الاتحاد

ثقافة

ترجمة نص طويل للشاعر الفرنسي لونيل راي إلى العربية

الغلاف (من المصدر)

الغلاف (من المصدر)

محمد نجيم (الرباط)- صدر حديثا في المغرب، ترجمة عربية لعمل شعري من أعمال الشاعر الفرنسي ليونيل راي، حمل عنوان «مثل قصر مُفكك» وأعد هذه الترجمة إلى العربية الشاعر والناقد والمترجم المغربي محمود عبد الغني. ويقع الكتاب الذي هو عبارة عن نص طويل في 148 صفحة من الحجم المتوسط.
وحسب ما ورد في مقدمة الكتاب الصادر عن منشورات بيت الشعر، أن الشاعر الفرنسي ليونيل راي ولد في سنة 1925، واسمه الحقيقي روبير لورهو، ويحمل شهادة التبريز في الأدب الحديث، ويدرس الأدب الفرنسي في باريس، وينحدر من جهة الأب في منطقة البروتون، ومن جهة الأم من بلجيكا، نشر باسمه الأصلي ثلاث مجموعات شعرية هي: «سبيل الشمس» (1956)، و«إذا ما استسلم الظل» (1961)، و»أسطوري» (1965). بدأ ينشر باسمه المستعار (ليونيل راي ) ابتداء من العام 1970 عندما نشر قصائد جديدة قدمها لويس أراغون في مجلة «الآداب الفرنسية». وفي السنة التالية ألف راي كتابا نظريا بعنوان «رسالة مفتوحة إلى أرغون، حول الاستعمار الجيد للحقيقة»، وبذلك أُعلن عن ولادة مُنظر عميق للشعر وقضاياه. وتلت هذا الكتاب كتب أخرى حول رامبو والأعمال الغرافية لآلان يوانك وجاوكين فرير. وفاز راي عن مجموعة أعماله الشعرية بجائزة «غونكور الشعرية» سنة 1995. وهو يشتغل حاليا منصب رئيس «أكاديمية مالارميه»، إضافة إلى كونه يرأس «الأكاديمية الأوروبية للشعر». ومن كتاب «مثل قصر مُفكك» نقتطف التالي:
أتجئ من مكان بعيد أبعد من الخرافة، وتسافر/
مع الذئاب، وتتحول إلى شجرة
بين الأشجار، وتمسك القمر
من أطراف الأغصان، وكل النجوم
الأخرى، تلك التي تغني تحت العذابات
مخبأة في الثقوب، وتذهب
أخيرا مع فصل الربيع الجديد،
وترقص تحت المطر الغزير، وتزهر.
نحن ذاهبون إلى أي حد من حدود الكتابة
لا نعرف عنه حتى معادننا القريبة
ولا أي معرفة تعود للدم؟
ها نحن بين نكبات ومعجزات
بين أيادي الزمن غير المحسوسة
ما هو هذا الجوع الذي في داخلنا
للرحيل، للارتقاء ،
لصعود درجات الظل؟
???
باتجاه النهر، تغضي عينيك
رجفة خفيفة: يبدو أن شيئا ما قد انطفأ
في الهواء اللامرئي، شيء منقوش في القلب
أشياء، أكثر عبثا، ورغم ذلك أكثر علوا،
تعرف مستحيلها الخاص
في أن توجد، في ضجر
وجودها غير المتوازن
إذا كان الزمن في حاجة إليك
لتنمو الأزهار،
وترتفع الأرقام، ونوم امرأة،
إذا كان الصمت ساعات
تذهب مع النهر وتعود
مع الريح، إذا تحولت النظرات
إلى حبر ومدية، ما الذي ستصبحه
الحروف والفصول؟
يشار إلى أن مترجم الكتاب محمود عبد الغني، صدرت له مجموعات شعرية وترجمات في الرواية والنقد الأدبي، منها: «محمد يُحبني» لألينارييس، و»خط ساخن» للويس سبولفيدا، و»رحلة إلى بلاد النخيل القصير» لأندريه جيد.

اقرأ أيضا

تكريم الفائزات في مسابقتي «بصمات ثقافية» و«عناوين وحكايا»