الاتحاد

الإمارات

«تطوير المناطق»: 3000 بيت قديم بحاجة إلى إحلال عاجل بالفجيرة

بيوت منطقة زكت بالفجيرة ويبدو عليها القدم والتهالك (تصوير يوسف العدان)

بيوت منطقة زكت بالفجيرة ويبدو عليها القدم والتهالك (تصوير يوسف العدان)

بلغ عدد المساكن الشعبية القديمة التي تم تشييدها قبل عام 1990 التي حصرتها مؤسسة الفجيرة لتطوير المناطق بالتعاون مع بلدية الفجيرة خلال الشهرين الماضيين أكثر من 3000 مسكن شعبي.
وجاء الإعلان على لسان المهندس خميس النون مدير مؤسسة الفجيرة لتطوير المناطق الذي أشار إلى انتهاء كافة المراحل المسحية التي قامت بها المؤسسة داخل المدن الرئيسية والمناطق البعيدة التابعة لها في الفجيرة لحصر هذه المنازل.
وأضاف المهندس النون أن جميع المساكن التي تم حصرها بواسطة فريق عمل من المؤسسة والبلدية يضم مهندسين اختصاصيين، أفادوا جميعا في تقاريرهم الفنية بأن تلك المساكن غير صالحة للسكن وتشكل خطورة بالغة على سكانها نتيجة تساقط كتل الأسمنت من الأسقف وتشقق جدرانها.
وأكد مدير عام مؤسسة الفجيرة لتطوير المناطق أن إدارته الفنية قامت بإعداد تقارير وبيانات إحصائية مفصلة، بعد انتهاء جميع مراحل الدراسات المسحية للمناطق وتم رفعها إلى وزارة الأشغال العامة.
وأوضح المهندس خميس النون أن منطقة زكت التابعة لمدينة دبا الفجيرة تعد من المناطق المشمولة في التقرير، حيث تم تدوين عدد من البيوت بها يتعدى 15 بيتا شعبيا قديما شيدت قبل عام 1990 وسوف يستفيد أهالي المنطقة من أصحاب تلك البيوت المتهالكة من المبادرات، حال إقرارها وفق الاحتياجات الملحة وما يمثله البيت من خطورة على سكانه.
ودعا النون جميع أهالي زكت والمناطق المجاورة وغيرها من مناطق الفجيرة من المواطنين المتضررين من وجود مساكن قديمة يقطنونها إلى زيارة مقر مؤسسة الفجيرة لتطوير المناطق، وتقديم طلباتهم الخاصة بمساكنهم للقيام بإيجاد حلول سريعة لها، إما بعمل الصيانة اللازمة لها أو بعمل الإضافات التي تحتاجها أو الاثنين معا، وفقا لحالة البيت أو إحلاله عن طريق رفع تقرير إلى وزارة الأشغال ومن ثم لجنة المبادرات.
منطقة زكت
وكان أهالي منطقة زكت التابعة لمدينة دبا بإمارة الفجيرة قد طالبوا المسؤولين بإعادة النظر في مشكلاتهم التي تواجههم، مؤكدين أنهم يشعرون بأن منطقتهم منسية لبعدها ووقوعها خلف الجبال وبعيدا عن الطرق الرئيسية.
وتقع منطقة زكت على بعد 50 كيلومتراً من مدينة الفجيرة و15 كيلومتراً من مدينة دبا، ويبلغ عدد البيوت التي شيدت فيها قبل عام 1990 ما يزيد على 20 بيتا معظمها من فترة السبعينيات من القرن المنصرم، بالإضافة إلى 4 بيوت مقامة ضمن برنامج الشيخ زايد للإسكان و5 بيوت أخرى شيدت على نفقة المواطنين الخاصة.
وتقع زكت التي يعيش فيها حوالي 500 مواطن ومواطنة تقريبا، على طريق دبا ضدنا حيث يصل إليها شارع رئيسي يمتد حتى سد العويس الذي يعد من أكبر السدود المائية في المنطقة.
وتفتقر منطقة زكت إلى الخدمات الأساسية من رياض أطفال ومدارس وحدائق للعائلات والأطفال، كما يشكل الطريق الرئيسي المار بها مشكلة كبيرة إذ إنه من الطرق الحيوية جدا، ولكن ليس عليه أي إنارة ما يكون سببا في وقوع الحوادث المرورية المميتة.
بيوت الأرامل
وقال راشد خميس حمود الزيودي: نعاني من ازدحام مساكننا القديمة التي شيدت منذ أوائل السبعينيات، ونحن كأسرة كبيرة نعيش فيها حوالي 3 أسر بالإضافة إلى أسرة والدي وعددنا يتجاوز 25 فرداً جميعنا يعيش في 4 غرف فقط لا غير.
وأضاف الزيودي حاولت تقديم أوراقي في البرنامج منذ سنوات وحصلت على قرض، ولكن مازال البناء متوقفاً بعد عمل التأسيس الخاص به من خرسانات وغيرها وللأسف التوقف بدأ منذ فترة طويلة.
ومن الأهالي الذين يعانون كثيراً من مشكلة البيوت القديمة والضيقة عوائل الأرامل والأيتام منهم عائلة أم عبدالله وأم أحمد، بينما أم علي حصلت على بيت من البرنامج مؤخراً.
وتعيش أم عبدالله حالة صعبة خاصة أن بيتها ضيق وتسكن به 6 عائلات جميعهم من أبنائها المتزوجين ولديهم أبناء، وكل أسرة من تلك الأسر تسكن في غرفة مع الخدامة وتمت توسعة البيت بمواد الألمونيوم من أجل إتاحة الفرصة لكي يحصل كل ابن وأسرته على غرفه بمفرده.
وقال راشد سليمان عبدالله الحساني أعيش مع والدي في البيت القديم لعدم حصولنا على بيوت من البرنامج أو من أي جهة أخرى، وعددنا يتجاوز 30 فردا هم العدد الإجمالي لـ5 أسر تسكن هذا البيت القديم وقريبا سوف يتقلص العدد إلى 22 فردا بعد حصولي أنا وأخي عبيد على قرض البرنامج ولكن تظل المشكلة بالنسبة لإخواني الآخرين.
وقال محمد سعيد عبدالله راشد الحساني: على المستوى الشخصي ليست لدي مشكلة ولكن المشكلة في بيت الوالد الذي تركته بعد استكمال بيتي الذي أقمته بقرض من برنامج زايد للإسكان منذ عام 2000، ولكن المشكلة أن هناك 6 أسر تعيش في بيت والدي مكونة من أكثر من 30 فرداً بواقع 6 أفراد في غرفة واحدة ضيقة ومتهالكة يبرز منها حديد السقف.
وأشار إلى أنه وعلى الرغم من حصول إخواني على أرض من بلدية دبا بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، إلا أنهم لم يتمكنوا من إقامة بيوت جديدة بسبب تدني رواتبهم وتكاليف الحياة الباهظة.
وقال محمد أحمد عبيد الزيودي (70 عاما) حصلت على بيتي في حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، في بداية السبعينيات من القرن الماضي ومر أكثر من 40 عاما حتى الآن، والبيت أصبح متهالكا ويحتاج إلى إحلال خاصة أن هناك ولدين من أبنائي متزوجين ولديهما أبناء ويعيشون معي.
وقال علي أحمد سعيد محمد الحمودي: حصلت على قرض 450 ألف درهم وبنيت بيتا لي ولأسرتي وما زلت أسدد القرض حتى الآن، وعلى الرغم من أن البيت مشيد منذ عام 2000 إلا أنه بحاجة إلى صيانة عاجلة وأناشد مؤسسة الفجيرة لتطوير المناطق إدراجه ضمن البيوت التي هي بحاجة إلى صيانة.
وقال محمد عبيد عبدالله راشد الحساني: نحن 5 عائلات نعيش جميعا في بيت واحد وعددنا يتجاوز 15 فردا والبيت مقام قبل عام 1990 ونريد إحلاله.
وأضاف الحساني: نعاني كذلك من عدم إنارة الطريق الواصل بين زكت وضدنا بمسافة تصل إلى 3.5 كيلو متر، وهو طريق معبد ولكنه ذو ظلام دامس بالليل وتقع عليه الحوادث بكثرة، وكذلك طرق منطقة زكت الداخلية بحاجة إلى تعبيد.

اقرأ أيضا