الإمارات

الاتحاد

«المشتركة للحلول المرورية» تنفذ خطة خمسية تتضمن تحسينات هندسية بجزيرة أبوظبي

مشروع تحسين الحركة المرورية حول مداخل «دلما مول» (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

مشروع تحسين الحركة المرورية حول مداخل «دلما مول» (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

هالة الخياط (أبوظبي) - تشرف اللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية، خلال العام الحالي، على خطة تنفيذية للأعوام الخمسة المقبلة تتضمن عدداً من المشاريع تستهدف معظمها إجراء التحسينات الهندسية في جزيرة أبوظبي، وعلى مداخل الجزيرة وخارجها، في خطوة تهدف إلى تعزيز معايير السلامة المرورية، وتحسين انسيابية الحركة داخل التقاطعات في الجزيرة.
جهود مشتركة
وبموجب المشاريع، التي ستنفذها اللجنة المكونة من جهات عدة متمثلة في دائرة النقل، وبلدية مدينة أبوظبي، ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بالإضافة إلى القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ستزيد الطاقة الاستيعابية للتقاطعات بعد تحسينها بنسبة تصل من 20 إلى 30%، بما يقلل من الحوادث ونسبة الوفيات الناتجة عنها.
وكشف المهندس بدر القمزي رئيس اللجنة الفنية للسلامة والحلول المرورية التابعة للجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية عن أن مخطط المشاريع للسنوات الخمس المقبلة، الذي وضعته اللجنة المشتركة للسلامة المرورية ووافق عليه المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، يتضمن تنفيذ 23 مشروعاً، عشرة مشاريع منها في جزيرة أبوظبي، سيبدأ تنفيذ خمسة مشاريع منها خلال الشهر الحالي، لتحسين التقاطعات في عدد من الشوارع الرئيسية في الجزيرة، إلى جانب تحسين الحركة المرورية في المناطق التي تشهد ازدحاماً في الحركة المروية.
وأضاف القمزي في حوار مع «الاتحاد» أنه سيتم تنفيذ تسعة مشاريع خارج جزيرة أبوظبي خمسة، منها سيبدأ تنفيذها خلال الأشهر المقبلة، وأربعة مشاريع لتحسين مداخل جزيرة أبوظبي ثلاثة مشاريع، منها تم البدء بتنفيذها في ديسمبر الماضي على أن ينتهي العمل بها منتصف العام الحالي.
وتسعى اللجنة إلى تحسين التقاطعات كافة في جزيرة أبوظبي والبالغ عددها 125 تقاطعاً، بما يساعد في تحقيق السلامة المرورية.
برنامج زمني
وأشار المهندس القمزي إلى وضع برنامج زمني لتحسين التقاطعات داخل جزيرة أبوظبي، حيث تم البدء بتحسين التقاطعات بدءاً من عام 2011، حيث قامت دائرة النقل، تحت إشراف اللجنة المشتركة، بتحسين تقاطع شارع راشد بن سعيد آل مكتوم مع كل من شارع دلما وشارع محمد بن خليفة والتقاطع المحاذي لـ«المشرف مول»، بالإضافة إلى التقاطعات على شارع بينونة ومنطقة الرأس الأخضر وتقاطع شارع الخليج العربي مع شارع هزاع بن زايد.
وقال إن التحسينات المطبقة على هذه التقاطعات تضمنت تحسين حركة المشاة، من خلال توفير ممرات خاصة لهم، بالإضافة إلى رفع السعة الاستيعابية للتقاطع من خلال زيادة عدد الحارات بكل اتجاه، مع تخصيص حارات للالتفاف لليسار مما ساعد بشكل رئيسي بتقليل نسبة الحوادث على هذه التقاطعات ورفع معدل السلامة المرورية. كما تم تطبيق بعض المعايير العالمية لتخفيف السرعات عند الالتفاف لليمين لتوفير بيئة أفضل لعبور المشاة، لافتاً إلى قيام الدائرة باستخدام بعض التقنيات الحديثة والمستدامة فيما يتعلق بموضوع أعمدة الإنارة التي ساهمت في تقليل التكلفة والمحافظة على البيئة.
وأوضح القمزي أنه بالإضافة إلى المواقع المذكورة أعلاه، أفادت اللجنة الفنية للسلامة والحلول المرورية بأن البرنامج الموضوع لتحسين التقاطعات في مدينة أبوظبي خلال السنوات الخمس المقبلة، يتضمن العمل على التقاطعات الرئيسية في مدينة أبوظبي، التي تشمل مشاريع تحسين أربعة تقاطعات على شارع الخليج العربي، وتحسين خمسة تقاطعات على شارع الشيخ راشد بن سعيد، وتحسين ستة تقاطعات على شارع سلطان بن زايد الأول «المرور»، بالإضافة إلى مشروع تحسين ستة تقاطعات على شارع زايد الأول، ومشروع تحسين ستة تقاطعات على شارع حمدان، ومشروع تحسين ثمانية تقاطعات على شارع الكورنيش، وتحسين التقاطعات في منطقة ميناء زايد من وإلى جسر الشيخ خليفة.
مداخل المراكز التجارية
وأفاد المهندس القمزي بأن المراكز التجارية من أحد أكثر الأماكن في استخدام الأراضي التي تولد رحلات على شبكة الطرق خاصة خلال أيام نهاية الأسبوع، التي من الممكن أن تسبب بعض الازدحامات المرورية في المناطق المجاورة لهذه المراكز، لافتاً إلى وضع اللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية مبادرة لتخفيف الازدحام المروري وتنظيم حركة المركبات، حيث تم التنسيق مع عدد من المراكز التجارية لوضع الحلول المطلوبة لتحسين الحركة المرورية وتسهيل حركة المشاة.
وأشار إلى أنه من خلال هذه المبادرة، تم تنفيذ واقتراح عدد من التحسينات في مناطق حول مداخل «الوحدة مول»، ومداخل «الخالدية مول»، ومنطقة النادي السياحي وحول «أبوظبي مول«، وتضمنت التحسينات المقترحة أو المنفذة توفير مناطق مخصصة لنزول وصعود الركاب، وتوفير ممرات عبور مشاة آمنة، وتحسين المداخل والمخارج لمواقف السيارات الخاصة بالمركز التجاري، بالإضافة إلى تحسين التقاطعات المجاورة لهذه المراكز.
نقاط حيوية
وأوضح المهندس القمزي أن مداخل جزيرة أبوظبي تعتبر من أهم النقاط الحيوية التي تربط الجزيرة مع المناطق والمدن المحيطة، حيث تعاني هذه المداخل حركة مركبات كثيفة في أوقات العمل، خاصة خلال الذروة الصباحية، وقد قامت اللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية بوضع عدد من الحلول الهندسية لزيادة السعة الاستيعابية لهذه المداخل، من خلال زيادة عدد الحارات أو إضافة تقاطعات جديدة لتوزيع حركة المركبات بشكل أفضل، كما تم رفع مستوى السلامة المرورية من خلال تقليل مناطق التداخل ما بين المركبات، مما قلل من نسبة الحوادث المرورية.
وأشار إلى أن المشاريع المنجزة على مداخل جزيرة أبوظبي، تتضمن مشروع تحسين الشارع الواصل من جسر المقطع إلى شارع الشيخ زايد، وتحسين مدخل الجزيرة من وإلى جسر الشيخ خليفة، وإنشاء طريق للشاحنات خلال منطقة الميناء والذي يعد قيد التنفيذ، بالإضافة إلى تحسين مدخل منطقة مصفح من وإلى شارع الخليج العربي، وتحسين مدخل الجزيرة من وإلى شارع الشيخ راشد بن سعيد «المطار».
مشاريع مستقبلية
وقال المهندس القمزي، إنه بالإضافة إلى التحسينات المقترحة داخل جزيرة أبوظبي، قامت اللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية بتقييم الوضع المروري خارج جزيرة أبوظبي وتحديد التحسينات المطلوبة لتطوير شبكة المواصلات في هذه المناطق، موضحاً أن التحسينات تضمنت التقاطعات المرورية من خلال تحويل بعض الدوارات إلى إشارات ضوئية، ورفع مستوى الخدمة لبعض المداخل التي تربط المناطق المختلفة خارج الجزيرة، بالإضافة إلى توسعة بعض الطرق السريعة لرفع السعة الاستيعابية على هذه الطرق، آخذين في عين الاعتبار المشاريع المستقبلية.
وأشار إلى أنه من الأمثلة على التحسينات المقترحة على المناطق خارج جزيرة أبوظبي، تعديل التقاطع العلوي لمدينة محمد بن زايد قرب «دلما مول»، ومشروع تحسين الحركة المرورية حول مداخل «دلما مول»، وتحويل الدوارات إلى تقاطعات بإشارات ضوئية في مدينة محمد بن زايد، بالإضافة إلى تحسين وتعديل المداخل إلى منطقة المقطع «بين الجسرين»، وتحسين المدخل إلى مدينة خليفة من شارع شاطئ الراحة E10، وتوسعة شارع E10 أبوظبي - دبي من أم النار إلى مطار أبوظبي الدولي، كما تتضمن تحويل الدوارات إلى تقاطعات بإشارات ضوئية في مدينة المصفح الصناعية، وتحسين المدخل إلى مدينة خليفة من طريق E20 «المطار»، تحسين شارع 16 في مدينة خليفة وتحويل التقاطعات إلى إشارات ضوئية.
مؤشر وفيات الحوادث المرورية
وأوضح المهندس القمزي أن اللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية ساهمت منذ تأسيسها عام 2009 في خفض مؤشر وفيات الحوادث المرورية لكل 100 ألف، حيث انخفضت نسبة الوفيات من 22?4 عام 2008 إلى 11?5 عام 2012، فيما تسعى اللجنة للتأثير في تخفيض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة بنسبة 50% عام 2020، مشيراً إلى نجاح اللجنة منذ تأسيسها في المساهمة في تقليل عدد مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء وعدد الإصابات الناتجة عن تجاوز الإشارة الحمراء، حيث انخفض عدد المخالفات بنسبة 50% تقريبا، وذلك بسبب تطبيق نظام إشارات مرحلة الأخضر المتقطع، وتحسين مجال الرؤية للإشارات من حيث تغيير نوعية عدسة الإشارة، وتركيب خلفيات سوداء، وتركيب رادارات ضبط وتجاوز الإشارة الحمراء.
وقال: «نجحت اللجنة في خفض نسبة الوفيات الناجمة عن عبور الشارع من الأماكن غير المخصصة عبر وضع السياج لمنع عبور الشارع من الأماكن غير المخصصة لذلك، إلى جانب الدور الذي قامت به شرطة أبوظبي في مراقبة هذه الأماكن وتطبيق الضبطية القانونية كأحد عوامل الردع».
تخفيف الازدحام المروري
وحول الخطوات والمشاريع التي نفذتها اللجنة لتخفيف الازدحام المروري وضمان السلامة المرورية، قال المهندس القمزي إن اللجنة نجحت في تنسيق الجهود بين الجهات المسؤولة عن إدارة الحركة المرورية، وإدارة التحويلات المرورية بشكل فعال، إضافة إلى تحسين انسيابية الحركة داخل التقاطعات، والتعامل مع إعاقة الحركة المرورية الناجمة عن الزيادة في عدد الشاحنات، وحل مشكلة المواقف والوقوف الخاطئ التي كانت تتسبب في عرقلة حركة السير وتقلل من كفاءة الطرق الداخلية، بالإضافة إلى تحفيز الاعتماد على المواصلات العامة بزيادة عدد الحافلات ومسارها، وتحسين إدارة الأحداث والحوادث المرورية عبر الفريق المختص الذي يضم إدارة النقل، شرطة أبوظبي وساعد، لافتاً إلى أن اللجنة نجحت من خلال فريق إدارة الحوادث المرورية في تقليل الوقت المستغرق لإجلاء الحوادث من حوالي الـ 64 دقيقة عام 2011 إلى 18 دقيقة العام الماضي، وخفض الوقت المستغرق للاستجابة للحوادث من 11 دقيقة عام 2011 إلى 5 دقائق عام 2013.
وأشار إلى سعى اللجنة من خلال مشاريعها سالفة الذكر والتحسينات الهندسية في أحواض الجزيرة إلى تحسين الحركة المرورية على المنافذ، وتوفير ممرات مشاة آمنة ومترابطة، وتوفير ممرات للدراجات الهوائية، وتوفير وتحسين الإشارات المرورية، وتوفير وتنظيم مواقف السيارات، إلى جانب تحسين الحركة المروية ورفع مستوى السلامة حول المدارس، وتنظيم الحركة المرورية حول المرافق العامة كالمساجد والحدائق.
وسائل النقل العام
وأوضح المهندس القمزي أنه نظراً للطفرة العمرانية والتطور الاقتصادي الذي ستشهده جزيرة أبوظبي خلال الأعوام الـ 15 المقبلة، وما سينتج عنه من زيادة سكانية وزيادة في عدد المركبات وبالتالي الازدحام المروري، اقترحت اللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية لتقليل الازدحام المروري وتقليل التلوث، تشجيع الأفراد في المجتمع على استخدام وسائل النقل العام، والتقليل من استخدام المركبات الصغيرة، ودراسة سياسات وتشريعات لتحفيز استخدام وسائل النقل العام، وعلى سبيل المثال تعديل وفرض رسوم المواقف في الأماكن المزدحمة.


أهداف اللجنة
تشكلت اللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية بقرار رقم (4) عام 2009 الصادر من سمو ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي وبالقرار المعدل رقم (5) لعام 2011 لتتولى تنسيق جهود جميع المؤسسات المعنية بتحسين السلامة المرورية في إمارة أبوظبي، ويرأس اللجنة معالي عبدالله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل في أبوظبي، بعضوية كل من معالي اللواء عبيد الحيري سالم الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وخليفة محمد حمد فارس المزروعي مدير عام بلدية مدينة أبوظبي.
وتختص اللجنة ببحث ودراسة أسباب المشكلات المرورية في إمارة أبوظبي من جوانبها كافة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، واقتراح الحلول المناسبة لها، ورفعها إلى المجلس التنفيذي، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ ما يقره المجلس التنفيذي من آليات لحل هذه المشكلات، وإزالة معوقات التنفيذ أولاً بأول، وتنسيق جهود السلامة المرورية وفق منهجية متكاملة في الإمارة. كما تختص اللجنة بالإشراف على إعداد وتبني إستراتيجية طويلة المدى شاملة للسلامة المرورية للقطاعات كافة وتعنى بسبل الارتقاء بمستويات السلامة المرورية، واعتماد خطط وبرامج تنفيذية سنوية شاملة للسلامة المرورية.
ويتبع اللجنة المشتركة لجنة فنية للسلامة والحلول المرورية التي ترأسها دائرة النقل وتتبعها أربعه فرق فنية، وهي التثقيف والتوعية والضبط المروري والأعمال الهندسية والتشريعات والسياسات. وتشمل نطاق مسؤوليات اللجنة الفنية مراجعة وتحديث إستراتيجية السلامة المرورية لإمارة أبوظبي لتنفيذ التوصيات وتنفيذ خطة العمل المنبثقة عن إستراتيجية السلامة المرورية لإمارة أبوظبي.
وتهدف اللجنة إلى تنسيق جهود جميع الدوائر المعنية في تحسين السلامة المرورية ومعالجة المشكلات المرورية، توضيح الأدوار والمهام الرئيسية لجميع الدوائر المعنية، ووضع خطة شاملة لتحسين السلامة المرورية للمشاة وتقليل نسبة الحوادث في إمارة أبوظبي، وتنفيذ العديد من الحلول السريعة لتقليل الازدحام وتحسين الحركة والسلامة المرورية.

زيادة أعداد الحافلات

اقترحت اللجنة، أن يتم خلال السنوات الخمس المقبلة توسعة شبكة النقل بالحافلات بما يتيح المجال لـ 8% من سكان جزيرة أبوظبي استخدام وسائل النقل العام عوضا عن 4% حالياً، وذلك عبر زيادة أعداد الحافلات وتقليل زمن الانتظار، وتوسعة شبكة الحافلات وتخصيص مسارات لها، والبدء بتطبيق السياسات والتشريعات التي تتناسب مع وسائل النقل البديلة في المرحلة الأولى ومنها تعرفة مواقف، تعرفة الحافلات، تسجيل المركبات، تطبيق ساعات العمل المرنة، تحديد فترات مرور الشاحنات. ولفت إلى أن اللجنة اقترحت للأعوام 2018 - 2023 زيادة عدد المستخدمين لوسائل النقل العام من 25% إلى 30% عبر توفير مشاريع منظومة النقل المتكاملة وإدخال عناصر النقل العام ذات طاقة استيعابية عالية كالقطارات السريعة والخفيفة، والتوسع في تطبيق السياسات والتشريعات للمرحلة الثانية. ولفت إلى أن إحصائيات اللجنة تشير إلى ازدياد عدد سكان أبوظبي خلال السنوات الخمس المقبلة من 800 ألف إلى 1?31 مليون شخص، وازدياد عدد المركبات المسجلة من 59 ألف مركبة عام 2002 إلى 556 ألف مركبة العام 2012 في مدينة أبوظبي الكبرى، ومن المتوقع زيادة عدد الرحلات اليومية من 2?79 مليون رحلة العام الماضي إلى 8 ملايين رحلة في 2030، وتقدر النسبة الحالية لاستخدام المواصلات العامة حوالي 4%، بينما يستخدم 96% المركبات الخاصة.

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020