الاتحاد

الإمارات

استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في تنمية مهارات طلبة المدارس الخاصة بدبي غير متطور

دبي (الاتحاد) - كشفت دراسة جديدة أعدتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية حول كيفية استخدام الطلبة والمعلمين تقنية المعلومات في الفصول الدراسية أن مهارات البحث والاستعلام والتفكير النقدي وربطها المباشر باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات كانت بمستوى غير متطور عموماً، وذلك وفقاً لنتائج الرقابة المدرسية في الهيئة.
وبيّنت الدراسة وجود خطوات لافتة في المدارس الحاصلة على تقييم “جيد” و”متميز” نحو تبني أسلوب مختلف في تطوير مهارات الطلبة بما في ذلك استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في عملية التعليم.
وبالرغم من استخدام المعلمين لتقنية المعلومات والاتصالات في عملهم على نحو منتظم، فقد لاحظ فريق الرقابة المدرسية في الهيئة بأنه ما زال هناك العديد من الطلبة الذين لا يحظون بفرص كافية لاستخدام تقنية المعلومات والاتصالات في دعم تعليمهم في مختلف المواد الدراسية.
وعلاوة على ذلك، فهناك غالبية ملحوظة من الطلبة تقتصر في استخدامها لتقنية المعلومات والاتصالات على مختبر الحاسوب والمنزل، عوضاً عن استخدامها بشكل روتيني في مختلف المواد الدراسية ، وبالتالي فإن ذلك لا يسهم سوى بقدر ضئيل في تعزيز تقدم الطلبة واستقلاليتهم في التعلم.
وأظهرت عمليات الرقابة المدرسية التي تمت خلال الأعوام الثلاثة الماضية وحتى الآن تزايداً في جدوى استخدام تقنية المعلومات والاتصالات بوصفها أداة للتعلم، كما تحسنت إمكانية الحصول على مصادر تقنية المعلومات والاتصالات، وأصبحت عنصراً مهماً في تدريب المعلمين.
ومع تزايد استخدام الألواح البيضاء التفاعلية وأجهزة العرض الضوئي، أقبل المزيد من المعلمين على استخدام الفيديو والوسائل الإعلامية الأخرى كجزء اعتيادي في تدريسهم. وتتوافر في بعض المدارس، وبالأخص الجديدة، مرافق ومصادر للطلبة تعدّ من بين الأفضل عالمياً.
وتفيد ممارسات التدريس الجيد في الوقت الراهن بضرورة استخدام مصادر تقنية المعلومات والاتصالات بشكل فعال لتعزيز مهارات الطلبة في الاستعلام والبحث.
أما بالنسبة للمدارس التي عانت من محدودية بوابات ومصادر تقنية المعلومات والاتصالات المتوافرة، فقد تمكن عدد قليل من المعلمين وطلبتهم من استخدام تقنية المعلومات والاتصالات على نحو مبتكر وإبداعي، في عملية دعم وتعزيز التعلم.
وأفادت الدراسة انه مع اختلاف المصادر المتوافرة وخبرات المعلمين في تقنية المعلومات، يبرز معظم الطلبة مستوى أعلى من الخبرة والفهم لتقنية المعلومات مما هو متوقع. ويجب توفير مختبرات حاسوب في كافة المدارس تقريباً، اذ أفادت سجلات عدد قليل من المدارس في العام الماضي بعدم امتلاكها لمثل هذه المختبرات التي تدعم جهودها في تقديم المنهاج التعليمي.
وتتفاوت الفرص المتاحة للطلبة والمعلمين لاستخدام تقنية المعلومات والانترنت ، ويمكن أن يكون استخدام تقنية المعلومات والاتصالات أوسع في بعض المدارس عبر توفر بوابات تقنية لإدارة المدرسة، ويستخدمها الطلبة والمعلمون في الوصول إلى المنهاج التعليمي وتقديمه.
كما يتفاوت هذا الاستخدام من توفر أجهزة عرض ضوئي/ ألواح بيضاء تفاعلية وصولاً إلى الاستخدام الأكثر تطوراً لأجهزة مثل الآيباد علاوة على استخدام الهواتف المتحركة في تطبيقات معينة.
اعتبرت الدراسة أن جيل الشباب يدرك أهمية المهارات والفوائد التي تضفيها تقنية المعلومات والاتصالات على تطورهم وتقدمهم الدراسي. لذلك يجب على المدارس الاستمرار في رعاية التغيير في أساليبهم المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات، إذ ما أرادوا تزويد طلبتهم بالمعرفة والمهارات التي يحتاجونها.
ورغم إدراك المدارس بشكل جيد لقرارات المنهاج التعليمي الواجب اتخاذها بخصوص استخدام حصص دراسية مخصصة لتقنية المعلومات والاتصالات، الا أنه يجب تعزيز الجهود لدمج تقنية المعلومات والاتصالات كأداة للتعلم في مختلف البرامج الدراسية. وستحتاج ذلك حتماً إلى إجراء المزيد من التدريب في تقنية المعلومات والاتصالات كجزء من العملية التي ستعتمدها المدارس في المستقبل.
ولفتت الدراسة الى المدارس التي احتضنت التغيير بسرعة كبيرة، ابدت فهماً واضحاً لقوة بوابات تقنية المعلومات في عمليات التواصل مع أولياء الأمور وتعزيز الروابط معهم، فضلاً عن تعزيزها فرص التعلم.
كما يدرك العديد من المدارس حاجتها إلى التركيز بشكل أوضح على تطوير وفهم استخدام التقنية من قبل المعلمين من خلال التدريب ليصبحوا قادرين على استخدام التقنية بثقة وتطبيقها بطرق مبتكرة.

محدودية المصادر
من الأمثلة التي رصدها فريق الرقابة المدرسية بالنسبة لاستخدام تقنية المعلومات في المدارس التي تعاني من محدودية المصادر، حصة علوم للصف الثاني عشر بنين، حيث كانت غرفة الفصل الدراسي الصغيرة وعدد الطلبة كبيرا جداً، ولم تتوفر مصادر كافية لتقنية المعلومات والاتصالات. ومع ذلك، فقد تمكّن المعلم من استخدام برمجيات شبكة الانترنت لعرض إحدى التجارب على الجدار، بحيث يتمكن جميع الطلبة من متابعتها.
وكان هناك مثال آخر في إحدى المدارس التي لم تصلها الكتب المدرسية في الوقت المحدد لبدء العام الدراسي، حيث قام طلبة الصف الحادي عشر بتنزيل المعلومات إلى حواسيبهم اللوحية للمباشرة بالدراسة حتى قبل تسلم الكتب الورقية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الإمارات تدعم جهود التنمية في أفريقيا