الاتحاد

عربي ودولي

توتر بين واشنطن وموسكو بسبب «معلومات محرجة» لترامب

واشنطن، موسكو (وكالات)

أثارت مذكرات سلمتها المخابرات البريطانية إلى نظيرتها الأميركية بشأن مساومة روسيا للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بمعلومات وصفت بـ «المحرجة»، توتراً جديداً بين موسكو وواشنطن، في وقت نفى فيه الكرملين القصة، ووصفها ترامب بـ «الكذب»، في حين أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في أنه سيسلم الرئاسة «بكل سلاسة» لترامب.

ونفى الكرملين، أمس، حيازة «معلومات محرجة» بشأن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، وندد بالادعاءات الكاذبة لمسؤولي المخابرات الأميركية التي تهدف إلى ضرب العلاقات مع واشنطن.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمام صحفيين بأن «الكرملين ليس لديه (كومبرومات) معلومات محرجة بشأن دونالد ترامب». واستخدم بيسكوف تعبير «كومبرومات»، الذي يعود إلى الحقبة السوفييتية للإشارة إلى معلومات محرجة كان يتم جمعها عن أشخاص لاستخدامها بغرض الابتزاز.

وكانت قناة «سي إن إن» قالت أمس الأول، إن وثائق سرية قدمت الأسبوع الماضي، للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، تضمنت مزاعم بشأن حصول متسللين روس على معلومات عن ترامب «تثير القلق».

وذكرت أن هذه المعلومات التي تمتلكها روسيا تقع في وثيقة من 35 صحفة، وتحوي «معلومات عن الحياة الخاصة والحميمة لترامب، إلى جانب معلومات عن أموره المالية».

كما تتضمن هذه المعلومات، وفق «سي إن إن» إثباتات على أن فريق ترمب كان على تواصل مع روسيا خلال الحملة الانتخابية.

ونقلت القناة عن عدد من المسؤولين الأميركيين، على اطلاع مباشر على التقارير، قولهم، إن المزاعم جاءت في ملخص ألحق بتقرير قدمه مسؤولو مخابرات أميركيون لترامب والرئيس باراك أوباما عن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية.

وأضافت القناة أن المزاعم استندت إلى مذكرات جمعها ضابط سابق في المخابرات البريطانية، يصف مسؤولو المخابرات الأميركية عمله السابق بأنه «موثوق به».

وذكر مسؤول أميركي، أن المحققين لم ينجحوا حتى الآن في التأكد من مزاعم وجود علاقات مالية وشخصية بين ترامب ورجال أعمال روس وآخرين ممن خلص محللون بالمخابرات إلى أنهم «ضباط مخابرات روس أو يعملون بالنيابة عن المخابرات».

بدوره، اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب، أن الطريقة التي تتم معاملته فيها تشبه ما حدث «إبان ألمانيا النازية»، واصفاً الاتهامات بـ «الكذب»، وفي تغريدة له على «تويتر»، كتب ترامب بالأحرف الكبيرة «معلومات كاذبة، حملة سياسية مغرضة بالكامل»، وفي تغريدة أخرى كتب ترامب: «إن روسيا لم تحاول مطلقاً ممارسة ضغوط علي، لا علاقة لي بروسيا، لا يوجد عقد ولا قروض ولا شيء على الإطلاق».

وخلال مؤتمر صحفي، أقر ترامب بأن روسيا تقف وراء القرصنة ضد الحزب الديمقراطي. وقال إن بعض وسائل الإعلام تتداول معلومات مغلوطة بشأن الإدارة الجديدة، مشيراً إلى أن اتهامات القرصنة يجب أن تشمل أطرافاً أخرى بالإضافة لروسيا. وكشف أن هناك من يقوم بتسريب معلومات «عن اجتماعاتي بأجهزة الاستخبارات»، مؤكدا العمل على تشكيل «جبهة دفاعية أمام أعمال القرصنة من أي طرف». وجدد الرئيس المنتخب اتهاماته بأن إدارة الرئيس أوباما «هي التي أوجدت داعش» على حد تعبيره.



وفي سياق آخر، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في خطابه الوداعي الذي ألقاه مساء أمس الأول في مسقط رأسه «شيكاغو» قبل 10 أيام من تسليم السلطة لخلفه دونالد ترامب، إنه حقق نجاحات في العديد من المجالات خلال فترة رئاسته للبلاد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «باتت أفضل مما كانت عليه» عندما تولى السلطة عام 2009، جاء ذلك وأوضح أوباما أنه سيسلّم الرئاسة الأميركية لترامب «بسلاسة»، مشدّداً على أنه نهض بالبلاد إلى مستويات أفضل مما كانت عليه سابقاً.

وأشار إلى أن التسامح بين الأعراق في الولايات المتحدة بات أفضل حالًا خلال فترة رئاسته مقارنة مع ما سبق. وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ومحاربة «داعش»، قال أوباما إن بلاده حاربت التنظيم بحزم. وتمكنت من القضاء على العديد من قادته.

ولفت إلى أن التنظيم خسر أكثر من نصف المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته، بفضل عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأكد رفضه التمييز ضد المسلمين الأميركيين الذين «يتساوون في الوطنية مع غيرهم».

وذكر أن «المتعصبين» الذين يدعون إنهم يتحدثون باسم الإسلام الذين يعتبرون الديمقراطيات والمجتمع المدني تهديداً لقوتهم يشكلون تحدياً على النظام العالمي.

وبيّن أوباما، أن إدارته «حاربت الإرهاب ضمن إطار القوانين، وبذلت جهداً كبيراً لإغلاق معتقل غوانتانامو وإنهاء ممارسات التعذيب».

واعتبر أن روسيا والصين ليستا نداً للولايات المتحدة، مؤكّداً ضرورة التمسّك بالقيم الأميركية لضمان تفوق بلاده. وحذر أوباما من عوامل عدة ظهرت مؤخراً تهدد تضامن الشعب الأميركي كتنامي «عدم المساواة والتغيير السكاني والإرهاب».

المرشح لوزارة العدل الأميركية يرفض «منع دخول المسلمين»

واشنطن (وكالات)

أعرب جيف سيشنز مرشح الرئيس الأميركي المنتخب لمنصب وزير العدل عن رفضه فكرة منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة كفئة دينية وأكد أنه لا يؤمن بهذا الطرح. وقال سيشنز وهو العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما المعروف بمواقفه الراديكالية تجاه قضايا المهاجرين والعنف المسلح خلال استماع مجلس النواب الأميركي له قبل البت بقبول تعيينه «إنه لا ينظر بإيجابية إلى فكرة منع المسلمين من دخول بلاده». وأضاف «يوجد لدينا مواطنون مسلمون محترمون ويساهمون من أجل البلاد بأشكال مختلفة»، موضحا أنه سيلتزم بالقانون، ولن يقدم على أي خطوة تنتهكه، وأنه سوف يعارض دونالد ترامب إذا ما طلب منه تنفيذ أي أمر مناف للتشريعات الأميركية وسيكون مستعدا للاستقالة في مثل هذه الحالة.

 

اقرأ أيضا

بايدين يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية 2020