الاتحاد

عربي ودولي

الكونجرس الأميركي الجديد يركز على خفض مساعدات أفغانستان

واشنطن (رويترز) - يبحث الكونجرس الأميركي الجديد خفض المساعدات المدنية لأفغانستان إذ يسعى النواب المهتمون بخفض الميزانية إلى تقليل النفقات دون تقويض العمليات العسكرية في مرحلة مهمة من الحرب المستمرة منذ فترة طويلة والتي لا تحظى بتأييد شعبي.
لكن خفض التمويل لبرنامج أميركي لإعادة الإعمار كلف دافعي الضرائب 56 مليار دولار منذ عام 2002 يمكن أن يمثل تحديا جديدا للرئيس الأميركي باراك أوباما، في الوقت الذي يتعجل فيه إحراز تقدم في الحرب ضد طالبان وغيرها من الجماعات المتشددة قبل أن يبدأ سحب القوات في يوليو.
ويعتزم الجمهوريون خفض الإنفاق في مختلف جوانب الميزانية حين يسيطرون على مجلس النواب هذا الأسبوع، ومن غير المرجح أن يمنعوا التمويل عن الحرب المستمرة منذ تسع سنوات والتي تزيد تكلفتها السنوية الآن على 110 مليارات دولار.
وقال مساعد ديمقراطي بالكونجرس طلب عدم نشر اسمه “سنرى الحزب الجمهوري مركزا على تمويل الجهود العسكرية بينما يحاول خفض المساعدات المدنية”، وقال مساعد جمهوري كبير إن الكثير من النواب في الكونجرس الجديد سيحجمون عن تمويل وزارة الخارجية أو برامج المساعدات خاصة تلك الموجودة في مناطق الصراع ويرجع هذا جزئيا الى اعتقادهم أن وزارة الخارجية أساءت إدارة أنشطتها في العراق.
وقالت ايليانا روس ليتينين الجمهورية التي سترأس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجديد إنها ستحاول إزالة “الدهون” من برامج إنفاق وزارة الخارجية والمساعدات الخارجية، وحذر المساعد الديمقراطي من أن هذه التخفيضات ستضر بقدرة واشنطن على تحقيق بعض الاستقرار في أفغانستان وباكستان المجاورة من خلال برامج لشق الطرق وتدريب المسؤولين الحكوميين وغيرها من البرامج في فترة محورية.
لكن الديمقراطيين أيضا سيفكرون مليا في جهود إعادة الإعمار إذ سيلتفت النواب إلى الدروس المستفادة من انتخابات نوفمبر التي عكست مخاوف الناخبين بشأن الاقتصاد المتعثر والوظائف والدين الأميركي الذي يزيد بسرعة. ويساور الحزبين القلق بشأن فعالية جهود المساعدات التي شابتها تقارير بالفساد في الوقت الذي قامت فيه واشنطن بزيادة الموظفين المدنيين عام 2010 والتي ارتفعت بموجبها أعداد الدبلوماسيين وعمال الإغاثة ثلاثة أمثال.
وقال مراجع خاص لإعادة الإعمار في أفغانستان الشهر الماضي إن الإهدار والاحتيال ربما كلفا دافعي الضرائب الأميركيين “ملايين إن لم يكن مليارات الدولارات”، وقال موظف ديمقراطي آخر بالكونجرس مختص بشؤون أفغانستان “لدينا ميزانية أربعة مليارات دولار للتنمية في حين يجب أن تحصل دولة بهذا الحجم على 250 مليون دولار بموجب معايير (الوكالة الأميركية للتنمية الدولية)، “كيف يمكن أن تبرر هذا؟” وطلب أوباما للعام المالي 2011 نحو 16 مليار دولار لبناء قوات الأمن الأفغانية وتحسين قدرات الحكومة الضعيفة وتمويل التنمية وهو تقريبا نفس المبلغ الذي تم تخصيصه لعام 2010.
وتعد الجهود المدنية المكثفة حجر زاوية في استراتيجية أوباما في أفغانستان، حيث يسعى المسؤولون الى إثناء السكان المحليين عن دعم طالبان من خلال توفير الخدمات الأساسية ومعالجة مشكلات الفقر التي تحتل أهمية العمليات العسكرية نفسها.
وقال مسؤول بالإدارة “هذا هو أسوأ وقت تعزف فيه عن تنفيذ الجزء الثاني من خطوتين متتابعتين الجيش والأمن ثم الجانب المدني”. وعبر قادة عسكريون عن مساندتهم لهذه البرامج. وأضاف “نأمل أن تلقى هذه الرسالة صدى في الكونجرس”.
ولم تحتل الحرب أهمية تذكر في الكونجرس عام 2010 لقلق النواب من تباطؤ الاقتصاد، ويقول لاري ساباتو خبير الشؤون السياسية في جامعة فرجينيا إن هذا قد يتغير اذا تحسن انتعاش الاقتصاد الأميركي. ومن المرجح استدعاء الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان للإدلاء بشهادته. وقد يقود الجمهوريون تحقيقات في فساد منتشر على نطاق واسع. لكن مساعدا ديمقراطيا آخر قال إن من غير المرجح أن تتحدى جلسات الاستماع استراتيجية أوباما للحرب على الأقل حتى يوليو.

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين