الاقتصادي

الاتحاد

ازدهار حقول النفط الصخري في أستراليا

محطة لتكرير النفط تابعة لشركة «شيفرون» (أ ب)

محطة لتكرير النفط تابعة لشركة «شيفرون» (أ ب)

اكتسبت صناعة الغاز غير التقليدية الجديدة في أستراليا مؤخراً حافزاً كبيراً حين وافقت شيفرون ثاني أكبر شركة نفط بالولايات المتحدة على شراء حصص مقابل 349 مليون دولار في حقلين صخريين تقوم شركة بيتش إينرجي في أدليد بتطويرهما.
تعتبر شيفرون أحدث شركات الطاقة الدولية التي تستثمر في قطاع الغاز الصخري الناشيء في أستراليا. كما أعلنت بتروتشاينا مؤخراً عن صفقة مع كونوكو فيليبس للتنقيب عن الغاز في غربي أستراليا الذي يقدر أن به خامس أكبر احتياطيات الغاز الصخري في العالم، حسب الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة.
وفي المجموع تخطط شركات استكشاف نفط دولية ومحلية لإنفاق مليار دولار أسترالي (1?02 مليار دولار أميركي) خلال السنوات القليلة المقبلة على حفر واختبار احتياطيات النفط والغاز الصخري في أستراليا.
وتقول جيوساينس أستراليا إنه من الممكن أن يكون هناك قرابة 400 تريليون قدم مكعب من الاحتياطيات الصخرية في أستراليا، بالإضافة إلى 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز الصعب الذي يعد نوعاً آخر من الغاز الطبيعي غير تقليدي.
ولإدراك تلك الأرقام، يبلغ استهلاك أستراليا من الغاز المحلي تريليون قدم مكعب سنوياً.
تقنيات الحفر
تعد الطفرة العالمية في إنتاج النفط والغاز الذي انطلق بفضل تقنيات الحفر الصخري الجديدة، مكسباً هائلاً للاقتصاد الأميركي، إذ وفرت آلاف فرص العمل وقلصت من اعتماد أميركا على واردات النفط.
ويتساءل العديد من المراقبين عما إن كان من الممكن أن يحدث ذلك في أستراليا، غير أنه ليس من الواضح حتى الآن ما إن كانت مصادرها غير التقليدية قابلة للتطوير على نحو يسير.
وفي تقارير العام الماضي أفادت الحكومة الأسترالية بأن حقول أستراليا الصخرية أقل احتواءً على السوائل من نظائرها بالولايات المتحدة بسبب الاختلاف الجيولوجي وأن الأمر سيتطلب تطوير بنية أساسية جديدة ذات تكاليف عالية، باستثناء منطقة واحدة هي حوض كوبر باسن الممتد في جنوبي أستراليا وكوينزلند والذي ينتج نفطاً وغازاً تقليديين منذ ستينيات القرن الماضي.
وقال باري جولد ستاين مدير تنفيذي موارد الطاقة بحكومة جنوبي أستراليا: «لدينا آلاف الآبار في كوبر، ونعلم نوعية الصخور ولدينا بنية أساسية تغطي كافة هذه الآبار لإنتاج النفط والغاز التقليديين. ومن السهل توصيلها بمحطات المعالجة وبخطوط الأنابيب لتوصيله إلى السوق.
بدأت شركة النفط والغاز الأسترالية سانتوس إنتاج الغاز الصخري من إحدى آبار حوض كوبر وتعكف على البحث عن المزيد.
الإمداد المحلي
وحسب الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة، في إمكان حوض كوبر باسن إنتاج 85 مليار قدم مكعب من الغاز أو 85 سنة من الإمداد المحلي حسب الاستهلاك الجاري.
وقال ريج نلسون مدير شركة بيتش إينرجي: «يعتبر حوض كوبر باسن مصدراً هائلاً واعداً، وهذه طفرة كبرى». كما يعد تطوير هذا الحوض مهما لاقتصاد ولاية جنوبي أستراليا التي تنشغل في البحث عن قاطرات أخرى تدفع النمو بعد أن ألغت بي إتش بي بيليتون خططاً لتوسعات حجمها 20 مليار دولار أسترالي لمنجم السد الأوليمبي العام الماضي.
وقال محللون إن الصفقة بين شركة بيتش اينرجي وشيفرون، التي لديها حقول غاز صخري مهمة في الولايات المتحدة وكندا تثبت جدوى حوض باسن المنتظرة. وتعتبر شيفرون أصلاً أحد أكبر المستثمرين في أستراليا غير أنها حتى الآن كانت تكثف اهتمامها بمشاريع الغاز التقليدي الكبرى، مثل مشروع جورجون للغاز الطبيعي المسال في غربي أستراليا. غير أن الأمر سيستغرق من 12 إلى 18 شهراً من الحفر قبل أن تعرف شركة بيتش إينرجي وغيرها من المستكشفين مثل سانتوس ما إن كان في إمكان إنتاج غاز غير تقليدي تجارياً من حوض كوبرباسن.
وقال نلسون: «دائماً ما يسألني المعنيون عن السعر اللازم لجعل كوبر ذا جدوى. والإجابة هي أنه لن نعرف ذلك إلى أن نكون قد حددنا معدلات التدفق الابتدائية ومنحنى الانخفاض. وما أن نعرف ذلك سيكون في مقدورنا تحديد الأسعار».

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»

اقرأ أيضا

البنك الدولي يدعم دول الساحل الإفريقي بـ7 مليارات دولار