الاتحاد

الرياضي

الريال يسعى لمواصلة فنونه في «الكلاسيكو» أمام برشلونة

الريال والبارسا في “كالسيكو” جديد بالدوري الإسباني اليوم

الريال والبارسا في “كالسيكو” جديد بالدوري الإسباني اليوم

ستطوى صفحة «الكلاسيكو» هذا الموسم على الأرجح بين برشلونة وريال مدريد عندما يلتقي العملاقان اليوم في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، في مباراة لن تؤثر كثيراً على الترتيب كون برشلونة يتصدر بفارق 12 نقطة عن أتلتيكو مدريد الثاني و16 نقطة عن غريمه التاريخي.
برشلونة تعرض لخسارة محرجة أمام ضيفه ريال مدريد 1-3 الثلاثاء الماضي في إياب نصف نهائي الكأس بعد تعادلهما ذهابا 1-1، كما انتهت مباراتهما ذهابا في الدوري بالتعادل 2-2، وذلك بعد افتتاح الموسم بإحراز ريال لقب الكأس السوبر المحلي لخسارته خارج أرضه 3-2 وفوزه 2-1 في ملعبه.
وهناك احتمال ضئيل أن يتواجه الفريقان لاحقا في مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكن ريال سقط في فخ التعادل مع ضيفه مانشستر يونايتد الانجليزي 1-1، فيما مني برشلونة بخسارة قاسية على أرض ميلان الإيطالي 2-صفر.
واستعان مدرب ريال البرتغالي جوزيه مورينيو بالملاحظات التكتيكية التي احتفظ بها خلال فترة إشرافه على إنتر ميلان من أجل إسقاط النادي الكاتالوني في معقله الثلاثاء الماضي، وتأكد أن الواقعية هي السلاح الفاعل في مواجهة برشلونة لأن النادي الكاتالوني عانى، كما كانت حاله في مباراته مع ميلان، في فرض أسلوب لعبه السلس الذي يعتمد على التمريرات القصيرة والتنقلات السريعة للاعبيه ما تسبب بخروجه من الكأس المحلية وتحول حلمه بإحراز الثلاثية إلى سراب.
معاناة برشلونة في مواجهة الهجمات المرتدة واعتماده التام على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي تسببا بتنازله عن لقب الكأس المحلية وجعلاه مهدداً بالغياب عن الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في المواسم الستة الأخيرة، لأنه بحاجة إلى الفوز بفارق 3 أهداف خلال لقاء الذهاب المقرر في 12 الشهر المقبل على ملعبه «كامب نو».
ظهر جليا أن برشلونة يعاني أمام فرق تعرف كيفية الدفاع ثم الانطلاق بالهجمات المرتدة السريعة، وتبين أن النادي الكاتالوني يعاني من نقطتي ضعف: استحواذ عقيم للكرة ودفاع هش تماما، كما تأثر «بلاوجرانا» بتراجع أداء محركه الأساسي في خط الوسط تشافي هرنانديز الذي أخرجه المدرب الموقت جوردي رورا في الدقيقة 72 من مباراة ريال الأخيرة، ما يتسبب دون شك بعجز النادي الكاتالوني عن خلق الفرص بالطريقة التي اعتاد عليها في المواسم الأخيرة، وهذا ما اعترف به اللاعب نفسه بقوله: «عانينا في الهجوم، وتسرعنا دون أدنى شك بعدما تلقينا الهدف الأول (من ركلة جزاء نفذها البرتغالي كريستيانو رونالدو في الدقيقة 13)».
ومن المؤكد أن اعتماد برشلونة بشكل تام على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي له نقاطه السلبية أيضا لأنه لا يمكن لأي لاعب في الكون أن يكون في أفضل حالاته في جميع المباريات التي يخوضها خلال الموسم، وكانت مباراتا ميلان وريال من تلك الأيام التي شعر فيها النجم الأرجنتيني أن لا حول له ولا قوة، فكانت العواقب وخيمة على فريقه، خصوصا أن أفضل لاعب في العالم خلال الأعوام الأربعة الأخيرة لعب دوراً أساسياً في تصدر فريقه لترتيب الدوري بفارق 12 نقطة عن ملاحقه أتلتيكو مدريد و16 عن ريال، وذلك بتسجيله 38 هدفا في 25 مباراة.
ولم يلتحق النجم الأرجنتيني الأربعاء الماضي بتمارين فريقه، وذلك بسبب المرض ما دفع الطاقم الطبي إلى زيارته في المنزل من أجل معالجته: «من حرارة مرتفعة ومرض عام، قام الطاقم الطبي للفريق الأول بزيارة ميسي في منزله حيث أعطاه الدواء اللازم ونصحه بالخلود إلى الراحة».
وفي ظل معاناة ميسي الذي لم يغب عن أي من مباريات برشلونة في الدوري المحلي، لم يتمكن أي من النجوم الآخرين من حمل الفريق على كتفيه مثل شيسك فابريجاس، الذي لم يكن افضل حالا على الإطلاق من زميله الأرجنتيني أو أندريس إنييستا وبدرو رودريجيز.
ويفرض سؤال نفسه بقوة في مسألة تحليل وضع برشلونة الحالي، وهو هل تأثر النادي الكاتالوني بغياب مدربه تيتو فيلانوفا الموجود في نيويورك، من أجل مواصلة علاجه بعد استئصال ورم متجدد في الغدة اللعابية؟. من الوهلة الأولى لا يبدو أن غياب فيلانوفا يؤثر على الفريق لأن الأخير اعتاد على تطبيق أسلوب لعب معين يلتزم به في جميع المباريات، وهذا ما جعله الفريق الأكثر متعة للمشاهدة.
في المقابل، اعتبر رونالدو بأن فريقه خاض مباراة مثالية ضد غريمه التقليدي: «لأننا لعبنا بطريقة رائعة، لعبنا في نوكامب أفضل مما لعبنا في سانتياجو برنابيو، اللعب في مواجهة برشلونة يشكل حافزاً كبيراً دائماً، جميع اللاعبين أدوا مباراة مثالية». وأشاد مدافع ريال مدريد سيرخيو راموس برونالدو ووصفه بأنه رجل المناسبات الكبيرة بقوله: «دائما ما يثبت كريستيانو بأنه لاعب كبير في المباريات الهامة، دائما ما تكون المباريات في مواجهة برشلونة صعبة، لذا فكل فريق في حاجة إلى ورقته الرابحة لكي تكون على الموعد، وبالفعل كان رونالدو نجم المباراة بلا منازع».
وتشهد المرحلة مباراة قمة بين أتلتيكو مدريد الذي بلغ نهائي الكأس مع مضيفه ملقة غداً، حيث يأمل الأخير تقليص الفارق مع ريال الثالث، فيما يمني أتلتيكو الثاني النفس بتحقيق النقاط الثلاث وخسارة برشلونة كي يقلص الفارق مع الكاتالونيين إلى 9 نقاط.
ويلعب اليوم ديبورتيفو لا كورونيا مع رايو فايكانو، وأوساسونا مع أتلتيك بلباو، وفالنسيا مع ليفانتي، وغداً غرناطة مع ريال مايوركا، وإسبانيول مع بلد الوليد، وريال سوسييداد مع ريال بيتيس، وبعد غد إشبيلية مع سلتا فيجو.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا