الاتحاد

الإمارات

الزفين: 163 طفلا ضحايا حوادث المركبات في دبي خلال العام الماضي منهم ثماني وفيات


دبي - محمد المنجي:
كشف العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، رئيس لجنة السلامة المرورية بدبي، عن أن 163 طفلا كانوا ضحايا حوادث المركبات، بسبب حوادث التدهور، وحوادث الاصطدام خلال العام الماضي·· توفي منهم ثمانية أطفال، وأصيب إصابات بليغة ثلاثة أطفال، وهي إصابات شديدة الخطورة، بينما أصيب 31 طفلا، إصابات متوسطة، تراوحت بين الكسور والجروح· كما تعرض 121 طفلا لإصابات بسيطة، تراوحت بين الجروح والكدمات خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن الخبراء رجحوا أن يكون معظمهم ممن لم يلتزموا بربط حزام الأمان، وإلا لكانت الأضرار أقل من ذلك بكثير، منوها إلى أن فرق الضبط المرورية، وحملات التوعية التي أسهمت في تنظيمها مؤسسات المجتمع المختلفة، أدت إلى تخفيض أعداد الإصابات والوفيات الناتجة عن حوادث مرورية في صفوف الأطفال·
وقال: إن إجمالي وفيات الأطفال منذ عام 1993 وحتى نهاية العام الماضي بلغ 155 حالة، وسجل عام 1996 أعلى معدل في وفيات الأطفال، بلغ 18 حالة، تلاه عاما 1993 و·2001 وقد بلغ عدد الوفيات 16 وفاة في كل عام، وبلغ عدد وفيات الأطفال في عام 1995 قرابة 15 حالة، وسجل عام 1999 أدنى مستوى في وفيات الأطفال، بلغ ثلاث حالات، و10 وفيات، في عام 1994 و22 وفاة في عامي 1997 و1998 ، و26 حالة في عامي 2002 و ·2003
وبلغ عدد وفيات الأطفال بين الركاب 52 حالة، وسجل عام 2002 أعلى معدل للوفيات بواقع تسع حالات، و2001 ثماني وفيات و2003 ست وفيات· وتراوحت أعداد الوفيات في باقي السنوات بين 2 و 4 حالات، وبلغ إجمالي وفيات الأطفال بين المشاة 93 حالة، منهم أربع وفيات في العام الماضي، وسجل عاما 1993 و1996 أعلى معدل في عدد الوفيات، بلغ 13 حالة في كل عام، تلاه عام 1995 بواقع 12 حالة، وسجل عام 1999 ادنى معدل في الوفيات، بلغ حالة وفاة واحدة، مشيرا إلى أن إجمالي إصابات الأطفال خلال الفترة من عام 1993 وحتى 2004 بلغ 1390 إصابة· وقد سجل عام 1995 أعلى معدل في حجم الإصابات بلغ 172 حالة، تلاه عام 1993 بواقع 159 حالة، فيما سجل العام الماضي أدنى معدل في الإصابات، وبلغ 64 حالة تلاه عام 1997 بـ 79 إصابة·
وعبر مدير الإدارة العامة للمرور عن أسفه لتعامل الكثير من السائقين مع متطلبات السلامة المرورية بتجاهل وإعراض، بينما كانوا في قمة الالتزام والوعي عندما تقدموا للحصول على رخصة القيادة· كما عبر عن أسفه لتعامل هؤلاء السائقين مع ضرورة استخدام حزام الأمان على أنه مخالفة مرورية تتعلق بالشرطة فقط، وعدم وعيهم أن القانون حين فرض غرامة على عدم الالتزام بربط حزام الأمان إنما راعى مصلحة سائق المركبة ومرافقيه فقط، دون أن يكون لعدم التزام السائق بالحزام أي ضرر على الآخرين، عدا ما يشكله عدم التزامه من خسارة للمجتمع في شخصه فقط·
وقد شدد الزفين على أن التربية المرورية جزء مهم من التربية السلوكية للإنسان، بل قد تكون من أهم أجزائها، لأن أضرارها ومخاطرها غالبا ما تجتاز الفرد نفسه إلى أضرار وكوارث إنسانية، تصيب بعض الأسر بفقد حبيب يخلف وراءه أرامل وأيتاما وثكالى، متسائلا عن تفهم الأنظمة التعليمية لتلك الحقيقة، وإعطائها حقها عبر اعتماد التربية المرورية جزءا من التربية السلوكية والأخلاقية لأبنائها، ومستنكرا في الوقت نفسه على بعض أولياء الأمور الذين أحسنوا تربية أبنائهم أخلاقيا، ولكنهم فشلوا في السلوك المتعلق بالمرور وسلامة الطريق، حتى يتحول ذلك الابن إلى شخص آخر على الطريق لا يراعي حرمة مستخدمي الطريق الآخرين·
جاء ذلك خلال زيارته لمدرسة الفقع المشتركة للبنات، التابعة لمنطقة العين التعليمية ضمن برنامج الزيارات المدرسية، الذي بدأه الأسبوع الماضي سعيا منه للمساهمة بجهوده الشخصية في دعم حملات التوعية المرورية التي تنظمها شرطة دبي، حرصا على رفع مستوى الوعي والثقافة المرورية لدى مختلف أفراد المجتمع، وخاصة فئات الطلاب والطالبات، حيث كان في استقباله النقيب سعيد الخييلي مدير مخفر الفقع في العوير ضيف شرف الزيارة ومديرة المدرسة والهيئتان الإدارية والتعليمية ووليات أمور الطالبات·
ويأتي برنامج زيارات مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي للمدارس، الذي أعدته إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق، بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية الذي تقرر أن يزور بموجبه عددا من المدارس الحكومية في منطقة دبي التعليمية وخارجها، ويلتقي مع الهيئات التعليمية وأمهات الطالبات، والطالبات أنفسهن ويجري معهن حوارات يرافقه فريق متخصص من المهندسين والمتخصصين في شؤون التوعية، حيث ستكون الزيارة المقبلة لمدرسة الأقصى للتعليم الأساسي للبنين بدبي يوم الأحد المقبل، تتبعها زيارات لمدارس الراية والمدينة المنورة للتعليم الثانوي للبنات، وسارة للتعليم الأساسي للبنات خلال الأسابيع المقبلة· وجدد مدير الإدارة العامة للمرور خلال لقائه مع الطالبات والمعلمات وأمهات الطالبات تحذيره من أن الوعي بأهمية ربط حزام الأمان بدأ يتراجع لدى بعض أفراد المجتمع، حتى وصلت نسبة الملتزمين إلى أقل من 50% فقط، وذلك على الرغم من أن عدد المخالفات التي حررتها الشرطة العام قبل الماضي لغير الملتزمين بلغ 47 ألف مخالفة، وارتفع العدد خلال العام الماضي إلى 50 ألفا في دبي وحدها، مستنكرا سلوك من لم يربطوا حزام الأمان خوفا على هندامهم، ومنظر ثيابهم شديد الأناقة، ومحذرا من أن بعض هؤلاء تعرضوا لحوادث أفـقـدتهم هندامهم كله، فيما تبقى لهم من عمرهم بسبب تعرضهم لإصابات بليغة، ألحقت بهم عللا وإعاقات دائمة، مشيرا إلى أن عدم تفهم بعض أفراد الجمهور، وخاصة المثقفين لهذا الأمر هو ما دفع لإطلاق برنامج الزيارات المدرسية، لتحفيز دور المعلمات والطالبات المحوري في تحصين المجتمع·
وكشف الزفين عن الخطورة القصوى التي تشكلها هذه المخالفة لمرتكبها عند تعرضه لحادث قد لا يكون متسببا به في بعض الأحيان، مما يحول دون توقعه له، مشيرا إلى أن الدراسات أكدت أن تعرض الشخص لحادث مروري على سرعة 267 كيلو مترا بالساعة، يعادل سقوطه من بناية ارتفاعها مئة طابق، بينما يكون الحادث على سرعة 200 كيلو متر بالساعة مشابها للسقوط من بناية ارتفاعها 52 طابقا، وعلى سرعة 180 كيلو مترا في الساعة مثل السقوط من الطابق الثاني والأربعين·
وعلل العميد المهندس محمد سيف الزفين التساوي بين قوة الصدمة التي يتعرض لها راكب المركبة عند وقوع الحادث بقوة الصدمة التي يتعرض لها الساقط من طوابق البنايات، بأن الدراسات العلمية أثبتت ذلك من خلال دراسة سرعة جسم الإنسان التي تساوي في حقيقة الأمر سرعة المركبة التي يستقلها، ولكنه لا يدرك ذلك إلا عندما تبدأ المركبة بتخفيض سرعتها، فإذا كان التخفيض تدريجيا فان سرعة جسمه تنخفض بتدرج بسبب ملاصقته واتصاله الوثيق بجسم السيارة، أما إذا كان انخفاض السرعة سريعا بسبب الحادث أو محاولة التوقف المفاجئ، فإنه ربما يرتطم بأجزاء السيارة من الداخل أو يقذف إلى الخارج، وتكون سرعة ارتطامه هي نفسها سرعة اصطدام المركبة التي تصل في بعض الحوادث إلى معدلات عالية·
منبها إلى أن حزام الأمان لا يمنع وقوع الحوادث، ولا يمنع أضرارها كاملة، ولكنه يخفف أضرارها إلى مستويات منخفضة جدا، مشددا على أن بعض الحوادث البسيطة تعرض راكبوها وسائقوها لإصابات أكبر بكثير من إصابات تعرض لها سائقو مركبات أخرى، وراكبوها خلال تورطها في حوادث بليغة، وذلك بسبب التزام الفئة الثانية بربط حزام الأمان وتهاون الفئة الأولى·
صغار السن أكثر الضحايا
ومن ناحية أخرى نبه مدير الإدارة العامة للمرور إلى أن الخطورة التي يتعرض لها راكب المركبة تتضاعف عند التوقف المفاجئ أو وقوع حادث، إذا كان هذا الراكب طفلا جلس في المركبة بصورة غير سليمة، كأن يضعه أحد والديه في حضنه إثناء القيادة - وهي أخطر الحالات التي تسبب أولا وقوع الحادث، وتمنع قائد المركبة من التصرف حياله بحكمة، ويكون الطفل أول الضحايا- أو أن يوضع في حضن مرافق السائق أو حتى في المقاعد الخلفية دون تثبيته بالمقعد المخصص للأطفال، محذرا الآباء والأمهات من أن حنانهم في هذه الحالة، وعطفهم الزائد يتحولان دون أن يشعروا إلى أذى وضرر شديدين على فلذة كبدهما، لأن حضن الأم في المنزل هو مكان الحنان والعطف والرحمة، ولكنه في المركبة قنبلة موقوتة وهو مصدر للشقاء والندم طوال العمر·
وقال: وكم من أم أو أب تعرضت المركبة التي تقلهما لحادث اصطدام أو تدهور، فلما أفاقا من الصدمة تبين لهما أنهما فقدا الطفل الصغير الذي قذفته الصدمة إلى الشارع ولقي حتفه بعيدا عن حضنيهما، داعيا الأمهات اللاتي يضطررن إلى وضع أطفالهن في أحضانهن إلى الرجوع إلى المقعد الخلفي وربط حزام الأمان، الذي لم يقرره المشرع في المقاعد الخلفية، ولكن شرطة دبي تقترحه بعد أن أكدت تجربتها أن المقعد الخلفي يكون أكثر أمانا لراكبه، لو كان ملتزما بحزام الأمان·
كلام صور:
العميد محمد سيف الزفين
مدير مرور دبي خلال تفقده لمعرض طالبات مدرسة الفقع
الزفين خلال حديثه مع الطالبات

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات