الاتحاد

أخيرة

زيادة إقبال شبان غزة على رياضة «الباركور»

غزة (رويترز) - وقفوا صفا واحداً، وبعد لحظات من الصمت، انطلقت فجأة مجموعة شبان فلسطينيين في العدو وممارسة تدريبات رياضة الركض الحر، المعروفة عالميا باسم “باركور”. وهي عبارة عن العدو من نقطة إلى أخرى بسرعة ومرونة مع القيام بمجموعة حركات رياضية تهدف إلى تخطي العقبات الموجودة بين النقطتين.
وقال محمد شخبير (23 عاما) الذي شارك في تأسيس أول فريق لرياضة الباركور في غزة إنه وزملاءه يتدربون بين المقابر. وأضاف “في المقابر توجد حوائط كثيرة، فنقفز من فوقها، ومن سطح لآخر، كما توجد في المقابر حواجز نتخطاها.. وهكذا، إضافة إلى أن المقابر بعيدة عن عيون الناس”. وأضاف “لا يوجد أحد يسمعنا، ربما يسمعنا الأموات أكثر من الأحياء”. وأشار إلى أن التدريب في المقابر يبعده وزملاءه عن أعين الناس الذين قد يسخرون من حركاتهم. ورغم السخرية المجتمعية، تزداد شعبية رياضة “الباركور” بين الشبان في قطاع غزة.
وحول بداية هذه الرياضة في غزة، قال شخبير إنه بدأ في سنة 2005 مع زميله عبدالله ممارسة رياضة الباركور في غزة. وأضاف “كنا اثنين، ثم انضمت إلينا مجموعة صغيرة من المتحمسين، وفي 2009-2010 بدأنا في تكوين أول فريق، كانوا أشبالا، فقمنا بتدريبهم من البداية حتى وصلوا إلى مستوى جيد جدا في هذه الرياضة”. وتابع “بدأنا بعد ذلك في تنظيم دورات تدريبية للراغبين في ممارسة رياضة الباركور ونشرناها بشكل كبير بين الشباب”. وأضاف “أصبح لدينا عدد جيد جدا مقارنة بالبدايات، يمكننا أن نقول إن هناك الآن نحو 200 لاعب باركور تقريبا في قطاع غزة”.
ويستخدم أعضاء فريق باركور غزة إطارات السيارات القديمة وأكياس الرمال في التدريب لنقص الموارد اللازمة لشراء معدات خاصة. وقال عبدالله إنشاصي (25 عاما) الذي شارك في تأسيس الفريق “بطبيعة الحال، الأهل في غزة لا يحبون أن يقوم الشباب بشيء فيه مغامرة أو مخاطرة، لكننا كشباب نحب القيام بهذا، ونشعر بأن هذه الرياضة تميزنا عن كثيرين ممن يمارسون الرياضات الأخرى، هذا هو السبب الأساسي الذي جعلنا نمارس رياضة الباركور”. وتلقى فريق باركور غزة دعوة عام 2012 من الاتحاد الإيطالي للرياضة للجميع، للمشاركة في دورة مع فرق من روما وبلونيا وميلانو. وقال أعضاء الفريق الفلسطيني إنهم استفادوا كثيرا من تجربة السفر إلى إيطاليا وإنهم يأملون المشاركة في منافسات إقليمية ودولية.

اقرأ أيضا