الإمارات

الاتحاد

صلاح الحاج: لا توجد استراتيجية واضحة في سياسة التعليم الحكومي ونعم للخصخصة


الشارقة ـ تحرير الأمير:
أكد صلاح الحاج مدير مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع في الشارقة عدم وجود استراتيجية واضحة في سياسة التعليم، وطالب بخصخصة التعليم الحكومي على ان يكون تحت إشراف عالي المستوى·
وأضاف في حوار لـ (الاتحاد)، انه لاحظ ان الطالب يعيش في معزل عما يجري حوله، فضلاً عن غياب القدوة في ظل عدم وجود المدرس الشامل، مما يؤثر سلباً على نضوجه التربوي والثقافي·
وقال الحاج ان الاتحاد الأوروبي طبق منهج (الجودة في المشاريع الحكومية)، رغم الاعتقاد السائد بان الأساليب المتبعة بالقطاع الخاص لا تصلح للحكومي، لافتاً إلى أهمية خلق وعي لدى الأفراد من أجل استيعاب هذه الأساليب الحديثة ومن أجل تحسين الأداء الحكومي·
وتناول الحاج في حديثه عملية التوظيف، وقال ان نسبة البطالة في الدولة لم تصل إلى درجة مخيفة، إذ ان عدد الباحثين عن عمل في جميع أنحاء الدولة 25 ألفاً، 75 بالمئة منهم إناث، وطرح حلاً باتجاهين، الأول يتعلق بتأهيل الخريج الاماراتي ليشغل الوظائف المختلفة بحسب حاجة السوق وخلق وعي لديه من أجل خدمة الوطن وتنميته، فضلاً عن غرس العديد من المفاهيم الإيجابية لدى العنصر النسائي الذي يرفض الانخراط في عدد من الوظائف وتفضيل الجنسين للعمل الحكومي على الخاص بسبب قصر ساعات الدوام ونظام الإجازات·
أما الثاني فيختص بالحكومة، من خلال سن القوانين ووضع اللوائح التي تضمن دخول باب سوق العمل من قبل المواطنين وإحلال بعض الوظائف الحساسة التي لابد ان يشغلها ابن هذا البلد فقط·
وتحدث الحاج عن التركيبة السكانية، مشدداً على خطورة الوضع الحالي خوفاً من وصول الحالة إلى مرحلة فقدان هوية·
وأشار إلى ان هناك 202 جنسية مقيمة في دولة الامارات معظمها (دخيلة) على المجتمع الاماراتي من حيث العادات والتقاليد·
وأضاف ان إفرازات هذا الأمر وتداعياته وصلت إلى المناهج، إذ علينا التغيير في مناهجنا لتتلاءم مع هذا النسيج الغريب، وأيضاً علينا التركيز على الجانب الأمني بسبب انتشار الجريمة·
وطالب مدير مركز التعليم الخاص بضرورة التوطين والتعريب واستيعاب الجنسيات والاعراق القريبة من ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا·
وحول دور المركز في توظيف الخريجين، قال ان هناك جهتين في الدولة مسؤوليتين عن التوظيف الأولى دائرة تنمية الموارد البشرية والثانية هيئة تنمية توظيف الكوادر الوطنية، ونحن كمركز لا تقع هذه ضمن مسؤوليتنا، إذ ان هدفنا يتلخص بتأهيل الخريج ووصوله إلى مرحلة جيدة ليخترق سوق العمل ببساطة ويسر ومن دون خوف من أي عقبات قد تواجهه·
وأشار إلى ان هناك تعاوناً وتنسيقاً بين المركز والدائرة، إذ تقوم الثانية بحصر احتياجات سوق العمل وعلى ضوء هذه الاحتياجات تقوم بتقديم مقترح لعدة برامج ونحن بدورنا نعمل على تنفيذ هذه البرامج، فضلاً عن تزويدنا بقائمة اسماء عدد من الباحثين عن عمل، فنقوم نحن باخضاعها لبرنامج تدريبي لمدة اربعة أشهر ثم يتم توزيعها على مؤسسات مختلفة للتدريب العملي·
وأضاف الحاج ان المركز حلقة وصل بين الجامعة والمجتمع، إذ ان دور الجامعة يعتمد على ثلاثة محاور هي العملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع، كما يخلق المركز قناة اتصال بين الجامعة والمجتمع، حيث ان جامعة الشارقة تتمتع بإمكانات مذهلة وخبرات متراكمة ومتنوعة، فقمنا كمركز بتسخير هذه الإمكانات لصالح المجتمع لان القيمة الحقيقية للجامعة لا تتمثل في (مبانيها الشاهقة) بل بالخبرات الزاخرة فيها·
وفيما يختص بتقييمه لعمل المركز الذي لم يكمل سنته الثانية بعد، أكد ان المركز حقق انطلاقة جيدة في كافة المجالات، إذ تم تنفيذ العديد من المشاريع مثل تأهيل مئات الباحثين عن العمل وتدريب الموجهين في وزارة التربية ودبلوم للقيادة الإدارية لحكومة الشارقة، ومشروع التدريب لموظفي حكومة الشارقة للحصول على برنامج الرخصة الدولية للحاسب الآلي، مشيراً إلى ان البرامج التي ينظمها مركز التعليم المستمر موجهة لكافة شرائح المجتمع وبعضها مجاناً من دون رسوم·
وقال ان فلسفة المركز تعتمد على إيصال المجتمع بالجامعة كي لا يكونا بمعزل عن بعضهم البعض والاستفادة من خبراتهم وعلمهم وثقافتهم في رفد المجتمع بكوادر مؤهلة أكاديمياً وعملياً·
وذكر ان المركز يدرس سوق العمل من خلال احصائيات ومسوحات ودراسات قبل الخوض بأي برنامج، لافتاً إلى ان برامج المركز تركز على المهارات وليس فقط على المعرفة والمعلومات الجافة، مشيراً إلى ان المعلومة لا تفيد من دون مهارات اللغات والكمبيوتر وكيفية الاتصال وللتواصل والانخراط في سوق العمل·
وقال الحاج ان المركز يعتمد خطة سنوية لذا فإنه لن يتكئ على الخطة السابقة، حيث يجب ان تواكب الخطة احتياجات السوق المتغيرة من حين إلى آخر، ومضى قائلاً: لقد تم تحديد الملامح الرئيسية للخطة الجديدة والتي رسمها عدد من الاساتذة داخل وخارج الجامعة وسيبدأ العمل بها قريباً، حيث ان عدد المشاركين وصل إلى 1500 مشارك·
وعن الخطط المستقبلية التي سيطرحها المركز، قال: هناك برنامج سينفذ في فصل الصيف، يعنى برعاية الموهوبين، حيث سيتم التركيز عليهم من خلال أنشطة مكثفة والعمل على خلق قيادات مستقبلية منهم في شتى المجالات، كما اننا بصدد طرح برامج دبلوم لحملة الثانوية ممن يواجهون صعوبة في الالتحاق بالتعليم العالي من خلال طرح برنامج دبلوم مدته سنة وسيتضمن مجالات متخصصة عديدة كالمحاسبة وتقنية المعلومات وغيرها·
وأشار إلى ان أطول برنامج في المركز يمتد لسنة وأقصر برنامج يكون لمدة يوم واحد، لافتاً إلى ان هناك لائحة تحكم هذه البرامج وخصوصاً الطويلة أبرزها الحضور، فالحضور مهم جداً لان المشاريع تعتمد على التطبيق لا حشو الادمغة·
ويرفض الحاج اتباع أسلوب المحاضرات الجافة، حيث يقول ان أسلوبنا يعتمد على المهارات والتدريب العملي بمعنى مزج المعلومة بالتطبيق·
وقال: من أهم البرامج التي تم يقدمها المركز برامج تنظيمية وإدارية وبرامج إدارة الجودة وبرامج محاسبية ومالية وبرامج مشتريات ومخازن وبرامج التسويق والمبيعات وخدمة العملاء وبرامج اختصاصية ونظم معلومات وبرامج هندسية وفنية وبرامج العلاقات العامة والخدمات والإعلام وبرامج القانون والشريعة وبرامج العلوم الصحية وبرامج التربية الرياضية وبرامج تعليمية وتربوية·
وعن الشرائح المستفيدة من البرامج، قال ان موظفي القطاع العام ورؤساء الشركات وكبار التنفيذيين المهتمين بتعزيز مهارات القيادة الاستراتيجية لديهم والعاملين في مختلف المهن من محاسبة وهندسة وإدارة وصحة ومصارف وشركات تأمين وإدارات حكومية وغيرها وأيضاً هناك مديرو شؤون الافراد والموارد البشرية الذين يخططون لإنشاء مراكز تقييم في مؤسساتهم، فضلاً عن فئات المجتمع المختلفة التي تسعى لتطوير مهاراتها ومعداتها المختلفة·
وعن تعريف لمركز التعليم المستمر، قال الحاج ان مركز التعليم المستمر في الجامعــــــــة هو مصدر للتعلم المستمر متعدد الاختصاصات لخدمة أفراد ومؤسسات القطاعين العام والخاص في الدولة ومستويات الأداء الوظيفي وتعزيز القــــــــدرة التنافسية·
وأوضح ان رسالته تتلخص بالعمل على تمكين الأفراد ومؤسسات القطاعين العام والخاص وفئات المجتمع المختلفة من التطوير الإيجابي والتعلم المستمر لاطلاق الطاقات البشرية الكامنة، مما يؤدي إلى رفع القدرة التنافسية·
أما أهدافه، فقال: نحن نسعى من خلال هذا المركز إلى تحسين المهارات الفردية والمؤسسية ورفع مستويات الأداء المؤسسي والقدرة على المنافسة من خلال تقديم الاستشارات لمؤسسات القطاعين العام والخاص ونسعى أيضاً إلى تطوير مستوى الأداء الوظيفي من خلال طرح مسارات تعليمية ومهنية وإلى تحسين وتكثيف المعارف والمهارات للفئات الاخرى من المجتمع، وكذلك المساهمة في خدمة المجتمع من خلال توظيف الإمكانات البشرية والفنية للجامعة·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد: أبناؤنا ثروتنا وبسواعدهم نصل إلى الريادة العالمية