كرة قدم

الاتحاد

كالديرون: معانقة البطولات.. طموحي مع الوصل

الإمارات العربية المتحدة/ دبي/ الاربعاء/ 05-11-2014/ اشرف العمرة/ الاتحاد
كأس الخليج العربي - الوصل وعجمان

الإمارات العربية المتحدة/ دبي/ الاربعاء/ 05-11-2014/ اشرف العمرة/ الاتحاد كأس الخليج العربي - الوصل وعجمان

عندما تعاقدت شركة الوصل لكرة القدم، مع الأرجنتيني جابرييل كالديرون، بدلاً من البرازيلي جورج كامبوس «جورجينيو»، استطاع الوصل أن يجمع 5 نقاط، من 5 مباريات، أما في عهد كالديرون فتحسنت الأمور كثيراً في «قلعة الإمبراطور»، ولذلك سعت إدارة «الفهود» بعد مباريات عدة للتجديد مع كالديرون، ليستمر في قيادة الوصل لمدة موسمين قادمين.

ويعتبر كالديرون ليس غريباً عن الساحة الإماراتية والخليجية، حيث سبق له تدريب بني ياس عام 2011، كما درَّب منتخبات خليجية عديدة، منها السعودية وعُمان والبحرين، بالإضافة إلى ناديي الاتحاد والهلال السعوديين، ويفكر كالديرون جدياً في الوقت الراهن، في إعادة الوصل إلى سابق مجده، للوصول إلى منصات التتويج المحلية التي يغيب عنها منذ موسم 2007.



علي معالي (دبي)

تطرق كالديرون في حواره الخاص مع «الاتحاد»، إلى العديد من المواضيع الخاصة في «قلعة الفهود»، والعودة للمنافسة على الألقاب، وكذلك عن المرشح الأكبر للفوز بدوري الخليج العربي هذا الموسم، وعرج بنا كذلك إلى ما قدمه منتخبنا الوطني في أمم آسيا مؤخراً في أستراليا.

بدأ كالديرون حديثه عن «الفهود» قائلاً: «الوصل أفضل بكثير عن فترات عديدة سابقة، وهذا من خلال الإحصائيات التي تؤكد حالة التطور التي يعيشها الفريق حالياً، حيث كانت نسبة تهديف الفريق ضعيفة، والأهداف التي تسكن مرماه كثيرة، خاصة في أول 6 مباريات، حيث اهتزت الشباك 12 مرة، بواقع هدفين في كل مباراة، وسعيد بما وصلنا إليه الآن، من ثبات نسبي في الأداء والتهديف، وتراجع نسبة هز شباك فريقي، وعندما تحملت مسؤولية تدريب الفريق، كان هناك 17 لاعباً جديداً في الفريق، وخلال هذه الفترة القصيرة والقياسية، عملنا فريقاً متجانساً وله شكله في أرض الملعب».
وأضاف: «بعد ما يقارب من 5 أو 6 أسابيع من تولي المهمة، وجدت إدارة نادي الوصل تتحدث معي عن تجديد العقد لفترة أطول، وهذا يثبت أن لديهم ثقة في عملي، وهذا مصدر فرحة كبيرة بالنسبة لي، وأعرف ماذا يريد الوصل، حيث يبحث الفريق عن البطولات، كونه صاحب تاريخ الكبير في الكرة الإماراتية، وأنا شخصياً قبلت التحدي والعمل مع الوصل، على الرغم من أن الفريق خلال سنوات ماضية متراجع في المستوى، ولدي الكثير في الفترة القادمة لأقدمه مع للنادي، وهذا طموح مشترك بيننا في البحث عن المنافسة على الألقاب».
وقال: «لا أعتبر الأمور مثالية في الوقت الراهن، بسبب الإصابات والغيابات المستمرة، والخدمة الوطنية لعدد بارز من أهم لاعبي الفريق، ونحتاج إلى بناء قوي في الخط الخلفي للوصل، ولكي تحقق البطولة لابد أن تتحسن الإحصائيات الخاصة بالدفاع، وفريقي حالياً يمكن أن يكون بطلًا من الناحية الهجومية، ولكن هذا الحال لا ينطبق على الناحية الدفاعية، ولا أنظر إلى الدفاع كمجموعة لاعبين يؤدون من الخلف، ولكن هذا المركز عمل جماعي بين عناصر الفريق كافة».
وعن اللاعبين الأجانب بالفريق، وحول التجديد لهم من عدمه، خاصة أن البرازيلي فابيو ليما عقده مستمر لموسمين آخرين، قال كالديرون: «حتى الآن لا أفكر في موضوع الأجانب في الموسم الجديد، أو حتى تقييم العناصر الحالية، وهم البرتغالي هوجو فيانا، والثلاثي البرازيلي فابيو ليما وكايو وأديرسون، وأنتظر حتى نهاية الموسم، وسعيد لما يقدمه اللاعبون الأجانب، وأتابع الجميع بشكل دائم، ولكن الجميع يدركون أهمية اللاعبين المحترفين في الفريق، ومع الوقت ربما أقرر التجديد لـ 3 لاعبين أو اثنين، وربما إن لم أجد لاعباً مواطناً قوياً ومتميزاً في مركز الدفاع، سوف أحتاج إلى أجنبي، وكلها أمور قيد الدراسة المستفيضة، وهناك لاعبان سوف يستمران، واثنان أتمنى بقاءهما، ولكن لنترك الأمور الحاسمة لوقتها، وحالياً أن في مرحلة تقييم مهمة للاعبين، من أجل الموسم المقبل، وبصراحة شديدة ما يقدمونه جيد جداً من وجهة نظري».
وعن رؤية كالديرون حول الفرق المنافسة على لقب دوري الخليج العربي، مع ابتعاد «الفهود» عن الدائرة تماماً، قال: «أعتقد أنه اليوم العين أكثر قدرة على تحقيق النتائج، لأنه الأكثر استقراراً في رأيي الشخصي، ويبقى الجزيرة مع العين الأقرب في تحقيق لقب الموسم».

ويرى الأرجنتيني أن الأهلي لم يقدم حتى الآن موسما يليق به، وأشار إلى أن الشباب فريق جيد، لكن من الصعب أن يتوج بالدوري لعوامل عديدة، ويبقى العين والجزيرة الكثر حظوظاً، في المنافسة الشرسة على البطولة، مع كل الاحترام لجميع الأندية الأخرى التي تنافس بقوة على اللقب، كما أكد أن كرة القدم لعبة المفاجآت، ومن الممكن أن تتغير لظروف خارجة عن إرادة الجميع إلى اتجاهات أخرى، لكن المنطق يشير إلى أن اللقب قريب من العين ثم الجزيرة.

وحول رأي كالديرون فيما قدمه المنتخب الوطني في الاستحقاقات الأخيرة قال: «ما قدمه المنتخب في أمم آسيا في أستراليا مؤخراً، وتحقيقه للمركز الثالث شيء مذهل ورائع، خصوصاً بعد المستوى المميز الذي ظهر عليه، ومن الواضح أن أفضل ما يميز المنتخب الحالي هو الانسجام، الذي يتمتع به لاعبوه مع بعضهم البعض منذ فترات طويلة، بالإضافة إلى استقرار المدرب مهدي علي مع هذه العناصر، ومن وجهة نظري، هناك شيء ما ينقص هذا المنتخب حتى يصل إلى مستوى أعلى مما هو عليه، ولكي يتأهل في كأس العالم كمرحلة تالية، بعد ما قدمه في أمم آسيا الأخيرة، ولكنني لا أستطيع الإفصاح عن هذا الشيء الذي يحتاجه المنتخب، كونه عمل المدرب مهدي علي والذي لا يحق لي التدخل فيه»، وأنا معجب جداً بأداء المنتخب، حيث يمتلك خطوطا جيدة سواء في الدفاع أو الوسط أو الهجوم، وكذلك حارس المرمى وهو منتخب منظم من جميع النواحي».
وعن عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت قال كالديرون: «دائماً ما يقدمان أفضل مستوى لديهما، وهما مكسب حقيقي للمنتخب الوطني، وأي مدرب يتمنى هذين اللاعبين، ولديهما الاستمرارية، فهناك لاعبون يقدمون موسماً فقط ويتراجعون، لكن هذا الثنائي لديه عقلية متميزة». وانتقل كالديرون إلى نقطة ربما لم يتطرق لها أي مدرب من خاصة بعقلية اللاعب العربي أو الخليجي تحديداً ليصرح قائلاً: «أحب عقلية اللاعب العربي جداً، فهي تسعى دائما إلى الفوز لما فيها من روح المنافسة، وهي العقلية الأفضل بالنسبة لي، ولدي خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية، مع كل من اللاعب الألماني والأرجنتيني والإيطالي، وأهم شيء بالنسبة لي كمدرب هي عقلية اللاعب».


الإمارات متطورة في تنظيم البطولات
دبي (الاتحاد)

يرى كالديرون أن أهم ما يميز الكرة الإماراتية العمل بشكل دائم على القاعدة الأساسية في اللعبة، من خلال الاهتمام بالمراحل السنية، ومنذ 9 سنوات ماضية زار الإمارات، وشاهد العمل مع المراحل السنية الصغيرة في أكثر من نادٍ، ووصفه بأنه عمل رائع.

وأوضح كالديرون: «التنظيم رائع ومنظم بالنسبة للبطولات المحلية الإماراتية، ومن وجهة نظري ينافس البطولات الأوروبية بشكل ملحوظ، وهذا ما يجعل الإمارات متقدمة ومتطورة، حتى على صعيد تنظيم البطولات». وأضاف: «الوضع في عُمان والبحرين يختلف، حيث لا يوجد احتراف فيهما، وهم يحاولون ويقدم المنتخب الوطني لديهما أفضل ما لديهم، لكن ينقصهم شيء ما للتنافس مع بقية الدول، ويحتاجون للمزيد من العمل لتطبيق الاحتراف، وحتى في حال بزوغ مستوى أي لاعب في هاتين الدولتين، فإنه ينطلق إلى دوري خليجي آخر».


الأندية السعودية.. أفضل لاعبين وتدريب سيء
دبي (الاتحاد)

قال كالديرون: «الكرة السعودية بها أفضل المواهب الكروية، على مستوى منطقة الخليج، واعرف ذلك جيداً، لأنني قمت بتدريب المنتخب وناديين سعوديين، وبطبيعة الحال تملك المملكة عدد أكبر من السكان بشكل عام، ومع ذلك فإن مستوى الكرة السعودية حالياً ليس بالجيد، وهذا يعود إلى الاختيارات السيئة من إدارات الأندية لنوعية المدربين، الذين يقومون بالتدريب في الملاعب السعودية.


أزمة في حراس «الإمبراطور»
دبي (الاتحاد)

وضع حراسة المرمى في الوصل أصبح أمراً يدعو إلى القلق، حيث لا يوجد حالياً في حماية شباك الفريق سوى يوسف الزعابي، الذي يتألق حالياً مع «الأصفر»، والبقية خارج الخدمة بالملعب، لأسباب اضطرارية صرح عنها كالديرون، قائلاً: «الأمر صعب للغاية، ولا نعيش لحظات مثالية على الإطلاق في مسألة حراس المرمى، والعمل مع حارس واحد فقط، أمر صعب، حيث انضم راشد علي في الخدمة الوطنية، وانتقل إسماعيل ربيع إلى قائمة المصابين.


أخطأت في حق الحكام
دبي (الاتحاد)

انتقل كالديرون إلى الأزمة التي وقعت بينه وبين الحكام عقب مباراة الجزيرة، والتي انتقد فيها كالديرون أداء الحكام، وتحدث المدرب عن تلك الوقائع بمنتهى الصدق والصراحة، قائلاً: «ذهبت لاتحاد الكرة للتحدث معهم عما قلته عقب لقاء الجزيرة، وكنت مخطئاً 100% في التصريحات التي ظهر مني خلال المؤتمر الصحفي، حيث كنت متوتراً بشكل جعلني أتحدث بطريقة أزعجتني شخصياً، لأتحدث بشكل غير مناسب على حكم المباراة، وهذا أمر لا يليق بي كمدرب لفريق محترف.


ترويسة
قال كالديرون أنه لم يلتق مع مارادونا حتى الآن في دبي، ولكن تواصل معه عبر الهاتف، ولسنا غرباء عن بعضنا البعض، حيث لعبت معه 3 كؤوس عالم، وعلاقتنا ممتازة.

اقرأ أيضا