الإمارات

الاتحاد

هامور أبوظبي في ورطة نسبة الذكور إلى الإناث (1-47)


خلال دراسة مسحية تقوم بها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها لمعرفة واقع المخزون السمكي وجد أن نسبة الذكور الى الاناث لسمك الهامور تبلغ (1-47) وهذا يعني وجود مشكلة لأهم نوع من الأسماك القاعية والتي تشكل الركيزة الاساسية للاستهلال المحلي·
ورغم اتخاذ بعض الاجراء الادارية التي تحافظ على أساسيات الصيد وبالرغم من تقليل عدد قوارب الصيد والقراقير لتصل الى 345 قارباً 125 قرقوراً إلا أن معدلات الصيد لأنواع الهامور لاتزال تفوق المعدلات الآمنة لهذه الأنواع ولابد من تقليص جهود الصيد بصورة تضمن اعادة التوازن لتكاثر سمك الهامور·
وقال ثابت زهران آل عبدالسلام مدير مركز بحوث البيئة البحرية بهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها يجري الآن دراسات فسيولوجية للتعرف على عمر تحويل الأنثى الى ذكر ودراسات اخرى لمعرفة أماكن تكاثر الهامور بالتالي العمل على توفير فرص حماية لتجمع الذكور والإناث·
واضاف زهران: توجد محميات طبيعية بحرية يحظر الصيد فيها وكذلك مناطق المنشآت النفطية واجراء تجارب لمعرفة امكانية وجود ذكور في هذه المناطق ونعمل ايضا على اتخاذ اجراءات صارمة لحماية الذكور·
وأكد زهران ان استمرار الواقع لسمك الهامور بهذه النسب قد يؤدي الى التأثير عليه بصورة سلبية جدا على مدى العشرين عاما المقبلة·
وذكر ان الدراسات الثلاث المتمثلة في الدراسات الفسيولوجية ودراسات المواقع ودراسات أماكن تواجد الذكور رصدت لهم الميزانية اللازمة وبدأت فعليا خطوات تنفيذية بهذا الشأن·
وبسؤاله عن واقع العمل في المرحلة المقبلة أجاب زهران: دراسات المخزون السمكي لإمارة أبوظبي أظهرت مشاكل تتعلق بالصيد الجائر والاستخدامات السواحلية الخاطئة لذا نقوم حاليا بإعداد مشروع متكامل للادارة المتكاملة للمناطق الساحلية وجاري الآن تنظيم ورشة عمل مع الجهات المعنية المحلية في وجود خبراء متخصصين بهذا الشأن لبحث سبل الادارة المتكاملة وسوف تعقد الورشة أوائل شهر يونيو المقبل وستناقش خمسة محاور هي التخطيط والادارة المتكاملة للسواحل، وادخال الاعتبارات البيئية لادارة المناطق الساحلية، ومراجعة الآلية القانونية لمحاولة ادماج كل كل القوانين ذات العلاقة وادخال الأسس الادارية المتكاملة لادارة المناطق الساحلية وبناء القدرات·
وقال: من أساسيات العمل المستقبلي موافقة مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها الموقر على خطة الحفاظ على أبقار البحر والسلاحف البحرية وتعمل حاليا على تنفيذ الآلية التطبيقية للحماية وسوف تشمل العمل الميداني وما يتعلق باللوائح والقوانين، وتتمثل آلية التطبيق في تشكيل مجموعات من الهيئة والجهات المعنية لمراقبة المناطق الحساسة لتعشيش السلاحف وذلك في اطار نشاط آخر يتمثل تفعيل الإكثار الطبيعي وحماية المناطق الطبيعية·
واضاف زهران: بالنسبة لأبقار البحر توجد أعداد كبيرة بالقرب من حدود قطر ومن جزيرة الياسات العلوي والسفلي وفي دراسات سابقة مقارنة بين عامي 2002 و2004 وجدنا زيادة أعداد الأبقار بنسبة 40 في المئة وهذا يدل على ان ابقار البحر لم توجد في أماكن اخرى، وبموجب اتفاق مع البحرين وقطر تجري دراسات بحثية لمعرفة توزيع المخزون·
وذكر ان آليات الحماية تتمثل في انشاء محميات للحفاظ على أبقار البحر وطرقا اخرى لتلاشي أسباب الانقراض والمتعلقة بانهيار البيئات الطبيعية وكثرة تواجد شباك الصيادين والتعرض من أذى القوارب، ومن هنا حددنا أساسيات شباك الصيد والمناطق داخل المحميات منعنا مرور القوارب في المناطق الحساسة والقريبة بسرعة محددة، وحماية البيئة نفسها وهو الأصعب وحاليا توجد آلية لعدم تنفيذ مشاريع تنموية إلا وتسبقها دراسات الأثر البيئي وجاري التنسيق مع الدائرة الاقتصادية بهذا الشأن وذلك بهدف تحقيق تنمية مستدامة بأقل ضرر بيئي، وفي المستقبل نصل الى استهداف تخصيص أماكن لتوسعات المدن على السواحل على مدى عشرين عاماً وأخرى للحماية·
وسلط زهران الضوء على الدراسات العلمية البحثية بين الهيئة والبحرين وقطر وقال: تمت الموافقة على تزويد الهيئة بعينات أبقار البحر الهيكل العظمي لدراسة الثوابت الوراثية بالتعاون مع دائرة الثروة السمكية بالبحرين ومركز البحوث والدراسات العلمية في البحرين، وفي قطر المجلس الأعلى للبيئة وجاري الآن تبادل العينات ولدينا مشروع طموح لإعداد أطلس بحري عن البيئات الساحلية ومكونات البيئة البحرية لإمارة أبوظبي وسوف يشتمل على تفاصيل دقيقة تتعلق باحداثيات المكان ومواطن الثروات وقد صنف الى 13 مستوى وهي المنطقة الساحلية ومنطقة المد والجزر ومناطق داخل البحر، وأحوال التيارات المائية وطبيعة الأماكن الجغرافية توصيف المكان ومستوى الارتفاع والانخفاض والعمق والطبيعة والنمط البيئي المكون للمكان، والعوامل البيئية، وعناصر توزيع الأسماك والشعاب المرجانية وغيرها من الأمور الأخرى المتعلقة بالبيئة البحرية·· وسوف يكون الأطلس البحري ديجتال بحيث يمكن تغييره باستمرار وسوف ينفذ على مراحل وتحديث معلوماته من وقت لآخر·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مركز استكشاف الجادة