الاتحاد

الإمارات

«البيئة» توجه المزارعين بترشيد استهلاك المياه وتقليص زراعة المحاصيل ذات المردود الاقتصادي المتدني

عامل يقوم برش مزروعات في إحدى مزارع الفجيرة (تصوير يوسف العدان)

عامل يقوم برش مزروعات في إحدى مزارع الفجيرة (تصوير يوسف العدان)

فهد بوهندي (الفجيرة) - تستعد مزارع الساحل الشرقي لاستقبال الموسم الزراعي الصيفي، الذي يحتاج إلى عناية خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، والذي من أهم محاصيله الرطب والمانجو المحلي، إضافة إلى محاصيل أخرى عديدة، ولذلك يقوم المزارعون حاليا بتجهيز مزارعهم لاستقبال الصيف من خلال تجهيز وسائل الري المناسبة، وتنبيت النخيل باختيار النوعيات الجيدة لنخيلهم.
ووجهت وزارة البيئة والمياه المزارعين وأصحاب المزارع بالعمل بمنهجية مدروسة في ري مزارعهم خلال فصل الصيف، وذلك بهدف التصدي لانخفاض مناسيب المياه الجوفية في الآبار خلال الفترة المذكورة.
وأكدت الوزارة على ضرورة ترشيد استهلاك مياه الري على مدار العام، وخاصة في فصل الصيف، كما حثت المزارعين على التقليل من الزراعات الصيفية، مع مراعاة القيام بعمليات الري في ساعات الصباح الباكر أو عند مغيب الشمس، وذلك لتقليل نسبة الفاقد من التبخر للمياه.
وأشارت وزارة البيئة والمياه إلى أن فصل الصيف يتميز بارتفاع درجات الحرارة وبالتالي زيادة في معدل التبخر، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات النتح من أسطح أوراق النباتات والأشجار، مما يؤدي إلى زيادة الطلب للمياه لتعويض الفاقد منها ولتغطية احتياجاتها المائية.
وتدعو الوزارة إلى تقليص زراعة المحاصيل الموسمية ذات المردود الاقتصادي المتدني أو تلك التي تتميز باستهلاكها العالي للمياه مثل البرسيم (الجت) والرودس، والاعتماد على محاصيل ذات الكفاءة العالية لاستخدام المياه، مع وضع برنامج وفق الاحتياج الفعلي للمزروعات الدائمة من الأشجار المثمرة والنخيل من خلال استخدام أنظمة الري الحديثة ومنها على سبيل المثال الري بالتنقيط والري بالفقاعات والتي تسهم في خفض معدل استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 60 و 70%، مع الالتزام بالاحتياجات المائية الفعلية لأنواع المحاصيل المختلفة ومراحل النمو في كلٍ منها، والتي تلعب كبيراً دوراً في الحصول على منتج عالٍ الجودة والنوعية.
وأشارت الوزارة إلى أن انخفاض مناسيب المياه في فصل الصيف بسبب الضخ المرتفع للمياه بغرض ري المحاصيل، في ظل ضعف التغــذية للمياه الجوفية والعمل على تقليص الفتــرة بين الريات والفترة الزمنية للرية الواحـدة للحــفـاظ على نمــوٍ جيد للمزروعات من محاصيل وأشجار، مما يقلل من مخاطر التعرض للجفاف وخاصة في الترب الرملية.
وشددت الوزارة على أهمية استخدام أنظمة الري الحديثة، مع اتباع التعليمات والنصائح الإرشادية للممارسات الزراعية السليمة، وذلك من خلال زيارات المرشدين والمختصين. وقامت الوزارة بتنفيذ معرض بيئتي مسؤوليتي الوطنية الرابع والذي عقد في أبريل الماضي تحت شعار الحياة في المياه للتعريف بأهمية المياه ودورها وطرق ترشيد استهلاك المياه، وذلك في سبيل المحافظة على الموارد المائية والحد من استنزافها المفرط.
وأكد محمد علاي النقبي صاحب مزرعة أن أصحاب المزارع يستعدون حاليا لموسم الرطب، الذي يأتي على مراحل متعددة، حيث بدأت المرحلة الأولى حاليا وهي مرحلة التنبيت، الذي يقوم فيه المزارعون بالتنبيت واختيار أجود الأنواع لنخيلهم للحصول على محاصيل الرطب الجيدة، بينما تحل المرحلة الثانية في الأشهر القادمة ،وهي تنزيل عذوق النخل التي تم تنبيتها وهو ما نسميه محليا (التسيير)، ويتم تنزيل العذوق لتكون جاهزة، ولتسهيل العملية الأخيرة والتي تكون في فصل الصيف والتي تتثمل في جني الرطب (خرف الرطب) .
ويشير سالم محمد - صاحب المزرعة- إلى أن الموسم الصيفي يضم العديد من المنتجات الزراعية المتنوعة، بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة، حيث تنتج المزارع ثمار متنوعة من الفاكهة والخضروات، التي يستمر أنتاجها لأشهر قادمة من فصل الصيف، ومن أهم الفاكهة المانجو الذي يزرع بكميات كبيرة إضافة إلى التين، والرمان، والجوافة، والبطيخ والشمام والتوت المحلي وغيره.
ومن الخضروات تنتجها مزرعتي الطماطم والبطاطس والكوسا والخيار والرويد والجرجير والفوطن، إضافة إلى أنواع أخرى.
ويرى علي بن سيف - صاحب المزرعة- أن أهم المحاصيل الصيفية التي تعود بربح مادي على المزارعين هي الرطب والمانجو، حيث يعرف عن الساحل الشرقي إنتاجه للعديد من أجود أنواع الرطب مثل اللولو والخنيزي والأشهل والكثير من الأنواع الأخرى، إضافة إلى أن كميات المانجو المحلي تباع بأسعار جيدة وتعود بدخل مادي جيد للمزارعين، وهو يشهد إقبالا كبيرا بمجرد عرضه بالأسواق المحلية.
ويوافقه الرأي المزارع الآسيوي محمد علي مؤكدا أن المانجو من المحاصيل الصيفية المربحة جدا، حيث نبدأ في بيع المانجو من هذه الأيام، مشيرا الى أنه يتم قطف المانجو الأخضر قبل نضوجه وبيعه بأسعار مرتفعة، حيث نبيعه بالحبة الواحدة ويبلغ سعرها درهمين، و تقبل ربات البيوت على شراء كميات من المانجو الأخضر لصنع المخلل و(الآجار)، فضلا عن أن بعض الأطفال يفضلون تناوله قبل أن ينضج.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الفنلندي علاقات الصداقة