الاتحاد

منوعات

فيلم موريتاني مرشح لأول جائزة أوسكار لافريقيا

أبدى المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو اعتزازه بكون فيلمه "تمبكتو"، الذي يروي اجتياح إرهابيين لهذه المدينة التاريخية في مالي لفرض قوانينهم الصارمة عليها، أول فيلم موريتاني يرشح لجائزة اوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

وقال سيساكو على هامش مهرجان "بالم سبرينغز" السينمائي في كاليفورنيا إن الفوز بجائزة اوسكار "سيكون قبل كل شيء انتصارا لافريقيا" معتبرا أن مجرد اختياره للقائمة القصيرة للأفلام المرشحة هو أمر نادر لفيلم افريقي".

واعتبر أن كون الفيلم خاطب الناس ولاسيما المصوتين في أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي تمنح جوائز اوسكار "يشكل مصدر رضى كبير".

وكان هذا الفيلم، ذو الإنتاج الفرنسي الموريتاني، رشح ضمن تسعة أفلام لجائزة اوسكار أفضل فيلم أجنبي، من أصل 83 فيلما تقدم للمنافسة.

ومن الأفلام التسعة المرشحة "ليفاييثن" من روسيا، و"ايدا" من بولندا. وسيجري اختيار خمسة منها لتكون في القائمة النهائية للأفلام المرشحة والتي تعلن في الخامس عشر من الشهر الحالي، على أن يعلن الفيلم الفائز في الثاني والعشرين من فبراير.

ومن المرتقب أن يخرج فيلم "تمبكتو" إلى صالات العرض في الثامن والعشرين من يناير، وهو يعرض منذ العاشر من ديسمبر في صالات فرنسا، وذلك بعدما فاز بجائزة لجنة التحكيم المسكونية في مهرجان "كان" وأثار إعجاب النقاد.

ويقول سيساكو، البالغ من العمر 53 عاما "منذ العرض الأول في كان، كان هناك تضامن واسع مع الضحايا الأوروبيين والأميركيين" مع انتشار المقاطع المصورة التي تظهر عمليات إعدام ينفذها تنظيم "داعش" الإرهابي ويبثها على الانترنت لتتدوالها وسائل الإعلام.

ويضيف "لكن التنظيم لم يبدأ جرائمه بقطع رؤوس الأميركيين، بل كانت هناك قبل ذلك عمليات إعدام جماعية" في حق السكان المحليين، بعيدا عن عدسات الكاميرات.

ويتناول الفيلم قضية التطرف ويروي قصة صراع سكان مدينة تمبكتو في مالي مع إرهابيين سيطروا عليها وفرضوا فيها فهمهم بإجبار النساء على ارتداء النقاب وفرض الزواج القسري على القاصرات وتحريم الموسيقى والتدخين وكرة القدم.

ويسعى السكان إلى مقاومة هذا الواقع، فيغنون تحت التعذيب، ويلعبون كرة القدم دون كرة، ويتحدون المسلحين بالنقاش.

ويقول سيساكو "إن هذا الشكل من المقاومة موجود دائما ولكننا لا نراه..تخيلوا كم من امرأة رفضت أن تغتصب فقتلت؟ تخيلوا ماذا يجري في سوريا اليوم" معتبرا أن الضحية الأولى للتشدد الديني هو الإسلام نفسه.

وأحداث هذا الفيلم مستوحاة من وقائع شهدتها البلاد فعلا، فقد سيطر تنظيم القاعدة وتنظيم أنصار الدين الإرهابيان على تمبكتو لمدة عام كامل قبل أن تخرجهم منها عملية عسكرية فرنسية واسعة مطلع العام 2013.

وكان من المفترض أن يصور هذا الفيلم اولا في مالي، ولا سيما في مدينة تمبكتو لكن تفجيرا انتحاريا وقع فيها بدد الفكرة.

ويقول المخرج "رأيت أنه من السذاجة أن نصطحب فريقا من الفرنسيين والبلجيكيين إلى هناك، فقد نكون هدفا لعملية تستهدفنا، فقررنا في نهاية المطاف أن نصور في ولاتا في موريتانيا".

ولم يعرض الفيلم بعد في مالي لكنه عرض في موريتانيا حيث يقيم المخرج بعد سنوات أمضاها في فرنسا.

وبعد أفلام "بانتظار السعادة"، و"باماكو" و"تمبكتو"، يعمل عبد الرحمن سيساكو على فيلم جديد بعيد عن السياسة "عن الصين وافريقيا" وهو عن قصة حب يصور من خلالها تأثير العولمة، والتغيرات المستمرة في العالم.

اقرأ أيضا