كرة قدم

الاتحاد

«ذئاب روما» تطارد «السيدة العجوز» في «الأولمبي» الليلة

روما يتحدى يوفنتوس في الملعب الأولمبي (أ ف ب)

روما يتحدى يوفنتوس في الملعب الأولمبي (أ ف ب)

دبي (الاتحاد، وكالات)

سيكون الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية مسرحاً اليوم لقمة نارية بين روما الوصيف والمطارد المباشر ويوفنتوس المتصدر وحامل اللقب في الأعوام الثلاثة الاخيرة ضمن المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتكتسي نقاط المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفريقين، خاصة روما الذي يرغب في تقليص فارق النقاط التسع الذي يفصله عن فريق «السيدة العجوز» وإنعاش آماله الضئيلة في المنافسة على اللقب بالنظر إلى تراجع مستوى حامله ومعاناته في تحقيق الانتصارات بعد فترة التوقف الشتوية. كما أن روما يسعى إلى تعزيز موقعه في المركز الثاني بالنظر إلى الضغوطات الكبيرة التي بات يواجهها من نابولي، حيث بات الفارق بينهما 3 نقاط فقط.

في المقابل، يطمح يوفنتوس إلى توجيه الضربة القاضية لآمال روما، ولو أنه قطع شوطاً كبيراً في الاحتفاظ باللقب للعام الرابع على التوالي بالنظر إلى فارق النقاط التسع التي يبتعد بها عن فريق العاصمة. لكن روما سيسعى بالأساس إلى الثأر لخسارته أمام يوفنتوس ذهابا 2-3 في مباراة مثيرة ضمن المرحلة السادسة تقدم خلالها بهدف لمهاجمه الأرجنتيني كارلوس تيفيز من ركلة جزاء، ورد روما بهدفين لقائده فرانشيسكو توتي من ركلة جزاء أيضا والأرجنتيني خوان إيتوربي، وكانا أول هدفين يدخلان مرمى العملاق جانلويجي بوفون في الكالشيو هذا الموسم، قبل أن يعود يوفنتوس ويسجل هدفين عبر تيفيز من ركلة جزاء والمدافع ليوناردو بونوتشي.
وأثارت القرارات التحكيمية في مباراة الذهاب والتي شهدت احتساب ثلاث ركلات جزاء مثيرة للجدل وبطاقات ملونة كثيرة، عاصفة من الانتقادات حول التحكيم والإتهامات له بمحاباة فريق «السيدة العجوز». وشهدت المباراة 3 بطاقات حمراء بينها واحدة لمدرب روما الفرنسي رودي جارسيا و3 ركلات جزاء مشكوك في صحتها.
ويعول روما على عاملي الأرض والجمهور لرد الاعتبار أمام يوفنتوس الذي هزمه في المباراتين الأخيرتين بينهما بعدما كان تغلب عليه 1-صفر على الملعب الأولمبي في إياب الموسم الماضي. كما أن المباراة ستكون فرصة لمدربه جارسيا لاثبات جدارته بقيادة «ذئاب العاصمة» بعدما تعالت الأصوات مؤخراً مطالبة بالتخلي عن خدماته في نهاية الموسم لفشله في إعادة الفريق إلى سكة الألقاب.
ويعقد روما آمالا كبيرة على مهاجمه الدولي الإيفواري جرفينيو الذي استعاد شهية التهديف بتسجيله هدف الفوز في مرمى مضيفه فيينورد روتردام الهولندي (2-1) الخميس الماضي، ومواصلة المغامرة في الدوري الأوروبي بعد الخروج المخيب من مسابقة دوري أبطال أوروبا. ويملك روما الأسلحة اللازمة في خط الهجوم بتواجد الدولي الإيفواري الآخر سيدو دومبيا وإيتوربي ومواطنه لياندرو باريديس والصربي آدم لياييتش.
ويدرك يوفنتوس جيداً صعوبة مهمته على الملعب الأولمبي بالنظر إلى معاناته في الآونة الأخيرة وانتصاراته بشق النفس آخرها على ضيفه اتلانتا 2-1 في الدوري المحلي يوم الجمعة الماضي، وعلى بوروسيا دورتموند بالنتيجة ذاتها الثلاثاء الماضي في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا. ولا يزال يوفنتوس ينافس على الجبهات الثلاث وهو سيسعى إلى الإطاحة مجددا بروما لرفع معنويات لاعبيه قبل الموعدين الساخنين أمام فيورنتينا الخميس المقبل في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة الكأس المحلية وبوروسيا دورتموند في 18 الجاري في إياب المسابقة القارية العريقة، وبينهما مباراتا الدوري أمام ضيفه ساسوولو مقاجأة الموسم ومضيفه باليرمو.
وعلى غرار روما، فتشكيلة يوفنتوس مدججة بالنجوم، ويعاني اليوفي مشكلات كبيرة في جاهزية نجومه لمواجهة اليوم أمام روما، وما يثير القلق أن جميع المشكلات تتركز في منتصف ملعب الفريق على وجه التحديد، فقد أشارت تقارير إيطالية إلى أن غموضاً يحيط بالعناصر التي من المتوقع أن يدفع بها ماسيلمليانو أليجري في منتصف الملعب، حيث يعاني أرتورو فيدال، وبول بوجبا، وأندريا بيرلو وهم العمود الفقري لمنتصف الملعب من إصابات مختلفة.
ووفقاً لما رصدته صحيفة «توتو سبورت» فقد اقترب النجم الفرنسي الشاب بول بوجبا من العودة والتعافي من الإصابة العضيلة التي حدثت له في التدريبات، وسوف يكون حاضراً في التشكيلة بنسبة كبيرة، سواء بدأ من مقاعد البدلاء، أو تم الدفع به في التشكيلة الأساسية. أما فيدال فلن يتمكن على الأرجح من اللحاق بالمباراة، وهو الإسم الأكثر غموضاً، فمنذ تعرضة لإصابة في الظهر خلال التدريبات، وهناك محاولات لتأهليه، وسوف يستمر تقييم موقف اللاعب التشيلي حتى ما قبل المباراة بساعات، فيما تأكد غياب بيرلو بسبب الإصابة إيضاً، ومن المتوقع أن يمتد غيابه لـ 3 أسابيع. لكن يوفنتوس سيفتقد خدمات صانع ألعابه المخضرم أندريا بيرلو الذي تعرض للإصابة خلال المباراة أمام دورتموند وسيغيب 20 يوما عن الملاعب.
من جانب آخر، استمرت معاناة ميلان بعد تعادله بدون أهداف مع مضيفه كييفو المتواضع أمس الأول، ليواجه الفريق الذي يقوده المدرب فيليبو إنزاجي خطر الابتعاد عن المنافسات الأوروبية للموسم الثاني على التوالي. ويملك ميلان بطل أوروبا سبع مرات 34 نقطة من 25 مباراة في المركز التاسع. وقال إنزاجي لمحطة سكاي سبورتس إيطاليا التلفزيونية: من الصعب الحضور إلى هنا والسيطرة على مجريات اللعب. وأضاف: أريد النظر إلى الأمر من وجهة نظر ايجابية بعض الشيء، لم نخسر في ثلاث مباريات وحافظنا على شباكنا نظيفة للمباراة الثانية على التوالي».
وفي شأن آخر، أكد روبيرتو دونادوني المدير الفني لفريق بارما، متذيل ترتيب الدوري الإيطالي، وقائد الفريق أليساندرو لوكاريللي، أن مسؤولي كرة القدم الإيطالية تخلوا عن الفريق الذي يكافح من أجل تفادي الإفلاس حاليا. وقرر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تأجيل مباراة بارما مع مضيفه جنوه والتي كان من المقرر إقامتها أمس، بعدما سبق له تأجيل مباراة الفريق مع ضيفه أودينيزي في المرحلة الماضية للمسابقة، بسبب عدم ضمان إجراءات السلامة من قبل النادي، حسبما أعلن اتحاد الكرة الإيطالي.

اقرأ أيضا