الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الإثيوبي يكمل إنسحابه من مقديشو مودعاً باشتباكات

مسلحون متشددون يتدربون على القتال في معسكر تركه الاثيوبيون بمقديشو

مسلحون متشددون يتدربون على القتال في معسكر تركه الاثيوبيون بمقديشو

غادر آخر الجنود الإثيوبيين أمس العاصمة الصومالية مقديشو، على وقع اشتباك مع مليشيات مسلحة أسفر عن مقتل ثمانية مسلحين· في حين عقدت مجموعة اتصال تشكلت حديثا بشأن القرصنة قبالة السواحل الصومالية أول اجتماع لها في الامم المتحدة لبحث سبل مكافحة القرصنة·
وأوضح الناطق باسم الحكومة الانتقالية الصومالية عبدي حاج جوبدون ''أؤكد أن كل الجنود الإثيوبيين انسحبوا من العاصمة هذا الصباح الخميس ولم يبق أي واحد منهم في العاصمة''·
وشاهد سكان العاصمة آخر قافلة وتضم 30 شاحنة على الطريق المؤدية الى أفجوي'' الواقعة على بعد 30 كيلومترا تقريبا جنوب مقديشو· وقال شهود إن الإثيوبيين كانوا ينسحبون رفقة الدبابات خوفا من المسلحين· واحتفلت مجموعات من السكان في شوارع العاصمة بعد مغادرة هذه القوات، التي كانت بدأت انسحابها الثلاثاء الماضي·
ونصب متشددون من حركة ''الشباب'' المتمردة كمينا للقوات الإثيوبية التي كانت تغادر الصومال واشتبكوا أيضا مع ميليشيات أخرى في صراع على السلطة بين الفصائل المتمردة، مما أسفر عن مقتل مسلحين على الاقل· وقال سكان إن خمسة آخرين قتلوا في انفجار استهدف سيارة تنقل مسلحين في بلدة باردهيري في جنوب الصومال· وتعهدت حركة ''الشباب'' بمهاجمة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والمنشآت الحكومية مثل المطار الرئيسي للعاصمة بعد رحيل القوات الإثيوبية·
وألقى انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال مزيدا من المخاوف والغموض على الوضع الأمني في هذا البلد، حيث ترك الانسحاب فراغا في السلطة بالعاصمة من المتوقع أن يؤدي إلى المزيد من العنف·
من جهة أخرى، أعلن مسؤول أميركي كبير إن زيادة حوادث القرصنة قبالة سواحل الصومال مشكلة يمكن حلها هذا العام، حيث تتزايد الجهود للقضاء على هذه الظاهرة· وقال مارك كيميت مساعد وزيرة الخارجية الاميركية عقب اجتماع لمجموعة الاتصال للصحفيين بعد الاجتماع ''نعتقد أن 2009 سيكون عاما نتمكن فيه من حل المشكلة اذا ما تمكنا من العمل معا كمجموعة دول ليس فقط في المجال العسكري، لكن ايضا في المجالات القضائية والمالية والصناعية''·
وقال كيميت إن احتمال التعرض لعمليات قرصنة في المنطقة كان أقل من واحد بالمئة وبالنسبة للسفن التي تعرضت للهجمات تمكن القراصنة من الصعود على متن السفن واحتجاز رهائن في أقل من 50 بالمئة من هذه الحوادث· وأضاف ''لكن هذا ليس جيدا بما يكفي''·
وقالت المجموعة إن 24 دولة اجتمعت لبحث المشكلة وتنسيق الجهود بينها الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية والصومال· كما شارك ممثلو بريطانيا والولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي والمنظمة البحرية الدولية·
قال شخص على صلة بعصابة للقرصنة في الصومال أمس إن القراصنة الذين يحتجزون سفينة شحن أوكرانية تحمل دبابات استبعدوا وسطاء صوماليين حاولوا تأمين الافراج عن السفينة وإنهم يتفاوضون الآن مباشرة مع مالكي السفينة· وقال عثمان فرح وهو على صلة بالعصابة التي تحتجز السفينة إن زملاءه يتوقعون الآن فدية تزيد على خمسة ملايين دولار بعدما نحوا الوسطاء الذين كانوا يتفاوضون بالنيابة عنهم·
وقال فرح لرويترز من بلدة هارادهير الساحلية ''عطل الوسطاء الصوماليون العملية بالكشف عن نصف الفدية المعروضة أو أقل، لذا يتفاوض القراصنة الآن بشكل مباشر مع الأوكرانيين ونتمنى أن تتحسن الامور، ينتظرون أكثر من خمسة ملايين دولار وسيتم إطلاق سراح السفينة قريبا'

اقرأ أيضا

الإفراج عن موظف القنصلية البريطانية المحتجز في الصين