الاتحاد

الاقتصادي

تعديل القانون أبرز تحديات التعاونيات الاستهلاكية خلال 2016

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

تواجه التعاونيات خلال العام 2016، تحديات عديدة أبرزها تعديل القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 76 والذي مضى على إصداره أكثر من 40 عاماً، حيث أضاع القانون على التعاونيات فرصاً كثيرة منها على سبيل المثال عدم السماح لها بفتح فروع لها في إمارات الدولة كلها، بينما يحق للمنافسين فتح فروع لهم في أي مكان، ما أفقد التعاونيات مبيعات بمليارات الدراهم، كان يمكن أن تستفيد منها في تطوير فروعها وخدمة المستهلك والاقتصاد الوطني، بحسب ماجد رحمة الشامسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي.
وقال الشامسي: لـ«الاتحاد»، تطالب التعاونيات الاستهلاكية الجهات المختصة في الدولة بسرعة إجراء التعديلات اللازمة على هذا القانون حتى تستطيع أن تواكب التطور الذي يحدث في كافة القطاعات، موضحاً أن التعديلات المطلوبة تتوافق مع التغيرات التي حدثت في دولة الإمارات والتحولات العميقة التي طالت تركيبتها السكانية وطريقة إدارة الاقتصاد والسياسات الاجتماعية في ظل المنافسة العالمية القوية التي تواجهها التعاونيات الاستهلاكية، مؤكداً أنه في ظل هذا القانون الحالي والذي لا يمكن لها أن تستمر وتزدهر وتتطور في ظل وجوده.
وتابع الشامسي: «إن نظام التعاونيات في الإمارات يختلف تماماً عما هو معمول به في أنحاء العالم من حيث الحوكمة والشفافية والآلية الانتخابية الضعيفة ومناطق التوسع والعمل، ما يتطلب أن تكون التعاونيات تحت إشراف جهه نافذه تهتم بعمل التعاونيات الاستهلاكية».
وقال: «نقوم بمتابعة توصيات المجلس الوطني الاتحادي فى هذا الشأن وهو تحويل الاختصاصات والإشراف على التعاونيات الاستهلاكية إلى وزارة الاقتصاد– ومن ثم تعديل القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1976 والذي مضى عليه أربعون عاماً ليتماشى مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مع الأخذ في الاعتبار بأن التعاونيات أصبحت كيانات اقتصادية كبيرة ذات رسالة اقتصادية واجتماعية، وهذا ما نريد تعزيره وخاصة فى دورها ومساهمتها فى الاقتصاد الوطني».
وأشار إلى أن تلك المطالبات من أصحاب العلاقة المباشرة وهي التعاونيات الاستهلاكية.
والجدير بالذكر، أن التعاونيات تعامل من قبل جميع الدوائر الحكومية معاملة كافة المنشآت الاقتصادية الخاصة، حيث تقوم التعاونيات بسداد كافة الرسوم مثلها في ذلك مثل منافذ البيع الأخرى وهذا عكس الاعتقاد السائد بأنها جمعيات ذات نفع عام.
وأضاف الشامسي، نحن إذ نضع مطالبنا أمام المسئولين، نضعها باعتزاز تجربة دولتنا الحبيبة التي باتت نجاحاتها المدوية معلماً من معالم التنمية في العالم، والتي تقوم على التعاون والحوار المجدي بين كل المخلصين وهو ما نأمل بتكريسه باستمرار في القطاع التعاوني والمشرفين عليه.
وقال الشامسي: «بلغ عدد سلع التعاون التي تم إنتاجها بنهاية العام 2015 قرابة 396 سلعة، منها 260 سلعة غذائية، و136 سلعة غير غذائية، ومازال تحت الإعداد 56 سلعة غذائية منها 14 غير غذائية وهذه السلع يتم إنتاجها بمواصفات عالية تضاهي مثيلاتها العالمية، لكن روعي في تسعيرها أن تكون أقل من سعر السلع المنافسة بـ 10%- 30%، حتى تكون مصدر جذب للمستهلك للتسوق في التعاونيات، وهذه السلع متوفرة فقط فى التعاونيات الاستهلاكية بالدولة».
وحول آلية تحقيق الأرباح في التعاونيات الاستهلاكية، أفاد الشامسي بأن التعاونيات تكتفي بهامش ربح بسيط لكن تأتي أرباحها من معدل الدوران السريع للمبيعات، فقد حققت مبيعات بنهاية العام الماضي أكثر من سبع مليارات درهم، لافتاً إلى أنه من حجم المبيعات الكبير تحقق التعاونيات أرباحها، بالإضافة إلى الإيرادات الأخرى، فضلاً عن حملات الترويج التي تقدمها على مدار العام، في مجال الخدمات الاجتماعية وأعمال البر والخير حيث ساهمت التعاونيات بـ 200 مليون درهم تقريبا على مدى السنوات السابقة.
وذكر أن التعاونيات مؤسسات وطنية 100% يملك أسهمها مواطنون بلغ عددهم حوالي 69 ألف مواطن بنهاية العام الماضي.
وأكد الشامسي، أن التعاونيات الاستهلاكية لعبت دوراً مهماً في استقرار أسعار السوق فهي بمثابة صمام الأمان، كما استطاعت بما تقدمه للمستهلك من خدمات أن تقود حركة الأسعار بالسوق وأن تقوم بكبح جماح ارتفاع الأسعار، بل تقوم بمراقبتها ورصدها يومياً، وتلجأ التعاونيات في كثير من الأحيان إلى البيع بسعر التكلفة حتى تحتفظ بزبائنها، وكل هذا يصب في مصلحة المستهلك.
وبنهاية العام الماضي، بلغ عدد فروع التعاونيات 130 فرعاً توزعت بين جمعية الاتحاد التعاونية في دبي بـ14 فرعاً منها ثلاثة تحت التشييد، فيما بلغت فروع بني ياس التعاونية خمسة أفرع منها اثنان تحت التشييد وأبوظبي التعاونية 36 فرعاً منها ستة تحت التشييد والشارقة التعاونية 29 فرعاً منها أربعة تحت التشييد والعين التعاونية 25 فرعاً منهجا اثنان تحت التشييد والإمارات التعاونية بدبي سبعة فروع ورأس الخيمة ثمانية فروع والخالدية التعاونية في أبوظبي ثلاثة فروع ودلما التعاونية فرعان، والظفرة التعاونية في أبوظبي 7 فروع وواحد تحت التشييد، والمشرف التعاونية في أبوظبي فرع واحد والأهلية التعاونية في أبوظبي فرعان والعاصمة التعاونية في أبوظبي فرع واحد، ودبي التعاونية فرع واحد وجمعية العاملين بالحكومة الاتحادية في دبي فرع واحد، وأسواق عجمان التعاونية ثلاثة فروع، جمعية أم القيوين فرع واحد.

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً