الاتحاد

الاقتصادي

إماراتي يحوَّل هواياته الرياضية إلى مشروع استثماري ناجح

( تصوير شادي ملكاوي)

( تصوير شادي ملكاوي)

ريم البريكي (أبوظبي)

لاتخلو الحياة من الصعاب، وقديما تداول أهالي البحر من سكان المناطق الساحلية بالدولة أمثالا شعبية تحث على الإصرار والثبات في مواجهة الصعاب، ومنها «اللي يطلب العالي يصبر على الراش» وتعني أن من يقف في مقدمة السفينة عليه تحمل زخات الماء الناتجة عن اصطدام مقدمة السفينة بالبحر، من هذا المثل وغيره من الأمثال ومن دروس في فوائد الصبر والتحمل انطلق الإماراتي محمد التميمي نحو مشروعه محققا حلمه في امتلاك واحدة من أكبر الصالات الرياضية بالدولة والمنطقة، مؤمنا بأن الأهداف القوية صعبة المنال وتحتاج للصبر والمثابرة والعزيمة التي لاتعترف بالفشل والاستسلام.
التميمي شاب في أوائل الثلاثينيات من عمره، يقول إنه لا يعترف بكلمة مستحيل في كافة جوانب حياته ومنها المهنية، وهو حاصل على درجة الماجستير بمجال عمله.
يقول التميمي إن مشروعه الاستثماري بدأ معه منذ الصغر، حين كان يرتحل مع والده في عدة دول ويتدرب في صالات رياضية هناك، حيث بدأ تفكيره في أن ينشئ صالة رياضية شاملة لمجموعة من الرياضات، فافتتحها تحت اسم«امبروف فيتنس»، وتعد كناد رياضي مخصص لتدريب وتأهيل الرياضيين، وتشجيع الجميع لممارسة الرياضة كنشاط بدني يعزز حماية الجسد من الأمراض.
محمد حاصل على 14 شهادة تدريب في رياضات متخصصة ومنها شهادة متخصصة في الكروس فيت، وشهادتان في الجمباز، والملاكمة، والكارديو، والحديد، اليوغا، الجوجيتسو، ورياضة mma، ورياضة البلاتيس، وغيرها من الرياضات البدنية المتخصصة.
يشير التميمي إلى أن علاقته بعالم المال والاعمال بدأت في 2013 مع افتتاحه لصالة رياضية في ابوظبي متخصصة في تمارين الكروس فيت، وفي كل يوم كان يراوده حلم التوسع، وانشاء ناد رياضي متكامل، بالاضافة لتوفيره لكافة احتياجات المنتسبين من توافر الخدمات الهامة التي يحتاج إليها الأعضاء المشاركون، موضحا أن التكلفة المالية للصالة الرياضية الجديدة التي أسسها محمد التميمي بلغت نحو 7 ملايين درهم، قام صندوق خليفة لتطوير المشاريع بدعمه بمبلغ مليونين، وأربعمائة ألف درهم إماراتي. وعن مفاتيح النجاح لأي مشروع أوضح التميمي أن المفتاح الرئيسي لأي نجاح يكمن في إيمان صاحب المشروع بمشروعه، وإصراره على تحقيقه مهما واجه من صعوبات، والمفتاح الثاني يكمن في تمكنه من المشروع نفسه، والاعتماد الذاتي على نفسه اولا، وإدارة المشروع من خلال صاحب المشروع وعدم رميه على الأجانب لإدارته، والمفتاح الثالث يكون بمتابعة المشروع بشكل مفصل، والدراية التامة بمجريات العمل اليومية.
ويؤكد أن التحديات التي واجهها تتمثل في عدد من الجوانب منها تعدد وتعقيدات الإجراءات الرسمية لاستخراج الرخصة التجارية، وتوابعها من الإجراءات الدقيقة، بالإضافة لتعدد جهات الاختصاص، وغياب الوضوح في المعاملات، وضياع الأدوار بين تلك الجهات العديدة وفقا للتميمي.
وأضاف «بالنسبة لي فإن تلك الصعوبات زادتني اصراراً وحماسا لافتتاح مشروعي، وكنت ابحث دائما عن مخرج لأي تعقيد يوضع أمامي، حتى تمكنت بفضل الله من الانتهاء منها، وتفرغت بعدها لتصميم صالة الألعاب، وكنت يوميا احرص على زيارة الموقع، ومتابعة تفاصيل العمل البناء والتصميم، وفي بعض الأحيان كنت اقضي الليل بالصالة، وأقوم في السادسة صباحا بفتح الباب للعمال، ويقول:هذا الحماس والحب للعمل ساهم بكل تأكيد بافتتاحي لمشروعي وجعله واقعا، لاحلما.
وحول تخصيص مكان للنساء برياضات مختلفة، أوضح التميمي أنه قام بعمل دراسة لمتطلبات القسم النسائي بالصالة الأولى التي يمتلكها، ووجد أن النساء يرغبن بزيادة عدد ساعات التدريب، بدلا من ساعة واحدة كانت مخصصة للنساء، كما وجد أن هناك رغبة من جانب الفتيات للتدرب على رياضات مختلفة، وهو مادفعه إلى استقطاب مدربات ذوات كفاءة عالية من دول أجنبية، وزيادة عدد الساعات المخصصة للفتيات، وتمكينهن من التدرب على مختلف الرياضات.
التميمي وضع بصماته الخاصة على ديكور الصالة من خلال الرسومات ثلاثية الأبعاد والتي اقتبسها من قصص الأبطال الخارقين مثل سوبر مان وبات مان والعديد من الشخصيات التي من شأنها بث الحماس في نفوس المتدربين، كما حرص على اختيار عبارات باللغة الإنجليزية تدفع بالمشتركين لبذل الجهد والحماس لتحقيق الهدف، كما خصص غرفة لأداء الصلاة، والتي يقول إنها اكثر ما يفخر به في الصالة.
وحول السبب الرئيسي لاشتمال الصالة على جميع الخدمات الضرورية قال التميمي إن الفكرة تأتي بمختلف الاهتمامات التي تهم الرياضيين، والمشتركين لتكون بقربه، فلا يحتاج قطع مسافة بالسيارة من مكان لاخر، خاصة وأن هناك من يفضل البقاء في صالة التدريب ساعات أطول من غيره، ففي هذا الوقت هناك احتياجات عدة يود الشخص مزاولتها، ولهذا فإننا نوفر الحصول على الخدمات الهامة دون أن يقطع تلك المسافات، وبالوقت نفسه لاينقطع عن التمارين.
وبين التميمي أنه حريص حتى في اختيار المدربين فكونه يحمل 14شهادة في مجالات متعددة من الرياضات، يؤهله لاختيار المدربين الأفضل، مبينا أنه منذ افتتاحه للصالة تلقى طلبات عمل من مدربين إلا أنه حرص على اختيار الأفضل من بينهم، واضعا بالاعتبار الشهادات المتخصصة، ودرايته التامة بتقييم افضل المدربين، مضيفا أنه اختار جميع مدربي الصالة بدقة، ويمتلك جميعهم خبرات في مجال تدريبهم تزيد على العشر سنوات، بالإضافة لامتلاكهم شهادات عالمية متخصصة بالرياضات التي يدربونها.

اقرأ أيضا

المزروعي: 160 مليار دولار استثمارات جديدة في مجال الطاقة