كرة قدم

الاتحاد

المزروعي: التأهيل قبل المطالبة بالفرصة.. والقادم أفضل

عيد باروت

عيد باروت

أمين الدوبلي (أبوظبي)

وما زالت ردود الفعل تتوالى، في قضية المدربين المواطنين، على خلفية الصرخة التي أطلقها الدكتور عبدالله مسفر المدير الفني للمنتخب الأولمبي، والتي تعرض فيها إلى واقع المدرب المواطن، ومدى مساهمة إدارات الأندية وضع المعوقات أمام مسيرتهم مع الكرة، وفي حلقة أمس، تناولنا آراء المدربين المواطنين الذين تضامنوا كلياً مع زميلهم الدكتور مسفر، وأكدوا أنهم لا يحصلون على الدعم أو الفرص من الأندية، رغم أنهم لا يدخرون أي جهد في تطوير مؤهلاتهم، ولا يمانعون في القيام بواجباتهم، حتى من موقع «مدربو طوارئ»، بل إن البعض منهم، برغم أنه تم استدعاؤه لـ «المهمة المؤقتة» ترك بصمته على الأداء والنتائج.

وخلال الحلقة الثانية، من رصد تفاعلات الشارع الرياضي مع القضية كان من الضروري أن نستعرض رأي مسؤولي الأندية الذين كانوا في مرمى السهام خلال اليومين الماضيين، حتى نعرف ردودهم على تلك الآراء القوية، ومواقفهم في الدفاع عن أنفسهم.
وفي البداية، يؤكد علي سعيد المزروعي، رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة، أن ناديه من الداعمين الدائمين للمدربين المواطنين منذ فترة طويلة، من خلال تأهيله لعدد من الكوادر، ودعمهم في الحصول على أعلى الشهادات، ومنحهم الفرص في قيادة الفرق المختلفة في المراحل السنية ليس في كرة القدم فحسب، ولكن في الألعاب المصاحبة أيضاً.
وقال: «من خلال تجربتي الطويلة بالوحدة التي تمتد إلى ربع قرن، عاصرت العديد من المدربين المواطنين، من أبناء النادي، في الفرق المختلفة لكرة القدم، كما عمل المدرب منذر عبدالله، لفترة طويلة مع الفريق الأول، وكذلك فإن لماجد سالم تجربة جيدة، والمدربان كانت لهما بصمتهما، والأخير قاد «الرديف» في الموسم الماضي، وهو فريق علاقته كبيرة بالفريق الأول، ونعتمد عليه كثيراً في توفير العناصر الشابة».
وأضاف: «حالياً سامي الجابر المدير الفني للفريق الأول، مدرب خليجي، وهذا أيضاً يأتي في الإطار نفسه، وندعم أبناء النادي دائماً، ونسعى لأن يتطوروا أكثر من خلال التأهيل، ونيل دورات متقدمة، ونفخر دائماً بأن أكاديمية النادي التي ظلت تفرخ المواهب باستمرار لدعم الفريق الأول، والمنتخبات الوطنية، وأعتقد أنه مع التأهيل المستمر ورفع الكفاءة سوف تكون الفرص أكبر في المستقبل القريب، وسوف تزداد الثقة فيهم، وكما يطالبوننا بالفرص لابد أن يعلموا بأنهم مطالبون بالجودة».
وأشار المزروعي إلى أن عدداً من الأسماء المواطنة، برزت في مجال اللعبة، ونالت شرف قيادة أندية في دوري المحترفين، معتبراً أن الكفاءة الكبيرة التي قدمها المدرب مهدي علي رفعت من أسهم المدرب المواطن كثيراً، وأن المستقبل لأبناء البلد الذين يجب عليهم أن يسعوا للتطور باستمرار.
وفي السياق نفسه، يقول خليفة الطنيجي، رئيس شركة الظفرة لكرة القدم، أن «فارس الغربية» دائماً كان في صف المدرب المواطن، ويدعم مساعيه، ويمنحه الفرص، ويعتبره خياراً مناسباً على رأس الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، وأن أكبر مثال على ذلك هو تولي المدرب الوطني عيد باروت تدريب الفريق في مرحلة سابقة، وكذلك الدكتور عبدالله مسفر المهمة نفسها في مرحلة لاحقة، عندما تولى المسؤولية في الموسم الماضي بأكمله، وهي حالة نادرة في صفوف أنديتنا بالاستعانة بمدرب وطني لموسم كامل منذ بدايته وحتى نهايته، وكان خروج مسفر لظروف خاصة وليست فنية أو قرار إداري، بدليل أن النادي حاول التعاقد مع الدكتور مرة أخرى بفترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، بعد الاستغناء عن إيوان مارين، إلا أن مسفر كان مرتبطاً مع اتحاد كرة القدم والمنتخب الأولمبي، ولذا لجأنا بعد ذلك إلى بانيد.
وأضاف: إن الحكم على المدرب المواطن ظالم في حال عدم تجربته، ورغم قناعتنا بأن المدربين المواطنين ليسوا مؤهلين بأكملهم لقيادة الأندية المحترفة، إلا أن هناك من يستطيع أن ينجح في التجربة، والخيارات كثيرة ومتوفرة، ولكن المهم هو الاقتناع بالكفاءات ودعمها وانتظار النتائج وعدم التسرع في الحكم المبكر، لأن الأمر نفسه ينطبق على المدرب الأجنبي، ومنهم الجيد ومنهم الرديء، ولكن المهم في الأمر هو منح المدرب الفرصة الكاملة ثم الحكم عليه بعد ذلك، حتى يكون ذلك الحكم والتقييم موضوعياً، ومجرداً من الأهواء الشخصية، وفي الظفرة لا نتعامل مع المدربين للتجربة، ولدينا توجه بدعم المدرب المواطن المؤهل والقادر على تحمل المسؤولية.
ومن جانبه، أكد سعيد بن شيبان، عضو مجلس إدارة الجزيرة، أن النادي يتعامل مع مسألة المدرب المواطن باحترافية كاملة، بمعنى أنه يدرس متطلبات الفريق الأول وطموحاته، ومدى قدرة المدرب المواطن على تحقيقها، ويراعي مسألة الوقت المناسب والشخص المناسب، بدليل أن الجزيرة منح الفرصة في فترة من الفترات للكابتن بسام مفتاح، وكان حينها هو الخيار الأفضل والأنسب، وحالياً يمنح الفرصة للمدرب الأجنبي القادر على قيادة النجوم، والمنافسة بهم في مختلف البطولات.
وقال: نحرص في الجزيرة على أن نسهم في تأهيل الكوادر الفنية المواطنة، ولدينا الآن مدربون مساعدون مواطنون في المراحل السنية من نجوم النادي السابقين الذين نتبناهم في التأهيل، ونتمنى في يوم ما أن يحصلوا على فرصهم مع الفريق الأول، ومن أبرز الأسماء التي تعمل في الأجهزة الفنية للفرق في المراحل السنية، حسين سهيل الذي يتولى مسؤولية مهمة في الجهاز الفني لفريق تحت 21 سنة الذي يعد وثيق الصلة بالفريق الأول، ولدينا أيضا خالد علي أحد أبناء النادي السابقين الذي يتولى مسؤولية مهمة في فريق آخر، بالإضافة إلى صالح بشير الذي يعمل أيضاً في أكاديمية كرة القدم، ومن حسن الحظ أن الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس النادي رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم يدعمهم في الحصول على الدراسات المتقدمة، وسوف يكونوا محل اعتبار لدينا في المستقبل، لأنهم من نوعية المجتهدين.
وأضاف بن شيبان: لا يجب أيضا أن ننسى بأن المستشار الفني لأكاديمية كرة القدم بالجزيرة من لكوادر المواطنة وهو الكابتن عبدالحميد المستكي الذي يعد من الكفاءات المواطنة المتميزة في مجال التدريب، وفي الجزيرة نستعين به للحصول على خبراته في المجال الفني لتأهيل المواهب وصقل تجاربهم ومد الفريق الأول بما يحتاجه من عناصر، مع تفريخ العناصر المميزة للمنتخبات الوطنية في مختلف المراحل السنية.


الجرمن: الأندية تبحث عن الكفاءة والفرصة تأتي تدريجياً
دبي (الاتحاد)

ذكر خليفة الجرمن رئيس مجلس إدارة نادي عجمان، أن الأندية تضع معيار الكفاءة على رأس أولوياتها، في إطار تعاقداتها مع المدربين، بغض النظر عن الجنسية، مؤكداً أن الفرصة أمام المدربين المواطنين، تأتي تدريجياً مستدلاً بالتجارب الناجحة لعدد من المواطنين، أمثال عبد الله مسفر، عيد باروت، وحتى مهدي علي الذي تولى مهمة تدريب أكثر من فريق.

ونوه الجرمن بتجربة اتحاد الكرة في مجال الاعتماد على العنصر التدريبي المواطن، وقال «خلال الفترة التي سبقت تولي محمد خلفان الرميثي لرئاسة الاتحاد في الدورة الماضية كانت أغلب المنتخبات تحت إدارة كوادر أجنبية، قبل أن يتغير الوضع تدريجياً، وصولاً إلى عام 2010، والذي اطلق عليه عام المدرب المواطن، الأمر الذي يجعل الفرصة متاحة على صعيد الأندية، ولكن بصورة تدريجية»، مشيراً في الإطار ذاته إلى أهمية سعي الاتحاد أيضاً إلى إفساح المجال أمام أسماء تدريبية مواطنة بدلاً عن التكرار.


باروت وإبراهيم الاستثناء
دبي (الاتحاد)

يذكر أن مدربين فقط يعملان في الفريق الأول في أندية دوري الخليج العربي والأولى، من بين 25 مدرباً، ويمثل الثنائي عيد باروت مدرب الشعب وحسن إبراهيم مدرب رأس الخيمة الاستثناءين الوحيدين في الأولى، والتي تسيطر عيه الأجهزة الفنية من المغرب العربي، بوجود 5 مدربين من المغرب في أندية الخليج، الذيد، التعاون، مسافي، إضافة إلى العروبة الذي يقوده البلجيكي من أصل مغربي خالد كرامة، والتونسي شهاب الليلي مع دبي، والمصري أيمن الرمادي مع حتا، ومواطنه طارق السيد مدرب دبا الفجيرة، بجانب الإسباني موتا مدرب دبا الحصن، والذي يعد الأوروبي الوحيد في المسابقة.

ومدربو أندية دوري الدرجة الأولى، هم البلجيكي المغربي خالد كرامة «العروبة»، المصري طارق السيد «دبا الفجيرة»، الإسباني موتا «دبا الحصن»، المغربي إبراهيم بفود «مسافي»، حسن إبراهيم «مواطن» في «رأس الخيمة»، عيد باروت «مواطن»، في «الشعب»، المغربي أحمد مجاهد «التعاون»، المصري أيمن الرمادي «حتا»، المغربي عبد القادر يومير «الذيد»، المغربي رشيد بن محمود «الخليج»، التونسي شهاب الليلي «دبي».


الكثيري: عدم التفرغ وغياب الرؤية الاستراتيجية سبب المشكلة
عبد الله القواسمة (أبوظبي)

أشار مسلم الكثيري عضو مجلس إدارة شركة بني ياس لكرة القدم إلى أن السبب الرئيسي الذي يحول دون وجود المدرب المواطن على رأس الجهاز الفني في النادي يتمثل في عدم تفرغه بشكل كامل لهذه المهنة، وأغلب المدربين المواطنين يتعاملون مع مهنة التدريب بأنها عمل إضافي، وهو الأمر غير متعارف عليه في لعبة كرة القدم.

وشدد الكثيري على أن المدرب المواطن لا يقل شأناً عن الأجنبي من النواحي الفنية، بل على العكس يتمتع بميزات أفضل، خاصة تلك المتعلقة بالنواحي الثقافية، وكونه جزءاً من النسيج الاجتماعي للاعبين، لافتاً إلى أن تميز مهدي علي المدير الفني للمنتخب الوطني يعكس ما يتمتع به المدرب المواطن من قدرات، ومهدي علي عمل على تطوير قدراته التدريبية من الصفر، حتى أصبح يحتل موقع الصدارة.
وقال: الكثير من المدربين المواطنين لا يضعون أهدافاً استراتيجية لبناء سيرة ذاتية قوية، وهو ما يجعلهم يتراجعون أمام حضور المدرب الأجنبي، في حين أن تفرغهم يضمن لهم إزاحة الأخير من الواجهة.
ويرى الكثيري أنه ومع المميزات التي يتمتع بها المدرب المواطن، إلا أنه بحاجة إلى تعزيز حضوره مستقبلاً، وذلك من خلال إيجاد آليات تكفل له التفرغ بشكل كامل للمهنة، والتي تتميز عن غيرها من المهن بالصعوبة، والضغوط النفسية، كونها مرتبطة بالنتائج التي يحققها هذا المدرب أو ذاك، إلى جانب تعزيز خبراته الفنية.


اليماحي: متعجلون وتنقصهم الخبرة وتحمل الضغوط
فيصل النقبي (كلباء)

أكد محمد اليماحي نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد كلباء أن النادي، وبتوجيهات من الشيخ سعيد بن صقر القاسمي، يفتح أبوابه باستمرار للكوادر المواطنة التدريبية الراغبة في العمل بالنادي في كل القطاعات، بما في ذلك الفريق الأول.

وأوضح اليماحي أن النادي استقطب الكثير من أبناء النادي السابقين والمدربين المواطنين لمهمة التدريب، حيث إن المراحل السنية الكروية بالنادي يدربها مدربون مواطنون، وهذا دليل واضح على دعم النادي للكادر المواطن المؤهل.
وانبرى اليماحي للرد على نغمة عدم قبول الأندية للتعاقد مع مدربين مواطنين لقيادة الفريق الأول، قائلاً: لا أعتقد أن أي نادٍ يمانع في تكليف أحد المدربين المواطنين المؤهلين لقيادة الفريق الأول، لو توافر المدرب المواطن الكفء، والقادر على العمل، تحت الضغوط، وفي النادي لن نمانع إطلاقا في حالة الحصول على مدرب يناسب تطلعاتنا، ومنحنا الفرصة لمدرب مواطن في مهمة مساعد مدرب الفريق الأول، ومستمرون في التجربة.
وأضاف: نتمنى بأن المدرب المواطن الراغب بقيادة فريق بدوري الخليج العربي، ألا يتعجل قرار التدريب، خاصة بأن الوضع في دوري المحترفين مختلف تماماً، ويحتاج خبرة كبيرة غير متوافرة حالياً بأغلب المدربين المواطنين، مع كامل الاحترام لهم، ونحترم الكوادر الوطنية التدريبية على الدوام، ونتمنى لها التوفيق.


عيسى: لسنا ضد «الوطني» والنتيجة مربط الفرس
علي شويرب (رأس الخيمة )

أكد سلطان عيسى نائب رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات أن المدرب المواطن يحظى باهتمام كبير في النادي، خاصة أن مجلس الإدارة يولي ذلك اهتماماً كبيراً في تعاقداته، لأنهم جميعاً على ثقة كبيرة بقدراته، وإمكانياته وقال: لسنا ضد المدرب المواطن، مثلما يردد البعض، واهتمامنا بالمتميزين منهم واضح من خلال انضمام عدد لا بأس منهم في المراحل السنية حالياً، حيث لدينا 4 مدربين يتولون مهمة الفرق المختلفة، إضافة إلى مساعد مدرب في الرديف، كما سبق لنا خلال السنوات الماضية الاستعانة بالمدرب المواطن على مستوى الفريق الأول منهم عبد الله صقر، وعلي أبو دنوس، وأخيراً عيد باروت، وهؤلاء تولوا لفترات طويلة، وتم إعطاؤهم الفرصة في عملهم، وحققوا بطولات ونتائج مهمة مشهود لها، ولا يمكن إنكارها.

وأضاف: التغيير مطلوب في أوقات كثيرة، عندما تصل الأمور إلى عدم قدرة المدرب المواطن على تقديم إضافة جديدة، وهنا لا يمكن التمسك به حتى لا تغرق المركب، ولكن قد ينجح في نادٍ آخر لذلك نقوم باستبداله بمدرب لديه فكر جديد، ونادي الإمارات لن يقف حائلاً دون منح المدرب المواطن فرصته الكاملة بشهادة الجميع، حيث نقف إلى جانبهم ونساندهم ونوفر لهم كل الإمكانيات والأجواء المناسبة لنجاحهم في مهمتهم، لأن هذا النجاح هو نجاح لنا أيضاً.

اقرأ أيضا