الاتحاد

الإمارات

صندوق الزواج: 73? نسبة وعي الشباب المواطن بقواعد الأسرة السليمة

مقر صندوق الزواج (الاتحاد)

مقر صندوق الزواج (الاتحاد)

بدرية الكسار (أبوظبي)- كشفت نتائج دراسة ميدانية لمؤسسة صندوق الزواج أن وعي الشباب المواطن بقواعد تكوين الأسرة السليمة، بلغت ما يقارب 73%.
ونظمت المؤسسة 48 دورة من برنامج “إعداد” لتأهيل الشباب والشابات المقبلين على الزواج العام الماضي، حضرها أكثر من 1597 مشاركاً بحسب حبيبة الحوسني مدير عام صندوق الزواج.
وأوضحت الحوسني أن تزايد وعي الشباب بقواعد تكوين الأسرة السليمة الذي تؤكده الدراسة الميدانية، يوضح مدى تأثير الجهود التي تبذلها الجهات الاجتماعية في تثقيف الشباب وتزويدهم بالمعارف الحياتية من خلال البرامج والدورات، ومن ضمنها برنامج “إعداد” الذي تنظمه مؤسسة صندوق الزواج والذي تضمن عدداً من الندوات حول تكاليف الزواج والعادات السلبية الدخيلة على مجتمع الإمارات، والتي تقع نتائجها السلبية على عاتق الزوجين بعد الانتهاء من مراسيم الزواج.
وقالت مدير عام صندوق الزواج: إن الدورات التي تضمنها برنامج “إعداد” شملت جميع إمارات الدولة بما فيها مدينة العين، إلى جانب عدد من الدورات الاستثنائية في مقر الصندوق الرئيسي بأبوظبي ودبي.
وأوضحت أن عدد المشاركين في برنامج “إعداد” بلغ أكثر من 1597 مشاركاً، وشمل هذا العدد الشباب المستفيدين من منحة الزواج، كونه إلزامياً للحصول على المنحة، وعدداً من غير المستفيدين الذين يرغبون في الحضور للاستفادة من البرامج التوعوية التي يقدمها الصندوق، مشيرة إلى أن البرنامج يهدف إلى تأهيل الشباب والشابات المقبلين على الزواج والمتزوجين أيضاً، تأهيلاً سليماً في جميع الجوانب الحياتية، من أجل بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة، حيث تشارك في هذه الدورات نخبة من الخبراء والاستشاريين في التوجيه الأسري.
وأشارت الحوسني إلى أن عدد المستفيدين من منح صندوق الزواج للعام المنصرم لجميع الدفعات المقدمة بلغ 2851 مستفيداً، بقيمة إجمالية بلغت 170 مليوناً و170 ألف درهم، حرصا من المؤسسة على بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة، حيث تقدم الدعم المادي للمقبلين على الزواج وتمدهم بالمهارات والمعارف للمساهمة في تكوين وبناء هذه الأسرة.
أهداف الصندوق
وتتضمن أهم الأهداف الأساسية للمؤسسة تشجيع زواج المواطنين بمواطنات وزيادة الوعي الأسري بقواعد تكوين الأسرة السليمة والعمل على تحقيق الاستقرار الأسري في المجتمع، إضافة إلى تعزيز وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات والهيئات المعنية بشؤون الشباب والأسرة والمجتمع، إلى جانب تحقيق التميز والكفاءة المؤسسية.
وأكدت الحوسني أهمية حضور دورات ومحاضرات برنامج (إعداد) الإلزامية للحصول على المنحة التي تستهدف تأهيل الشباب والشابات المقبلين على الزواج في جميع الجوانب الحياتية، من أجل بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة من خلال ست محاضرات توعية إلزامية تسهم في نشر الثقافة الأسرية، حيث لا يقتصر هذا البرنامج على المستفيدين من المنحة فقط، بل يمكن لجميع فئات المجتمع حضور محاضرات التوعية.
كما أقامت المؤسسة ندوات ومنتديات حوارية تهتم بالمجال التثقيفي والتوعوي للشباب المستهدف لتنمية روح المشاركة والتجاوب وإبداء الرأي والمبادرة في تثقيف الذات، بهدف نشر الثقافة الأسرية بين الشباب وبما يحقق التوازن والاستقرار الأسري، واختتمت مؤسسة صندوق الزواج مع نهاية العام الماضي 2012 سلسلة من البرامج التوعوية والمنتديات الأسرية المنظمة ذات الأهداف التثقيفية، تماشياً مع رؤية الصندوق في بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة، حيث أنجز الصندوق 8 منتديات حوارية توعوية شملت جميع أنحاء الدولة وبلغ عدد المستفيدين فيها 912 مستفيداً.
التواصل مع المدارس
وأشارت الحوسني إلى دور برنامج “نحن في خدمتكم” الذي يعقد تحت شعار (التواصل مع المدارس) في توطيد العلاقة بين مؤسسة صندوق الزواج وطلبة الثانوية العامة وبناء قناة للتواصل مع الطلبة، من أجل تعزيز القيم الإيجابية حول الزواج والأسرة وتزويدهم بمهارات ومعلومات صحية واجتماعية وبيئية، وحتى لا يقتصر في ذهن الطالب في أن المؤسسة تقدم الدعم المادي فقط بل تسعى إلى تأهيل المقبلين على الزواج من طلبة الثانوية العامة وتثقفهم بأسس بناء الأسرة السعيدة وتشجيع الزواج بمواطنات.
نظم برنامج “نحن في خدمتكم” ضمن الخطة السنوية لمؤسسة صندوق الزواج العام الماضي 19 برنامجاً توعوياً بالتواصل مع 18 مدرسة للتعليم الثانوي من مدارس البنين والبنات، بالتعاون مع مراكز التنمية الاجتماعية وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية والمناطق التعليمية بالدولة، وبلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج أكثر من 1173 طالباً وطالبة.
الأعراس الجماعية
ولفتت الحوسني إلى تبني مؤسسة صندوق الزواج تنظيم وإقامة الأعراس الجماعية باعتبارها من الحلول الإيجابية الراقية التي تحظى بدعم قيادتنا الرشيدة، والتي تحرص على إنجاحها وتعميمها من منطلق التخفيف من أعباء تكاليف الزواج، مشيرة إلى أن تجربة هذه الأعراس ساهمت في مساعدة الشباب على التقليل من التكاليف المصاحبة لمراسيم الزفاف، التي تستهلك مبالغ خيالية من الأولى أن توجه لبناء وتأمين حياة أسرية مستقرة في وقت لا يملك فيه البعض الإمكانيات الكافية لإقامة العرس مما يدفعهم للاستدانة.
وشجعت إقامة هذه الأعراس الجماعية التي تقيمها المؤسسة على الزواج بين المواطنين والمواطنات، بما يساعد على بناء أسر مستقرة سعيدة بعيدة عن شبح الديون والقروض، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه الأعراس الجماعية التي نظمها الصندوق خلال عام 2012 (335) مواطنا، من خلال 8 أعراس جماعية أقيمت في جميع إمارات الدولة وترجمت هذه الأعراس حرص القيادة الرشيدة على توطيد أركان الأسرة الإماراتية، وتأكيدا لسعيها نحو تعزيز مبدأ الشراكة بين مؤسسات الدولة الفاعلة في مشروع التنمية المجتمعية والمحافظة على الوجه الحقيقي لمجتمعنا بكل ما فيه من قيم التكافل والتآلف الاجتماعي.


استخدام أدوات التواصل الاجتماعي مع الفئة المستهدفة
تستخدم مؤسسة صندوق الزواج وسائل الاتصال الاجتماعي وهي الفيسبوك التويتر وموقع اليوتيوب، في إطار حرصها على إيجاد تفاعل وتواصل وطيد بين جميع فئات المجتمع، وبخاصة الفئة المستهدفة لدى الصندوق وهم الشباب للتعرف على أحدث الفعاليات والندوات والمحاضرات والأنشطة الاجتماعية والإرشادية التي تقيمها المؤسسة، والتي بدورها تثري الجانب الأسري وتحقق الأهداف المنشودة التي تسعى إليها المؤسسة في تحقيق وبناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة.
كما تستخدم خدمة البلاكبيري عبر PIN2864686E وخدمة التراسل عبر البلاكبيري من خلال “البن” الخاص بالمؤسسة وهو 2864686E، للراغبين في الحصول على كافة الإرشادات الاجتماعية والتوعية والمعلومات عن المؤسسة بشكل فوري. وتقدم المؤسسة أحد تطبيقاتها الإلكترونية المتوافقة مع الهاتف النقال “الآيفون” لتوفير خدمات الصـندوق إلكترونياً، منها خدمة إيجاد المواقع الجغرافية لأفرع ومكاتب الصندوق في جميع الإمارات كأرقام الهواتف، وساعات العمل لكل مكتب مع إمكانية التسجيل لطلب منحة الزواج والتسجيل للاشتراك في الأعراس الجماعية وخدمة الإرشاد الأسري.
وأوضحت أن المؤسسة تقوم بإصدار مجلة “مودة” بشكل دوري كل ثلاثة أشهر وتخاطب القارئ العادي والمتخصص، وتعمل على تأصيل القيم الاجتماعية والمساهمة في عملية بناء الأسرة السليمة.
كما تهدف إلى نشر التوعية الأسرية والسعي إلى رفع مستوى الثقافة الفردية بأمور الزواج وتربية الأبناء وغيرها من المواضيع الاجتماعية الهادفة.


خدمات إلكترونية

أشارت حبيبة الحوسني إلى الخدمات إلكترونية التي تعد من أهم أدوات التواصل المباشر مع جمهور المستفيدين من الصندوق، موضحة أن المؤسسة قامت بتطوير كافة الخدمات الإلكترونية التي يتم تطبيقها حالياً والتي تشمل نظام التقديم على منحة الزواج (معاملتي) تسجيل الأعراس الجماعية ونظام الاقتراحات والشكاوى والتسجيل لبرنامج “إعداد” عن طريق الإنترنت، وقد بادرت المؤسسة بهذه الخدمة ليتم تخليص كافة معاملاتها إلكترونيا ولتوفير الوقت والجهد لمتعامليها عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة www.zawaj.gov.ae ويمكن للراغبين التقديم لمنح الزواج والأعراس الجماعية، وحل المشكلات الأسرية عن طريق خدمة “الإرشاد الأسري” والخط الساخن 0566873334 والتسجيل في محاضرات “إعداد” الإلزامية للمستفيدين، والتواصل الدائم مع المتعاملين وإبلاغهم بالوثائق الناقصة بطلباتهم ومواعيد المحاضرات التوعوية.



شروط وضوابط لمستحقي منحة صندوق الزواج

حددت مؤسسة صندوق الزواج شروطاً وضوابط لمستحقي المنحة، منها أن يكون طالب المنحة من ذوي الإمكانات المحدودة، ممن لا قدرة لهم على نفقات الزواج أو ممن يستفيدون من الإعانة الاجتماعية، وأن يكون ملتحقاً بعمل وألا يتجاوز دخله الشهري الإجمالي 20 ألف درهم، ويستثنى من سقف الدخل كل من يتولى إعالة أسرته بسبب وفاة الوالد أو لعجزه بسبب المرض أو ليس له راتب تقاعدي على أن يقدم ما يثبت أنه المعيل الوحيد للأسرة، وأن من يعيلهم من إخوته تقل أعمارهم عن 18 عاماً. ويقدم الصندوق منحة مالية مقدارها 70 ألف درهم تُعطى على دفعتين، الدفعة الأولى 40 ألف درهم عند عقد القِران، والثانية 30 ألف درهم تُمنح بعد الدخول.

برامج توعوية

تعمل مؤسسة صندوق الزواج على إقامة الندوات والبرامج التوعية الخاصة بتخفيض تكاليف الزواج لجميع فئات المجتمع كما تعمل على إطلاق حملات التوعية، منها حملة الصندوق لعام 2013 الموجهة لأولياء الأمور حول تكاليف الزواج لما لهذه الشريحة من دور في متطلبات الزواج وتكاليفه.
وتسعى مؤسسة صندوق الزواج من خلال الحملة الإعلامية للعام الجاري بعنوان (تكاليف الزواج مالها وما عليها)، إلى زيادة توعية أولياء الأمور والشباب المواطنين بأهمية تغيير العادات السلبية والدخيلة على الموروث الثقافي، والمتعلقة بتكاليف الزواج، وبضرورة وضع برامج لرفع مستوى الوعي لدى أولياء الأمور وخاصة الأمهات، حول تخفيض تكاليف الزواج والابتعاد عن مظاهر البذخ والإسراف في تنظيم حفلات الزواج، وتنظيم برامج وأنشطة لتنمية الحس الوطني لدى الشباب وعائلاتهم بسلبيات بعض العادات والتقاليد المتعلقة بمراسم الزواج. ونشر ثقافة تيسير أمور الزواج ونبذ العادات والثقافات السلبية لمواجهة زيادة تكاليف الزواج، والعمل على استثمار الأموال في أمور تعود بالنفع على الزوجين بشكل خاص وعلى الأسرة بشكل عام.

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي