الاتحاد

رأي الناس

أبطال في كل مجال

الإمارات تقدم دوماً للقاصي والداني النموذج الذي يتطلع إليه كل من يسعى للجودة والتميز.
قبل أيام استيقظ سكان برج «الشعلة» بمنطقة المارينا بدبي في الساعة الثانية والنصف صباحاً إثر حريق شب فجراً في برج عملاق، بعد أن اندلعت النيران في الطابق الحادي والخمسين، ثم امتدت إلى واجهة البرج المكون من 87 طابقاً، ويصل ارتفاعه إلى 330 متراً.
الأمر الذي يتوقعه المرء من الوهلة الأولى أن يتسبب الحادث في إحداث خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات من هول ألسنة النيران وارتفاع موقع الحريق وتوقيته، ولكن ماذا حدث؟ وما نتيجته؟
الإجابة عن ذلك تداولتها بإعجاب مواقع إخبارية وصحف عربية وأجنبية، وقالت إن المفاجأة في الحادث كانت حاضرة.. فلا يوجد ضحايا، فقط أسفر الحادث الرهيب - بفضل من الله - وسرعة استجابة الجهات المعنية عن إصابة 4 أشخاص بإصابات بسيطة تم علاجهم في موقع الحريق من قبل سيارات الإسعاف التي وصلت المكان في وقت قياسي مع سيارات الإطفاء والشرطة والإنقاذ، إلى جانب بعض الأضرار في شرفات عدد من الشقق.
واستعرضت جهود رجال الإطفاء والإسعاف وسرعة وصولهم لموقع الحريق والسيطرة عليها وعلاج المصابين، وكيف تولى قائد عام شرطة دبي متابعة عملية الإطفاء ومعاينة مكان الحادث والاطمئنان على المصابين، وكيف باشر رجال الدفاع المدني على الفور إخلاء جميع سكان البرج الذي يصنف كثاني أطول برج في دبي، ما أدى إلى توقف الخدمة في بعض محطات ترام دبي عدة ساعات، ثم عادت لحركتها الطبيعية.
وركزت إلى جانب الأداء المتميز على أن البلاغ المبكر الذي وصل إلى غرفة عمليات الدفاع المدني من غرفة عمليات الشرطة ساهم في تقليل زمن الاستجابة ومن الخسائر إلى أدنى مستوى، وأن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق، ومنع امتداده إلى أجنحة البرج الأخرى والأبراج المجاورة رغم سرعة الرياح بمشاركة مئة ضابط وصف ضابط ورجل إطفاء وسائق.
وذكرت وسائل إعلام تابعت الواقعة أن ما حدث ليس جزءاً من سلسلة strange but true، ولكن هذا السيناريو جزء من التخطيط والتدريب والتنفيذ، وحدث بالفعل في إمارة دبي بدولة الإمارات، فالتخطيط في بناء الأبراج ساعد على تجنّب الكارثة، ففي كل طابق يوجد جرس إنذار في حالة حدوث حريق، وهناك سلالم للطوارئ يمكن استخدامها في تلك الحالات.
وهناك أطقم مدربة على الإنقاذ، وهناك أيضاً ثقافة سكانية تقوم على اتباع التعليمات الأمنية في تلك المواقف رغم صعوبتها، وذكرت أنها الدروس المستفادة من الإمارات في هذا الحادث.
وأشارت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية إلى الدور البارز الذي لعبته فرق الإنقاذ، حيث قامت الطليعة الأولى من المنقذين، الذين كان همهم الأول السكان، حيث قاموا بإجلائهم قبل التركيز على الحريق.
أطقم الإطفاء تبدأ عملها من الشارع، وتستهدف مركز الحريق، وتستخدم خطوط المياه والمضخات داخل البرج من أجل إطفاء النيران.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، دشّن نشطاء هاشتاج تحت عنوان #TorchTower، ووصف البعض فريق الإنقاذ بأنهم «أبطال».

عمر أحمد - أبوظبي

اقرأ أيضا