منير رحومة (دبي)

طرح النقاش الدائر حالياً على الساحة الكروية لتخفيض رواتب اللاعبين، بسبب توقف النشاط الكروي، العديد من التساؤلات حول من يمثل اللاعبين في هذه المفاوضات، ومن يدافع عن حقوقهم، ومدى قبولهم للقرارات التي يمكن أن يتخذها اتحاد الكرة أو الأندية لمواجهة الأزمة الصعبة التي تعيشها الرياضة في زمن «كورونا». وفي غياب رابطة اللاعبين التي تدافع عن حقوق اللاعبين وتتحدث باسمهم، يرى عدد من النجوم السابقين أن الظروف الحالية كشفت أهمية وجود كيان يمثل نجوم المستطيل الأخضر، حتى تكتمل المنظومة الاحترافية.
وأشار إسماعيل راشد، لاعب الوصل السابق، مدير المنتخب الأول سابقاً، أن الحديث الدائر حالياً عن خفض الرواتب قد يفجر أزمات ومشاكل قانونية إذا رفض اللاعبون القرار، معتبراً أنه يجب أن يكون اللاعب طرفاً ومشاركاً في التفاوض قبل اتخاذ أي قرار، لأن العقود الموقعة لا تسمح للأندية بتخفيض الرواتب. مضيفاً أن وجود رابطة للاعبين كان سيجنب كرتنا كل هذه الاجتهادات، باعتبارها الكيان الذي يمثل اللاعبين، ويعبر عن مواقفهم.
بدوره، يرى حسن مراد، لاعب الشباب السابق، أن الظروف الحالية كشفت الحاجة إلى وجود كيان قانوني يدافع عن اللاعبين، ويمثلهم في اتخاذ أي قرارات تتعلق برواتبهم.
وقال: «خسرنا الكثير من الوقت عندما لم تستكمل منظومة الاحتراف تشكيل رابطة اللاعبين»، وأشار إلى أن رابطة اللاعبين في مختلف الدوريات المحترفة لها أهمية كبرى، ودورها فعال في تطوير اللعبة، وإصدار القرارات التي تسهم في الارتقاء بالاحتراف.
وأكد عيسى محمد، لاعب نادي الشباب سابقاً، أن الظروف الاستثنائية التي تعيشها اللعبة في جميع أنحاء العالم، تدعو إلى التفكير جدياً في إعادة النظر في تأسيس رابطة اللاعبين، ومنحها الإطار القانوني للعمل والقيام بدورها دفاعاً عن حقوق اللاعبين وحماية مصالحهم، وتساءل قائلاً: «كيف يمكن في الحالة الطارئة التي نعيشها اليوم، أن نجتمع بحوالي 300 لاعب، لمناقشة قرار تخفيض رواتبهم؟».
وأوضح أنه في وجود رابطة اللاعبين، سيكون الأمر سهلاً، وبإمكان المجلس الذي ينتخبه اللاعبون تمثيلهم بشكل جيد في مناقشة القرار مع الجهات المعنية، سواء اتحاد الكرة أو الأندية.
يذكر أنه في 5 نوفمبر 2009 كلف اتحاد الكرة أحمد عيسى، أول كابتن لمنتخب الإمارات، برئاسة اللجنة التأسيسية لرابطة لاعبي كرة القدم، وفي شهر يناير من عام 2010، استكمل تشكيل اللجنة بضم كل من: الدكتور محمد سالم سهيل (حمدون) نائباً لرئيس اللجنة، وعوض مبارك، وسالم حديد، وفهد خميس، وحسن عبد الوهاب، ومحمد عبيد الظاهري. وعقدت اللجنة التأسيسية 23 اجتماعاً وأنجزت النظام الأساسي ورفعته لإدارة اتحاد كرة القدم، لكن لم تحصل على أي رد، وبقي المشروع معلقاً إلى يومنا هذا.