الاتحاد

الاقتصادي

«الإمارات للطاقة النووية » تقدم طلب رخصة إنشاء المحطتين النوويتين الثالثة والرابعة

جانب من عمليات صب خرسانة السلامة للمحطة الأولى من المفاعل خلال العام الماضي (أرشيفية)

جانب من عمليات صب خرسانة السلامة للمحطة الأولى من المفاعل خلال العام الماضي (أرشيفية)

قدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية طلب رخصة إنشاء المحطتين النوويتين الثالثة والرابعة إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، مؤخراً، بحسب بيان صحفي أمس.
وذكر البيان أن التقديم يعد تتويجاً للجهود المبذولة على مدى 18 شهرًا لإعداده، كما يأتي ذلك بعد استلام المؤسسة رخصة الإنشاء للمحطتين النوويتين الأولى والثانية في يوليو 2012.
وتسعى المؤسسة إلى إنشاء أربع محطات نووية سلمية من طراز مفاعلات الطاقة المتقدمة 1400، وذلك في موقع براكة في المنطقة الغربية بأبوظبي.
ومن المقـرر تشـغيل المحطة النووية الأولى فـي عام 2017، حيـث تسير جميع أعمال الإنشاءات النووية للمحطتين الأولى والثانية حسب الجدول الزمني المخطط والذي يكتمل بتشغيل المفاعلات الأربعة بحلول العام 2020.
وقامت المؤسسة بصب خرسانة السلامة للمحطة النووية الأولى في شهر يوليو الماضي، وتجري حاليًا أعمال تحضيرية مكثفة استعدادًا لصب خرسانة السلامة للمحطة الثانية قبل منتصف هذا العام.
يشار إلى أن كونسورنتيوم كوري جنوبي ترأسه الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) فاز في ديسمبر 2009 بعقد قيمته 75 مليار درهم (20 مليار دولار) لبناء 4 محطات بها 4 مفاعلات نووية ضمن البرنامج السلمي الإماراتي للطاقة النووية.
وستشكل الطاقة النووية 25% من الطاقة المستخدمة بالدولة بحلول 2020، والتي يقدر حجم الطلب عليها بنحو 40 ألف ميجاوات، فيما تسهم الطاقة المتجددة بنحو 7% والطاقة التقليدية 68%، وذلك بعد اكتمال تشغيل محطة الطاقة النووية وعدد من مشاريع الطاقة المتجددة، بحسب الدراسات المتخصصة التي أجريت في هذا الشأن.
وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية “يعدّ هذا الطلب إنجازًا مهمًا آخر في البرنامج، سعيًا إلى توفير طاقة آمنة وفعّالة وموثوقة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات، حيث عمل فريق المؤسسة لإعداد طلب شامل وذي جودة عالية يجمع الخبرات المُكتسبة من المحطات المرجعية في كوريا والدروس المستفادة من حادثة فوكوشيما وخبراتنا الشخصية من عملية تقديم طلب الرخصة للمحطتين الأولى والثانية، وذلك لتقديمه إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة التنظيمية بالقطاع”.
وأضاف الحمادي ، سيخضع طلب رخصة إنشاء المحطتين الثالثة والرابعة لعملية تدقيق صارمة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. وأثناء عملية مراجعة طلب الوحدتين الاولى والثانية، تلقّت المؤسسة من الهيئة أكثر من 1800 طلب للحصول على معلومات إضافية، كما تضمنت عملية المراجعة العديد من الاجتماعات والزيارات إلى موقع براكة.
وأكد الحمادي التزام “الإمارات للطاقة النووية” بالسعي إلى أعلى معايير السلامة والجودة في كل مراحل المشروع، واستمرار العمل ، بموجب اللوائح التنظيمية والرقابية الصارمة التي تضعها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، متطلعاً إلى دعم عملية المراجعة التي ستجريها الهيئة.
ويتألف الطلب من 10 آلاف صفحة تتضمن التقرير الأولي لتحليل السلامة، ويشمل وصفًا لتصميم المنشأة وملخصًا لتحاليل السلامة المتعلقة به وكذلك تقرير تقييم المخاطر المحتملة، والذي يظهر الاحتمالية الضعيفة للحوادث ويقدم ضمانًا للصحة والسلامة العامة.
كما يتضمن الطلب، التقرير المستقل للتحقق من السلامة، ويلبي متطلبات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لإجراء مراجعة مستقلة للتقرير الأولي لتحليل السلامة، إضافة إلى خطة الضمانات الأولية، والمعلومات المتعلقة بكيفية حفظ الوقود النووي والمكونات النووية الأخرى على نحو آمن وبالتوافق مع التزامات السلامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويشمل طلب الترخيص، أيضا، دليل ضمان الجودة للتصميم والإنشاء لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ويوضح بالتفصيل العمليات التي تقوم بها المؤسسة لضمان أعلى معايير الجودة أثناء العمل ضمن البرنامج، إضافة إلى خطة الحماية المادية، وتحدد كيفية قيام مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتأمين المنشآت أثناء أعمال الإنشاءات.
ويستند طلب رخصة الإنشاء للمحطتين النوويتين الثالثة والرابعة على طلب رخصة الإنشاء للمحطتين النوويتين الأولى والثانية في براكة وتحليل السلامة للمحطتين النوويتين التابعتين للشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” وهما شين كوري الثالثة والرابعة، اللتان حصلتا على التراخيص من المعهد الكوري للسلامة النووية.
وتعد هاتان المحطتان بمثابة المحطات المرجعية بالنسبة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي، علاوة على ذلك، يتضمن الطلب التغييرات في التصميم التي حُددت بناءً على الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما.

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق