رضا سليم (دبي)

التباعد الجسدي ضرورة حتمية في الوقت الراهن للوقاية من فيروس كورونا، وفي فترات العزل المنزلي والتعلم عن بُعد، لا بد أن تتحول الرياضة إلى مصدر للسعادة والطاقة والتخلص من الملل.

ولعبة كرة السلة «الباسكت» من الألعاب التي لها قبول داخل البيوت، خاصة أنها لا تحتاج إلى مساحة، وكل ما تحتاجه حلقة السلة، ويتم وضعها على الجدار ومن أي مسافة، وأيضاً من الممكن أن يتم وضع الحلقة على أي جدار أو قائم حديدي في حديقة المنزل، كما أنها سهلة التنقل، بالإضافة إلى أن ممارستها لا تنحصر فقط على الكبار، بل أيضاً هناك «باسكت» للصغار، وتستعين الأسرة التي تربي أبناءها على ممارسة كرة السلة من الصغر دائماً، بهذه الحلقات لتدريب الصغار وجذبهم لممارسة اللعبة بين جدران المنزل.
ويظهر التحدي بين أفراد الأسرة في التصويب نحو السلة، كما أنه من الممكن ممارستها واحداً ضد واحد، أو اثنين ضد اثنين، في المراوغة والمهارة، وقد يمارسها فرد واحد من خلال أداء الحركات المهارية والقفز إلى أعلى والتسجيل في الشبكة.
وأثبتت دراسة أميركية، صادرة عن الرابطة الوطنية لكرة السلّة الأميركية، أن ممارسة لعبة كرة السلة يومياً، بما يتوافق مع إمكانيات الفرد الرياضية وقدراته البدنية، قد تضمن تخفيف الدهون المختزنة بالجسم بنسبة 3 إلى 4 كيلو جرامات في الأسبوع، كما أن معدل الإحراق بالجسم يظل مرتفعاً حتى 48 ساعة بعد انتهاء وقت اللعب، ويمكن اكتشاف هذا الأمر من خلال متابعة قياس حرارة الجسم الداخلية، وملاحظة دفء البشرة الخارجية من سطح الجلد.
وتعتبر كرة السلة من الألعاب الشهيرة بعد كرة القدم، وتتصدر المشهد في أميركا وتتفوق على الساحرة المستديرة، كونها بها أقوى دوري في العالم، وهو ما يجعلها معروفة للجميع، واعتمد الاتحاد الدولي للعبة في السنوات الأخيرة لعبة كرة السلة 3x3، وهي من الألعاب التي تلعب على حلقة سلة واحدة ولا تحتاج سوى نصف ملعب، وباتت لهذه اللعبة شعبية كبيرة وجماهير في كل مكان وبطولات عالمية.
ابتكر هذه اللعبة الدكتور الكندي جيمس نايسميت أستاذ التربية البدنية بجامعة ماكجيل عام 1892، لإشغال الطلاب برياضة بدنية مفيدة ومناسبة، وكان ابتكارها بعد فشل أفكار كثيرة، وفي البداية كانت بتسديد الأهداف في سلة مغلقة، وعند التفكير جيداً اقترح فتح السلة، حتى يتلقى اللاعبون الكرة بعد تسديد الهدف، وتثبت هذه السلة على لوحة مستديرة أو مستطيلة خلف السلة لمنع ذهاب الكرة للخارج، وتبنت الولايات المتحدة الأميركية اللعبة من عام 1895.

5 مليـارات
يحصد الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين أكثر من 5 مليارات دولار سنوياً، فيما يجني لاعبو كرة السلة الأميركية أموالاً طائلة، ما بين رواتب سنوية من أندية الدوري الأميركي الــNBA، وعقود إعلانية، جعلتهم يتفوقون على أهم نجوم كرة القدم، ويتربع اللاعب ستيفن كوري، نجم فريق جولدن ستيت واريورز حامل لقب الدوري الأميركي، على عرش أعلى اللاعبين أجراً في دوري العمالقة في الموسم الماضي، براتب سنوي بلغ 34 مليون دولار.
ويأتي الملك ليبرون جيمس، نجم لوس أنجلوس ليكرز الجديد، المنتقل إليه من صفوف كليفلاند كافالييرز في صفقة القرن، في المرتبة الثانية خلف ستيفن كوري، براتب سنوي بلغ 33 مليون دولار، ويأتي في المركز الثالث في قائمة أعلى اللاعبين أجراً بول ميلساب لاعب دانفر ناجتس، حيث يحصل على راتب سنوي بقيمة 31.3 مليون دولار، ويبلغ متوسط الأجر السنوي للبطولة في الدوري الأميركي للمحترفين حوالي 4.4 مليون دولار في السنة، وهذا هو ثاني أعلى متوسط أجر في أي دوري رياضي في العالم.