الاتحاد

الإمارات

تمييز دبي تلزم مالك فندق بتسديد مستحقات مدير بقيمة 75 ألفا و 399 درهما


دبي- عبدالله النعيمي:
حكمت محكمة التمييز بدائرة عدل دبي في احدى الدعاوى العمالية برفض طعن صاحب رخصة فندق كان قد طعن في الحكم الاستئنافي الذي ايد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية والذي قضى بالزامه بدفع مبلغ75 الف و399درهما لموظف يعمل بالفندق بمهنة مدير وارجعت المحكمة رفضها للطعن بعد ان اتضح من نعي الطاعن ان نعيه على الحكم على غير اساس حيث نعى صاحب الرخصة بانه لايحق للمحكمة بالفصل في الدعوى على اعتبار انها تعد من المنازعات العمالية الجماعية التي تختص بالفصل فيها لجنة التوفيق بوزارة العمل كما انه اكد عدم مسؤوليته عن المستحقات العمالية للعامل حيث ان الفندق مستثمر من قبل شخصين آخرين عبر عقد استثماري وهما المسوؤلان عن التزاماته كما نعى لعدم استجابة المحكمة الابتدائية والاستئناف لطلبه بادخال المستثمرين كخصمين في الدعوى
وتضمن الحكم الزام صاحب الفندق بالمصروفات وبمبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة ·
وتلخصت الدعوى العمالية في رفع المدعي(دانيال·ر) دعوى ضد الفندق(ف·ب) لمالكه(ا·ت) والذي عمل فيه بوظيفة مدير لمدة ثلاث سنوات براتب شهري قدره 5 الاف درهم غير ان الفندق فصله من عمله وامتنع عن سداد مستحقاته العمالية البالغة92 الفا و399 درهما نظير فصله من عمله والاجور المتأخرة وبدل الانذار ومكافأة نهاية الخدمة وبعد ان تقدم المدعي بشكواه لوزارة العمل لم تستطع الاخيرة حل النزاع فأحالته للمحكمة الابتدائية التي قضت بالزام مالك الفندق بدفع مبلغ75 الفا و399 درهما للعامل غير ان مالك الفندق طعن في الحكم بالاستئناف وقضت محكمة الاستئناف باحالة الدعوى للتحقيق ليثبت مالك الفندق انه مجرد وكيل رخصة وان الفندق مستثمر عن طريق الغير وان المدعي كان يعلم بذلك ويتعامل مع المستثمرين خلال عمله بالفندق وخلال جلسة التحقيق قال وكيل الفندق بانه لايوجد لديه شهود مما دفع بالمحكمة بتأييد حكم محكمة اول درجة فطعن مالك الفندق في الحكم بالتمييز وقدم نعيه الاول والثاني والثالث وردت المحكمة على النعي قائلة بان المقرر في قضاء محكمة التمييز ان النص في المواد 154 و156 و158 و161 من قانون تنظيم علاقات العمل رقم 8 لسنة 1980 يدل على ان منازعات العمل الجماعية التي تختص بنظرها لجنة التوفيق المشكلة بوزارة العمل والتي يجوز الطعن في قراراتها امام لجنة التحكيم العليا هي كل خلاف ينشب بين صاحب العمل وعماله متى كان موضوعه يتصل بمصلحة مشتركة لجميع العمال او لفريق منهم وفشلت وزارة العمل في حل النزاع بين الطرفين وديا وبالتالي فان المنازعات الفردية بين مجموعة من العمال وبين صاحب العمل والتي يكون قوامها حق ذاتي لكل عامل منهم ولا يتصل بحق مشترك لجماعة العمال لا تعد منازعات عمل جماعية ولا يلتزم كل عامل منهم باتباع اجراءات التسوية الجماعية الواردة في الباب التاسع من قانون العمل بل تختص المحاكم العادية بالفصل في تلك المنازعات الفردية ·
واضافت المحكمة بما ان العامل اقام دعواه على الفندق طالبا الزامه بمبلغ معين يمثل اجوره المتأخرة لديه ومكافأة نهاية الخدمة وبدل الاجازات السنوية وبدل الانذار والتعويض عن فصله من العمل دون مبرر وقيمة تذكرة العودة فان النزاع يعد فرديا ولا يتصل بحق جماعة العمل بذات المنشأة او يتأثر به مركزها ومن ثم فان الدعوى تكون بعيدة عن اختصاص لجنة التوفيق او لجنة التحكيم العليا ولا يغير من ذلك ان المدعي وبعض زملائه بذات الفندق قد تقدموا بشكوى واحدة ذات ارقام متعددة الى وزارة العمل لاقتضاء ما يستحقه كل منهم طالما ان كل واحد منهم لم يطالب الا بحقه الشخصي في ذمة صاحب العمل ولا علاقة له بالمصلحة العامة المشتركة لمجموعهم ولا تحمل الشكوى في طياتها ما يفيد اتحاد طلباتهم في الدفاع عن مصالحهم المشتركة ·
واشارت انه طالما التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وعرض لموضوع النزاع وفصل فيه فانه يكون قد اصاب وصحيح القانون ويكون النعي الاول على غير اساس·
وقالت المحكمة فيما يتعلق بالنعي الثاني الخاص بعدم مسوؤليته عن المستحقات العمالية ان المقرر في قضاء محكمة التمييز من ان الاتفاق الذي يبرمه مالك المنشأة(رب العمل) مع الغير لاستثمار منشأته لا يحاج به العامل بالمنشأة مالم يقم الدليل على علمه به ويقع على عاتق رب العمل عبء اثبات هذا العلم لافتة الى ان المقرر ان تقدير مدى علم العامل باتفاقية الاستثمار او عدم علمه بها هو من مسائل الواقع التي تستقبل محكمة الموضوع باستخلاصها من الادلة المطروحة عليها في الدعوى ولا مجال لاعمال حكم المادة 126 من قانون تنظيم علاقات العمل في هذه الحالة والتي تقضي بانه ((اذا حدث تغيير في شكل المنشأة او مركزها القانوني فان عقود العمل التي تكون سارية وقت حدوث التغيير تبقى قائمة بين صاحب العمل الجديد وعمال المنشاة وتعتبر الخدمة مستمرة ويكون صاحب العمل الاصلي والجديد مسؤولين بالتضامن مدة ستة اشهر في تنفيذ الالتزامات الناشئة عن عقود العمل في الفترة السابقة على حدوث التغيير ويتحمل صاحب العمل الجديد المسؤوليه وحده بعد انقضاء تلك المدة)) ذلك ان وجود مستثمر للمنشأة الفردية لا يعد تغييرا في شكلها او مركزها القانون ولا تنتقل ملكيتها بموجب عقد الاستثمار الى من يقوم باستثمارها واذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بمسؤولية مالك الفندق قبل المطعون ضده لعجز الاول عن اثبات علمه بوجود مستثمر للفندق فانه لا يكون قد خالف القانون ومن ثم فان النعي يكون على غير اساس·
وواصلت المحكمة قائلة بما ان الثابت بالاوراق ان مالك الفندق طلب في مذكرته المقدمة لمحكمة اول درجة بادخال مستثمري الفندق كل من (حسان·ا) و(عائشة·ع) كخصمين مدخلين في الدعوى(مدعى عليهما) للحكم عليهما الا ان الاوراق قد خلت مما يدل على انه اودع صحيفة الادخال قلم كتاب المحكمة وسدد الرسم المطلوب واعلن المطلوب ادخالهما بطلباته او ان الاخيرين قد حضرا جلسة المرافعة ووافقا على طلب الادخال امام المحكمة مما يؤكد عدم سلوك الطريق الذي رسمه المشرع للادخال واذ التفت حكم محكمة اول درجة عن هذا الطلب فانه يكون بمنأى عن البطلان وهو ما خلص اليه الحكم المطعون فيه وبالتالي يصبح النعي غير مقبول·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم