الاتحاد

دنيا

قريباً في الإمارات سيارات تسير بالغاز الطبيعي


عدنان عضيمة:
أصبح مشروع استخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف ورخيص للسيارات الخفيفة والثقيلة يشغل حيزاً كبيراً من اهتمامات السلطات المعنية بسلامة البيئة في دولة الإمارات· والآن، تنشغل الهيئات والمصالح المعنية بالموضوع في كل من شركة أدنوك للتوزيع وهيئة المواصفات والمقاييس، وهيئة البيئة والحياة الفطرية في إمارة أبوظبي، بدراسة تقرير مشترك يهدف إلى وضع الأطر والضوابط الكفيلة بنقل هذا المشروع المهم إلى حيّز التطبيق العملي· وترمي المرحلة الأولى من المشروع إلى تحويل نحو 20 بالمئة من السيارات إلى استخدام الغاز الطبيعي بحلول عام ·2010 وتبحث شركة أدنوك للتوزيع تنفيذ مشروع إنشاء مجموعة محطات لتوزيع الغاز الطبيعي بحيث تفرغ من إنشاء عشر منها قبل نهاية العام الحالي بما يؤكد جدية العمل في تنفيذ المشروع والسرعة التي ينتظر إدخاله بها إلى حيز التطبيق·
ويذكر أن الغاز الطبيعي يصنف ضمن أنواع الوقود الأحفوري كالبترول والفحم الحجري، ويتألف من غاز 'الميثان' بنسبة 95 بالمئة· ويتركب جزيء الميثان المنفرد من أربع ذرات هيدروجين وذرة كربون واحدة، فتكون صيغته الكيميائية و'الميثان' هو العضو الأول في عائلة الهيدروكربونات المشبعة بالهيدروجين التي تدعى 'الألكانات' أو 'البارافينات'· وكثيراً ما يخلط قرّاء الإنجليزية بين 'الغاز الطبيعي' و'الغازلين'الذي شاعت بين الناس تسميته 'البنزين'، وخاصة عندما يتم اختصار إسم 'الغازولين' إلى 'غاز'· والغازولين أو 'البنزين' الذي يستخدم بكثرة كوقود عملي للسيارات، ليس مركباً صافياً بل هو خليط من عدة مركبات هيدروكربونية خفيفة من ذوات السلاسل الكربونية القصيرة، وهذا ما يجعله سهل الاشتعال وكامل الاحتراق تقريباً بأوكسيجين الهواء· إلا أنه مع ذلك، ينشر بعض الغازات الضارة والملوّثة للهواء عند احتراقه بسبب وجود الشوائب فيه وخاصة الكبريت الذي يتأكسد إلى مركب ثاني أوكسيد الكبريت، كما ينتج عن احتراقه بالهواء أكاسيد الآزوت الخانقة وأول أوكسيد الكربون ويعرف عن الغاز الطبيعي أنه رخيص الثمن، سهل الاحتراق بأوكسيجين الهواء، ولا ينشر إلا القليل جداً من الغازات الضارة بالبيئة والتي لا يمكن أن تقاس بتلك التي تنتشر عن احتراق الغازولين في محرك السيارة· وأمام هذه الخصائص التي يتمز بها الغاز الطبيعي، ومع تفاقم مشكلة تلوث بيئة المدن بالغازات الضارة الناتجة عن اشتعال الغازولين وزيت الديزل (المازوت)، عمدت العديد من الشركات العالمية لصناعة السيارات إلى بناء سيارات متخصصة باستخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للبنزين والمازوت بما فيها السيارات الصغيرة وسيارات الفان والباصات والشاحنات الصغيرة· وأصبحت الكثير من أنواع هذه السيارات متوفرة الآن في الأسواق ومن أشهرها وغيرها، وكلها تعمل بحرق الغاز الطبيعي المضغوط في أسطوانة خاصة توجد في الصندوق الخلفي· وبعضها مصمم لحرق الغاز الطبيعي أو الغازولين في نفس الوقت وبحسب الطلب·
وعمدت الكثير من شركات صناعة السيارات إلى بناء أنواع منها يمكنها استخدام الوقود العادي (البنزين) أو الغاز الطبيعي في المحرك ذاته، وبحيث يستخدم الأول في الطرق المفتوحة خارج المدن فيما يستخدم الثاني داخل المدن وأماكن التجمعات البشرية·
وتندرج تجربة استخدام الغاز الطبيعي كوقود للسيارات ضمن مجموعة من الإجراءات والمشاريع التي تتتبناها دولة الإمارات للحفاظ على البيئة وتخفيض مستويات التلوث إلى أدنى الحدود الممكنة مما جعلها تتبوأ مكانة مرموقة في هذا النشاط الحيوي اعترفت بها العديد من الوكالات ومراكز البحوث العالمية المهتمة ببحوث البيئة·

اقرأ أيضا