الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

دبي تشترط ترخيصاً مسبقاً من «الطيران المدني» قبل شراء طائرات من دون طيار

دبي تشترط ترخيصاً مسبقاً من «الطيران المدني» قبل شراء طائرات من دون طيار
12 ابريل 2017 13:44
مصطفى عبد العظيم (دبي) تعكف هيئة دبي للطيران المدني على الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون أمن وسلامة المجال الجوي في إمارة دبي، تمهيداً لإصدارها خلال شهر مايو المقبل، إلى جانب تطبيق حظر بيع الطائرات من دون طيار للأفراد من محلات التجزئة إلا بعد حصول المشتري على ترخيص من «الهيئة». وقال محمد عبدالله أهلي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، إن دبي تسعى إلى استخدام آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا لتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة مع المحافظة على انسيابية الحركة، سواء على الأرض بالنسبة للمسافرين، أو في الأجواء بالنسبة لشركات الطيران. وأضاف في تصريحات صحفية على هامش الدورة الخامسة للقمة العالمية لسلامة الطيران التي تستضيفها دبي، أن الإمارة نجحت من خلال التطورات التي أحدثتها في المسارات الجوية في تخفيف الازدحام في الأجواء، بحيث اختصرت فترة الانتظار للطائرات في الأجواء خلال الذروة بنسبة 65%، لتصل إلى أقل من 15 دقيقة في أسوأ الحالات، الأمر الذي خفف على المسافرين وخفض من استهلاك الوقود بالنسبة لشركات الطيران. وقال: إن هيئة دبي للطيران المدني تسعى إلى الارتقاء بالابتكار إلى المستوى التالي، بهدف ضمان الأمن التام لجهة المطارات والمسافرين، الأمر الذي يأتي نتاج التخطيط المبكر، والاستراتيجيات بعيدة النظر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة. وأوضح أهلي أن دبي باتت تلعب دوراً مهماً في تطوير منظومة الأمن والسلامة في قطاع الطيران على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الطيران والذي يحتاج تعزيز منظومة التواصل المحلي والإقليمي والدولي، بهدف التفاهم على بعض القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجهها شركات الطيران اليوم، إلى جانب توفير استجابة مبتكرة ومتطورة للتحديات الراهنة. وقال أهلي: إن معايير التشغيل المجزأة لتدابير الحركة الجوية تؤدي إلى نشوء تحديات في تلبية الحاجة إلى زيادة القدرة الاستيعابية ونمو الحركة الجوية، ومن شأن تحسين التعاون بين مختلف الأطراف أن يساعد على تخفيف الازدحام المفرط وقضايا السلامة المرتبطة بذلك، وتوفير نمو اقتصادي إيجابي في الوقت نفسه. وانطلقت أعمال القمة التي تحظى بمشاركة خبراء من مختلف أنحاء العالم، وممثلين عن السلطات التنظيمية والمؤسسات الحكومية وشركات الطيران، ومصنعي الطائرات ومشغلي المطارات ومزودي خدمات الحركة الجوية، والمؤسسات العاملة في مجال السلامة الجوية، بكلمة ألقاها خالد عبدالكريم العارف، المدير التنفيذي لقطاع سلامة وبيئة الطيران في هيئة دبي للطيران المدني، والتي أكد خلالها سعي قطاع النقل الجوي نحو تعزيز معارفه لضمان مستقبلٍ أكثر أماناً للقطاع، والدليل على ذلك هو الحضور الواسع الذي تشهده القمة. وقال العارف، في تصريحات صحفية على هامش القمة، إن اللائحة التنفيذية لقانون سلامة المجال الجوي في دبي المتوقع صدورها خلال شهر مايو المقبل، ستتضمن كل العقوبات المتعلقة بمخالفات جميع الأنشطة التي من شأنها أن تؤثر على سلامة الأجواء كالطائرات من دون طيار «الدرونز» والألعاب النارية وأجهزة الليزر. وكشف العارف، اعتزام هيئة دبي للطيران المدني تطبيق حزمة من الحلول والإجراءات الجديدة لضمان الاستخدام الآمن للطائرات من دون طيار، من بينها حظر بيع وتسليم هذه الطائرات للأفراد من محال التجزئة إلا بعد حصول المشتري على ترخيص من الهيئة، وكذلك تطبيق حلول تكنولوجية جديدة تتيح لـ«الهيئة» تتبع وتحديد هذه الطائرات والتعامل معها في حال حدوث أي اختراق للقواعد الأنظمة. وأوضح أن هيئة دبي للطيران المدني وقعت مذكرة تفاهم مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي لتنظيم بيع الطائرات من دون طيار، وتحديد المحال التي تبيع هذه الطائرات، واشتراط أن يكون المشتري مسجلاً لدى «الهيئة» وحاصلاً على رخصة ولديه شهادة من معهد التدريب تفيد إلمامه بالقوانين والقواعد المنظمة لشراء وتشغيل الطائرات من دون طيار، متوقعاً تطبيق هذه الآلية قريباً. وأكد أن التشريعات الجديدة والإجراءات السريعة التي قامت بها «الهيئة» خلال الفترة الماضية وحملات التوعية والتثقيف بشأن خطورة الاستخدام غير المرخص لـ«الدرونز» والتعريف بالعقوبات المفروضة على المخالفين للقانون، ساهمت في الحد من خروقات أنشطة الطائرات من دون طيار في دبي خلال الأشهر الأربعة الماضية التي لم تشهد تسجيل أي مخالفة، متوقعاً أن تسهم الإجراءات الجديدة في منع هذه الظاهر في المستقبل. وكشف العارف عن سعي هيئة دبي للطيران المدني لتبني أحدث الحلول التكنولوجية للتعامل مع الطائرات من دون طيار، مشيراً إلى اطلاع وفد الهيئة خلال مشاركته في أكبر معرض عالمي متخصص في تكنولوجيا الطيران، على أحدث التكنولوجيات الخاصة بتحديد ومتابعة الطائرات من دون طيار، وإجراء الوفد لمباحثات مع نحو 5 شركات عالمية تطور أنظمة خاصة بتتبع ومراقبة «الدرونز»، موضحاً أن أي قرار لم يتخذ بشأن هذه الحلول التي مازالت في طور البحث والتطوير ولم تنضج بعد، لافتاً إلى أن «الهيئة» تتابع تطورها والاعتراف بها، وذلك لدراسة ملاءمتها لمتطلبات «الهيئة» في المستقبل. وفيما يتعلق بتحديات السعة الاستيعابية لأجواء دبي وإعادة تخطيط المسارات الجوية، قال العارف: إن خطط شركة الملاحة الجوية في دبي «دانس» لزيادة السعة الاستيعابية للأجواء على مستوى إمارة دبي، وصلت إلى المرحلة الأخيرة من التطبيق، مشيراً إلى جهود «الهيئة» في الحفاظ على ريادة هذا القطاع عالمياً، وتطويره من خلال منظومة شاملة تتضمن الالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة، وزيادة السعة الاستيعابية للأجواء، وتقليل الفترة الزمنية لوجود الطائرات في المطار وفي الأجواء. وفيما يتعلق بمشكلة الضباب والغبار وتأثيرها على حركة الملاحة في مطارات دبي، أشار العارف إلى أن مطارات دبي تطبق نظام «كات 3 بي» الذي يتيح للطيارين منظور رؤية بحدود 50 متراً للمدرج، وذلك بناء على نتائج أجرتها الهيئة لتحديد تكرار وصول الرؤية الصفرية على مدار العام، والتي أظهرت أن هذه الظاهرة لم تحدث إلا لفترات محدودة جداً خلال السنوات الخمس الماضية. من جهته، قال آلان بيفورد، رئيس جلسات القمة في كلمته الرئيسة، إن القرار الأميركي بحظر الأجهزة الإلكترونية على الرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة، يضمن الأمن المالي للناقلات الأميركية فقط، وهو غير ضروري وقد تكون له تبعات خطيرة، وليس من قبيل الصدفة أن يستهدف الحظر الأميركي كلاً من أبوظبي ودبي والدوحة، وهي المراكز التي تشكل الخطر التجاري الأكبر على الناقلات الأميركية، مشيراً إلى أن عوامل السلامة يجب ألا تتأثر بالتدخلات والتشريعات السياسية والتجارية. وأوضح بيفورد أن حوادث اصطدام الطيور بالطائرات مازالت تشكل تحدياً كبيراً للقطاع، يضاف إلى ذلك الأخطار الناجمة عن الاستخدام الخاطئ للطائرات من دون طيار. وقدم مايكل رودولف، رئيس سلامة المجال الجوي في قطاع سلامة الطيران وقطاع البيئة في هيئة دبي للطيران المدني، عرضاً عن الإجراءات واللوائح وعمليات تقديم طلبات التسجيل لمشغلي الطائرات من دون طيار للأغراض التجارية المتبعة لدى «الهيئة»، والتي تتضمن التحقق من خلفية المستخدم، واختيار المواقع المصرح بها، مشيراً إلى أن «الهيئة» تعمل مع تجار التجزئة بهدف توقيع مذكرات تفاهم لوضع آلية تضمن تسجيل المشغلين لطائرتهم من دون طيار قبل تسلمها بشكل فعلي عند الشراء، مشيراً إلى أن إجمالي عدد الرخص الصادرة لأنشطة الطائرات من دون طيار في دبي بلغت نحو 1000 رخصة. أحمد بن سعيد: مطارات الدولة توفر أعلى معايير الأمن دبي (الاتحاد) أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، أن المطارات الإماراتية تأتي في صدارة المطارات العالمية عندما يتعلق الأمر بتوفير الأمن والسلامة للمسافرين ولشركات الطيران. وأضاف سموه في كلمته المنشورة في مجلة عبر دبي، التي تم توزيعها على هامش الدورة الخامسة للقمة العالمية لسلامة الطيران التي انطلقت أمس في دبي، أن قطاع الطيران في الإمارات يحرص على تنفيذ التدابير اللازمة لتعزيز منظومة الأمن والسلامة من خلال استخدام أفضل الحلول التكنولوجية المتوافرة. وقال: إن دبي أدركت أهمية عنصر الأمن والسلامة منذ أن بدأت ببناء المطارات التي تستقبل ملايين من المسافرين حالياً، والتي ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في النمو الكلي للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق النمو ما لم يعمل على تأمين الأمن والسلامة لكل الأطراف، سواء تعلق الأمر بالحياة، أو الاستثمارات، أو النشاطات الصناعية والخدمات. وأشار إلى أن الخبرة والتفاني اللتين نتمتع بهما تمكننا من كسب ثقة المسافرين لجهة استخدام مطاراتنا، لكننا لا نريد الاستكانة لأمجادنا عندما يتعلق الأمر بالأمن.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©