الاتحاد

ثقافة

نادرة بدري: التصوير في الإمارات ارتقى إلى مستوى عالٍ

الصورة عبارة عن واقع وتبقى كذلك إلا إذا قرر المصور الفوتوغرافي أن يستخدم عليها مؤثرات جانبية (من المصدر)

الصورة عبارة عن واقع وتبقى كذلك إلا إذا قرر المصور الفوتوغرافي أن يستخدم عليها مؤثرات جانبية (من المصدر)

جهاد هديب (دبي) - قالت المصورة الفوتوغرافية نادرة بدري، عضو مجلس إدارة اتحاد المصورين العرب الذي يتخذ من الشارقة مقراً له ومجلس إدارة دار الحسن بن الهيثم للفنون البصرية بدبي: «إن التصوير الضوئي في الإمارات ارتقى إلى مستوى عالٍ جداً خلال الفترة الماضية، وذلك ليس فقط لناحية الزيادة الضطردة في أعداد المصورين الإماراتيين من هواة ومحترفين فحسب، بل أيضاً لجهة اهتمام جميع المؤسسات الحكومية بهذا الفن خاصة المؤسسات الثقافية منها، سواء بإقامة ورشات العمل المتخصصة بالتصوير الضوئي وتفاصيله، وكذلك الندوات وورشات العمل أم في الزيادة في عدد المسابقات في حقل التصوير الضوئي فقط على مستوى الدولة».
وأوضحت بدري «أن وجود البرمجيات المتعددة وسهولة استخدام كاميرات الديجيتال قد أسهما بدورهما في اتساع نطاق الاهتمام بالتصوير الضوئي والمصورين على مستوى الإمارات والعالم العربي».
وقالت نادرة بدري في لقاء مع «الاتحاد» بمناسبة مشاركتها في معرض «العودة إلى الكلاسيك» الذي أقامته دار الحسن بن الهيثم للفنون البصرية، بالتعاون مع شركة فوجي للأفلام خلال الأسبوع الماضي، عن أعمالها في هذا المعرض: «إنها تجربة على كاميرا احترافية فقط، وكنت أختبرها في إطار أن شركة فوجي للأفلام، قد عرضت علينا أن نجرّب طرازاً جديداً من كاميراتها ونبدي رأينا فيها، وهذه هي المرة الأولى التي تبادر فيها شركة أجنبية بطرح مثل هذه المبادرة فتطلب آراء مصورين عرب بطراز جديد من كاميراتها، إذ عادة ما اقتصر الأمر على المصورين الأجانب».
وفيما ما يتصل بالتصوير الضوئي واهتمامها به، قالت نادرة بدري: «لقد جئت إلى التصوير من عائلة مهتمة بالتصوير على مستوى الهواية، ما جعلني أستخدم الكاميرا منذ فترة مبكرة من عمري». وعن ما إذا ما بلغت مستوى احترافياً الآن، قالت «للاحتراف أكثر من معنى باللغة العربية، من بينها أنه «الصنعة» أي الابتعاد عن الهواية. لكن أظن أنني ما زلت هاوية ما زلت أتعلم كل يوم. ولأنني مهتمة بعلم التصوير الفوتوغرافي، فقد تعلمت في هذا المجال بهدف أن أوسّع معارفي في حقل هوايتي، فأستفيد من التقنيات العلمية في إنجاز صورة فوتوغرافية تنتمي إلى عالم التصوير الضوئي بكل تقنياته الحديثة والراهنة».
وعن ما إذا كانت ميولها تتحدد في إنجاز أعمال تبرز الجماليات في الواقع بمهارات خاصة، أي التصوير الواقعي، أم أنها تميل إلى الاستفادة من التقنيات البرمجية الجديدة قالت نادرة بدري: «لأوضح فكرتي دعني أقول إن الصورة الفوتوغرافية تختلف عن الاتجاه أو المدرسة الواقعية في الفن التشكيلي، فالصورة هنا عبارة عن واقع، وتبقى كذلك إلا إذا قرر المصور الفوتوغرافي أن يستخدم مؤثرات جانبية مثل استخدام تقنيات الفوتوشوب في دمج الصور بهدف خلق صورة ذات أبعاد ومعان أخرى هي غير الأبعاد والمعاني التي كانت عليها سابقاً».
وأضافت: «أنت تستطيع أن تأخذ كاميراك وتصور الواقع من حولك مثلما تراه عينك أنت، لكن الصورة ذاتها تصبح مركبّة باستخدام تلك التقنيات، الصورة غير واقعية. في زمن الكاميرا عندما كانت الأفلام تُستخدم في إنتاج الصور كانت عملية تركيب الصور مختلفة؛ لأنها كانت تتم بأدوات مختلفة، لكنها لم تكن تحوّل الصورة الواقعية إلى غير واقعية، فكانت هذه العملية تحدث عندما يريد الفنان إيصال رسالة أو فكرة من خلال الدمج».
وقالت: «هناك مصورون لا يريدون استخدام تقنية الفوتوشوب أو سواها، ومن هنا أتيت على سيرة الفن التشكيلي الواقعي، فأنت كمصور فوتوغرافي ترسم مشهداً واقعياً، وتضيف إليه بمهاراتك الخاصة أحاسيس ومشاعر تجعل الصورة مؤثرة، تماماً مثلما يفعل الفنان التشكيلي عندما يرسم مشهداً طبيعياً مثلاً، فإما أن ترسم الواقع تسجيلياً أو توثيقياً وإما أن تضيف بمهاراتك الخاصة مشاعر وأحاسيس تجعل لك أسلوباً خاصاً».

اقرأ أيضا