيا· وكتب ميليباند في مقال بصحيفة ''الجارديان البريطانية ''بعد مرور 7 سنوات على 11 سبتمبر من الواضح اننا بحاجة إلى النظر بشكل جوهري إلى جهودنا لمنع التطرف ونتاجه المروع·· العنف الإرهابي''· وأضاف: ''المسألة ليست ما إذا كنا بحاجة إلى اقتلاع اللجوء إلى الإرهاب من جذوره بكل السبل المتاحة· فهذا واجب·· لكن السؤال هو كيف''· وقادت الولايات المتحدة بعد هجمات سبتمبر حملة عسكرية لإسقاط حكومة ''طالبان'' الأفغانية التي كانت تحمي مقاتلي ''القاعدة''· وأوضح ميليباند ''كلما حشرنا المجموعات الإرهابية معاً ورسمنا خطوط الجبهة وكأنه مجرد صراع ثنائي ما بين معتدلين ومتطرفين او ما بين الخير والشر، خدمنا أهداف الذين يسعون لتوحيد مجموعات قلما تجمع بينها قواسم مشتركة''· ورفض فكرة انه لا يمكن مكافحة الإرهاب العنيف سوى بالوسائل العسكرية· وكتب ''مثلما قال لي الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس وغيره في العراق، لا يمكن للائتلاف تسوية مشكلات التمرد والصراعات الداخلية في البلد بالوسائل العسكرية''· ورأى ان ''وحده التعاون بين الدول يمكن ان يقضي على الشبكات الإرهابية''·
ودعا الدول الديمقراطية إلى عدم التخلي عن قيمها، موردا بهذا الصدد مثل معتقل جوانتانامو الأميركي في كوبا· وقال: ''علينا ان نرد على الإرهاب بتغليب القانون، لأنه احد أسس المجتمع الديمقراطي''· وختم بقوله ''علينا الاستمرار في التزاماتنا حيال حقوق الانسان والحريات المدنية سواء في بلادنا او في الخارج، ولهذا السبب نؤيد تعهد الرئيس الأميركي المنتخب في إغلاق معتقل جوانتانامو

اقرأ أيضا

الشرطة السريلانكية تعثر على عبوة متفجرة قرب مطار دولي