الاتحاد

الإمارات

صيادو كلباء: 2000 من الدوابي والقراقير والشباك تضيع يومياً في عرض البحر بسبب مخالفات الصيد بالهيالي

الدوابي والشباك على رصيف ميناء الصيد بكلباء (تصوير محيي الدين)

الدوابي والشباك على رصيف ميناء الصيد بكلباء (تصوير محيي الدين)

كلباء (الاتحاد) – طالب عدد كبير من الصيادين في مدينة كلباء بتدخل الجهات المعنية لوقف نزيف الخسائر المتتالية التي يتكبدونها في عرض البحر ممثلة في الدوابي والقراقير الخاصة بهم، وما تتعرض له من عمليات تقطيع وإتلاف وضياع بسبب عدم التزام بعض الصيادين ممن يمارسون الهيالي بالحدود المسموح بها، وفقا لقانون الصيد وقرارات وزارة البيئة والمياه الخاصة بممارسة الصيد بالهيالي بعد 4 أميال من الشاطئ، ومنعه قبل هذا الحد حفاظا على مستلزمات الصيد لزملائهم العاملين بالدوابي والقراقير.
وكان رئيس جمعية الصيادين في مدينة كلباء قد حذر الصيادين المخالفين لقوانين الصيد من أصحاب الهيالي الذين يتسببون في ضياع وسائل صيد زملائهم في عرض البحر من دون تعمد، نتيجة مرور قواربهم على القراقير والدوابي وتقطيعها أو إتلافها وتسربها في قاع البحر دون أن تشعر العمالة الآسيوية بتلك العملية.
وأكد يوسف أن الجمعية سوف تفرض عقوبات رادعة على من يخالف قوانين الصيد ويمارس الصيد بالهيالي دون 4 أميال من الشاطئ.
عقوبات المخالفين
وسوف تقوم الجمعية بإصدار إنذارات خطية لكل صياد مخالف ثم توقيع غرامات مالية على كل قارب يخالف، يتبعه الإيقاف لمدة 6 أشهر في حال مواصلة المخالفة إلى أن تصل إلى حد سحب رخصة القارب وإيقاف صاحبه عن العمل، لفترات أطول تزيد مع استمرار التجاوز وقد يمنع تماما من الصيد.
وأشار رئيس جمعية الصيادين في كلباء إلى أن مشكلة تعريض مستلزمات الصيد للتلف والتقطيع والضياع لا تتم فقط من قبل صيادين من كلباء، ولكن يشارك فيها صيادون آخرون من الفجيرة ومربح وخورفكان، حيث يأتي جميع الصيادين إلى تلك المنطقة لممارسة الصيد بالهيالي دونما اكتراث بمصالح فئات أخرى من صيادي القراقير والدوابي.
وأكد يوسف أن إدارته ستقوم خلال الفترة المقبلة بمخاطبة كل من وزارة البيئة والمياه وجمعيات الصيد في الفجيرة ومربح وخورفكان ودبا الفجيرة ودبا الحصن والبدية، من أجل التعاون في فرض العقوبات على الصيادين المخالفين وتفعيل القوانين والقرارات الوزارية بما يضمن المصلحة العامة لجموع الصيادين ليس في كلباء فحسب بل في المنطقة الشرقية والفجيرة أيضاً.
1666 صياداً في الفجيرة
وبحسب إحصاءات وزارة البيئة والمياه، فإن عدد الصيادين العاملين في كلباء حوالي 350 صيادا مواطنا ويعمل أكثر من 200 صياد بوسائل القراقير والدوابي، بينما يصل العدد الإجمالي لصيادي الفجيرة إلى 1666 صيادا بينهم 925 صيادا مواطنا والباقي من العمالة الآسيوية. وكان عدد من الصيادين في كلباء طالبوا بتدخل الجمعية حماية لوسائل صيدهم من الضياع اليومي وحماية للبيئة من التلوث وحماية للثروة السمكية التي تضيع هباء دون فائدة، حيث تموت الأسماك التي يتم احتجازها في الشباك والدوابي والقراقير بعد تقطيعها ونزولها إلى قاع البحر.
وقال سلطان محمد الزعابي إن قضية فقدان قراقيرنا أصبحت تصيبنا باليأس لأنها تكلفنا الكثير من المبالغ بعد فقدها يوما بعد آخر، حيث إن سعر الدوبية الواحدة يزيد على 150 درهماً، فضلا عن تكاليف شراء الحبال والحديد أي حوالي 200 درهم وتضيع على الصياد في اليوم الواحد ما يزيد على 20 دوبية أو قرقورا، بما يشكل إهدارا كبيرا لمجهودات الصيادين تستنزف عوائد مهنة الصيد بشكل كبير.
وأضاف أنا شخصيا عندي مثلا 140 دوبية أخسر كل يوم عددا منها رغما عني ولا يتم التعرف على القارب المخالف الذي قام بقطع تلك الدوابي أو أضاع القراقير وهنا يأتي دور الجمعية الذي يجب أن يكون حازما، وأشار سلطان الزعابي إلى أن خسائر الصيادين في كلباء يوميا من الدوابي والقراقير قد تتجاوز 2000 دوبية وقرقور يوميا وجميعها يضيع في عرض البحر دون رجعة ولا يتم الاستدلال عليه بأي طريقة.
وأكد الصياد خلف راشد علي الزعابي أنه توقف عن الصيد بالدوابي بسبب هذه المشكلة، وقال: حاليا لا أقوم بممارسة الصيد بالدوابي نظرا لخسائري الكبيرة التي لحقت بي بسبب تلك القضية، وقد لجأت إلى العمل في المهنة بوسائل أخرى مختلفة هروبا من من صداع الدوابي والقراقير.
وقال علي الزعابي نعاني أشد المعاناة من مشكلة تقطيع وضياع الدوابي في البحر ولابد من تحرك الجمعية لوقف النزيف في موارد الصيادين والمستمر يوميا على أن يفعل قانون الصيد وقرارات وزارة البيئة والمياه ليس فقط حفاظا على مصالح الصياد المواطن، وإنما أيضا من أجل الحفاظ على الثروة السمكية والبيئة البحرية إذ إن القوارب التي تعمل بالهيالي عندما تمر ودون أن تشعر تقوم بتقطيع الشباك والدوابي والقراقير بشكل تعسفي ويكون الخاسر هو الصياد وثروات الدولة السمكية وبيئتها النظيفة.

اقرأ أيضا