الاتحاد

ثقافة

مسرحيون يؤكدون أن المهرجان دليل على عافية «أبو الفنون» في الإمارات

لقطة من مسرحية “طورغوت” التي عرضت في ختام الدورة السابقة من المهرجان (من المصدر)

لقطة من مسرحية “طورغوت” التي عرضت في ختام الدورة السابقة من المهرجان (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة) - يؤكد مهرجان أيام الشارقة المسرحية، الذي ينطلق خلال الفترة من السابع عشر وحتى السابع والعشرين من الشهر الحالي، على حضور التجربة المسرحية المحلية بشكل إيجابي.. حضور يؤكد فعلاً مسرحياً متواصلاً، حيث يتمم المهرجان في دورته المقبلة ثلاثة وعشرين عاماً من الإبداع.
«الاتحاد» وبمناسبة المهرجان الذي سيحل بعد أيام، استطلعت عدداً من المسرحيين حول نظرتهم إلى هذه المناسبة الكبرى التي يحتشد لحضورها والمشاركة فيها المئات من المسرحيين المحليين، حيث قال الكاتب المسرحي صالح كرامة، إنه تابع في الفترة الماضية العديد من الفعاليات الثقافية، إلا أن موعد أيام الشارقة المسرحية يعتبر الأهم بالنسبة له، مشيراً إلى أن خمسة من نصوصه المسرحية كانت قدمت على خشبة المهرجان في وقت سابق وينتظر صدور مسرحية جديدة له بالتزامن مع المهرجان بعنوان «سراب»، وأضاف بلوغ المهرجان للدورة الثالثة والعشرين هو أمر جبار ودليل على عافية ثقافية وقوة وإرادة ومع كل دورة في هذا المهرجان نشكر الدعم الكبير الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فلولاه لما وصل هذا اللقاء المسرحي المهم إلى هذه الدورة التي اعتبرها فعلاً دورة النضح ولعلها مناسبة ممتازة لنعمل جميعاً حتى نستمر بهذا الفعل الثقافي أكثر ونصقله دائماً بالمزيد من الإبداعات الجديدة وألا نتوقف ونعيد إنتاج الموضوعات ذاتها في ما نقدمه من عروض.. علينا أن نتقدم ونواكب ما يحصل في العالم من حولنا من أسئلة وتقنيات» وشكر كرامة المهرجان على اختياره تكريم الفنان مرعي الحليان، وقال: «هو نموذج للمبدع الجديد والمتجدد وعياً وتجربة وأتمنى له المزيد من التقدم في هذا المشوار الصعب، ولكن الممتع والمفيد جداً».
استمرارية
بدوره، نادى الكاتب نجيب الشامسي استلهام تجربة مهرجان أيام الشارقة المسرحية في الحراك اليومي للمسرح المحلي، وقال إن على الفرق ألا تكتفي بانتظار المهرجان لتقدم ما لديها، وقال «لو أردنا أن نعبر عن تقديرنا للدعم السخي الذي يقدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لا بد أن نكون فاعلين وأن نجعل من النشاط المسرحي فعلاً يومياً وليس مهرجاناً سنوياً مدته عشرة أيام» وأضاف الشامسي أن تجارب عدة لفرق مسرحية عربية جرى تقديمها في الإمارات: أثبتت أن جمهورنا يحب المسرح ويحرص على متابعته ولكنه في حاجة لمسرح يناقش مشكلاته الحقيقية ولا يستورد أشكالاً سينوغرافية من الخارج ويحاول استعراضها هنا». وتابع الشامسي: «أيام الشارقة المسرحية تتيح لنا فرصة طيبة للتحاور والنقاش، ومن المهم أن نتكلم عن هذه الموسمية التي تطبع نشاط فرقنا لماذا لا ننشط طيلة أيام العام، ونستمر بلا انقطاع؟».
ديمومة
القاص المصري عبدالفتاح صبري أجاب عن السؤال قائلاً: «ستظل أيام الشارقة المسرحية الحاضنة الرئيسة للمسرح الإماراتي مثلما كانت سبباً في ولادته، ولا شك في أن استمرارها ثلاثة عقود مكنّها من فرز الكثير من القيم والتقاليد والوجوه المسرحية»، وأضاف صبري: «لقد بات المسرح الإماراتي معروفاً بفضل هذا المهرجان الذي لا يكتفي بعرض التجارب المحلية، بل ينفتح واسعاً في ندواته وأنشطته الموازية على التجارب والأسماء العربية وفي ذلك إثراء ليس فقط للمسرح الإماراتي، ولكن للمسرح العربي في عمومه».
تثمين
وثمنت الفنانة سميرة أحمد الجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة للمهرجان حتى يأتي على قدر توقعات الساحة المسرحية، مشيرة إلى أنها على رغم انقطاعها منذ 2003 عن خشبة المهرجان إلا أنها تحرص على أن تتابع عروضه وندواته، وأضافت «كنت أود المشاركة في هذه السنة بعرض من تأليف الراحل قاسم محمد إلا أن الظروف لم تسمح ولكنني أعدّ منذ الآن للسنة المقبلة وآمل أن تجيء الدورة الجديدة غنية في كل مستوياتها خصوصاً في عروضها» واختتمت أحمد بتأكيد أن مهرجان أيام الشارقة المسرحية أثر بها كثيراً وطوّر قدراتها، وهي دعت المسرحيين الشباب إلى الاستفادة من عروضه ومحاضراته.
قيمة
أما المسرحي خالد البناي، فيرى أن في استمرارية المهرجان ما يدل على أهميته، وعلى أنه يحتل مكانة عالية سواء وسط المسرحيين أو لدى إدارة المهرجان ذاتها، كما أن قيمة هذا المهرجان في كونه أخذ دور المعهد المسرحي بالنسبة للعديد من مسرحيينا وثمة قيمة ثالثة للمهرجان تتمثل في إسهامه خلال السنوات الماضية في توسيع قاعدة المنشغلين بالمسرح سواء من الفنانين أو الجمهور وكذلك اسهم المهرجان في دفع المسؤولين على النظر إليه باعتباره النشاط الأهمّ ومن هنا وقوفهم معه ودعمهم له.
والقيمة الرابعة للمهرجان أنه سلط الضوء على تجربتنا خليجيا وعربياً، وأنه لأمر يبعث على الفخر أن يجد الواحد فينا حين يطالع إصدارة عربية ذكرى دورة من دورات هذا المهرجان الذي بات عريقاً بفضل الدعم المتصل لصاحب السمو حاكم الشارقة.
واختتم البناي حديثه داعياً إلى الاستمرار بالمهرجان إلى الأمام، وأضاف «لا يمكن أن نغفل أيضا الدور المهم الذي تلعبه المناقشات والحوارات التي تجري في فضاء المهرجان مع ضيوفه من الوطن العربي، فهذه النقاشات تغني العقل والوجدان وفي كل سنة تزيد إلى خزيننا المزيد من المعارف والخبرات الجديدة».

اقرأ أيضا

سوسن دهنيم: الفقد جعلني قصيدة