صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

سلطان الجابر: الإمارات تملك خبرة كبيرة في استضافة الأحداث الدولية

سلطان الجابر يقدم شرحا  حول “مصدر” إلى الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض أمس (من المصدر)

سلطان الجابر يقدم شرحا حول “مصدر” إلى الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض أمس (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ”مصدر” أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك بنية تحتية متطورة، وخبرة كبيرة في استضافة الأحداث الدولية.
وأضاف خلال استقباله امس وفد المكتب الدولي للمعارض (BIE) إلى “مصدر”، بحضور معالي ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة، دعم جهود دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي في حملة استضافة معرض إكسبو العالمي 2020، لاسيما وأن الدورات الأخيرة من هذا الحدث اتجهت نحو التركيز على التنمية المستدامة وهو الهدف الذي تسهم جهود ومشاريع “مصدر” في تحقيقه.
وضم الوفد كلاً من فيسنتي جونزاليز لوسكيرتاليس، الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض؛ وديمتري كيركينتزيس، رئيس موظفي المكتب؛ ولورانس توليدو، منسقة المرشحين لدورة 2020.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب إطلاق حملة ترويجية لاستضافة معرض إكسبو 2020، حيث يقوم وفد من المكتب الدولي للمعارض بزيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للاطلاع على ما توفره من مزايا تنافسية تؤهلها لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير الذي يقام مرة كل خمس سنوات.
وأشاد الدكتور سلطان أحمد الجابر بالاختيار الموفق لشعار المعرض” تواصل فكري لخلق مستقبل أفضل” - والذي يجسد توجيهات صـاحـب السـمو الشـيـخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ وأخيه صاحب السـمو الشـيـخ محمد بـن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله؛ في مد جسـور التعاون والصداقـة مع المجتمـع الدولي سعياً إلى بناء مستقبل مشرق لأجيال الغد.
ولفت إلى أن الموعد المقترح لتنظيم إكسبو خلال يناير يتزامن مع استضافة “مصدر” لمناسبات عالمية رفيعة المستوى في الدولة، بما في ذلك القمة العالمية لطاقة المستقبل، وجائزة زايد لطاقة المستقبل، كما تستعد أبوظبي في العام المقبل لاستضافة الدورة الأولى من القمة العالمية للمياه التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي ستقام أيضاً خلال يناير، حيث ستسهم إقامة هذه الفعاليات بتوقيت متقارب في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة عالمية للتواصل والتعاون والحوار، وخير دليل على ذلك الإعلان عن مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة “السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع” من أبوظبي عبر منصة “القمة العالمية لطاقة المستقبل”.
وقال” إن أهداف معرض إكسبو تتماشى مع القيم الأصيلة التي تجسدها توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تدعو دوماً إلى تضافر الجهود، ومشاركة المعرفة والابتكارات، والعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز العلاقات التجارية، وتوثيق التعاون بين الدول المتقدمة والنامية”.
وأضاف” خلال حملة استضافة (آيرينا)، اكتسبنا في “مصدر” خبرة كبيرة في حشد التأييد الدولي ونحن على أتم استعداد للمشاركة في دعم جهود استضافة إكسبو 2020. وسيشكل الفوز باستضافة هذا الحدث فرصة ممتازة تتيح تسليط الضوء على النهضة والتطور الكبيرين اللذين تشهدهما دولة الإمارات العربية المتحدة في كافة الميادين، وعلى جهودها لتنويع الاقتصاد، وخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة المستدامة، وبناء اقتصاد المعرفة القائم على رأس المال البشري الذي يتطلع إلى المستقبل بنظرات الثقة والأمل والطموح مع التشبث بإرثنا الحضاري العريق”.
واستمع الوفد الزائر إلى شرح حول “مصدر” ومهمتها الهادفة إلى ضمان أمن الطاقة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تطوير ونشر وتطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. واطلع الزوار على أحدث المستجدات في مشاريع “مصدر” المحلية والعالمية. وقاموا بجولة في مدينة مصدر ومحطة الألواح الكهروضوئية، ومنطقة اختبار التقنيات الحديثة، واطلعوا على الأبحاث المتقدمة التي تجري في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا.
وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من المزايا التي تعزز فرصها بالنجاح في استضافة إكسبو 2020 إذ تتمتع الدولة بموقع استراتيجي فريد بين الشرق والغرب، كما أن نسيجها الاجتماعي يشكل صورة مصغرة عن العالم، حيث يعيش على أرضها ما يزيد على 200 جنسية قدموا إليها للعمل والمساهمة في فرص النمو الديناميكي التي توفرها بيئة الأعمال في الدولة.
وكانت أبوظبي قد شاركت في معرض إكسبو الذي أقيم في مدينة أوساكا اليابانية عام 1970، وبعد تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، شاركت في العديد من الدورات، كان آخرها في شانغهاي، حيث نال مجسم جناح الدولة العديـد مـن الجوائز وتمت إعادته إلى أرض الوطن حيث أصبح اليوم من معالم جزيرة السعديات في العاصمة أبوظبي.
وفي حال الفوز باستضافة إكسبو، ستكون المرة الأولى التي يقام فيها هذا الحدث العالمي في منطقة الشرق الأوسط، وستكون دولة الإمارات ثاني دولة نامية تستضيفه بعد الصين، الأمر الذي يتيح فرصة ممتازة لتعزيز جسور التواصل بين العالم المتقدم والنامي لردم الهوة التي تفصل بينهما من خلال دعم وتشجيع الجهود الهادفة لتطبيق التنمية المستدامة والمتوازنة، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وتضافر الجهود الدولية من أجل التصدي للتحديات التي تواجه العالم مثل تداعيات تغير المناخ.
يذكر أن الجمعية العامة لـ”إكسبو” أعلنت في عام 1994 أن المعرض يشكل أداة مثالية لرفع مستوى الوعي والتعريف بأهمية التنمية المستدامة. وتتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بعضوية المكتب الدولي للمعارض منذ عام 1997. ويتيح إكسبو منصة عالمية للاطلاع على أحدث الابتكارات والتطورات العلمية والاختراعات الجديدة.