هدى جاسم (بغداد)

وسط دعم سياسي كبير لرئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي كشفت مصادر برلمانية رفيعة أن خطى الأخير ستكون سريعة لتقديم مرشحي تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي في مدة أقصاها خمسة عشر يوماً، فيما ألمحت كتل وشخصيات سياسية بصعوبة مهمة الكاظمي وسط الأزمات التي تعاني منها البلاد على جميع المستويات سياسية واقتصادية وأمنية وصحية.
وتعهد الكاظمي بالعمل على حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن سيادة العراق لن تكون «قضية جدلية». وقال الكاظمي في كلمة له بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة، إن «السيادة خط أحمر ولا يمكن المجاملة على حساب العراق»، مؤكداً أن «العراق يمتلك القرار السيادي والسيادة لن تكون قضية جدلية». وأشار إلى أن «السلاح هو اختصاص الدولة وسنعمل على حصر السلاح بإجراءات حاسمة». وأكد الكاظمي أيضاً أنه سيعمل على تحريك الاقتصاد العراقي، واصفا إياه بـ«المنهك».
كما تعهد بحماية حقوق المتظاهرين وقال: «لن نسمح بإهانة أي عراقي من أي جهة داخلية أو خارجية عبر اتهامه بالتبعية للخارج». وشدد على أن «محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية وإعادة النازحين إلى ديارهم هدف لن أتخلى عنه».
وبشأن محاربة فيروس كورونا، قال الكاظمي إن «الحكومة ستكون في خط الدفاع الأول لحماية العراقيين من كورونا وسنبذل قصارى الجهود لحماية العراق لمواجهة هذا الوباء»، مؤكداً «أننا سنرعى المتضررين من الحظر وندعم الكوادر الصحية والأمنية».
وأكد أن «علاقاتنا الخارجية يجب أن تكون ناجحة، ونجاحها يعتمد على تبني مفهوم الاحترام والتعاون مع الجيران والأصدقاء ودول العالم».
وتابع: «تكليفي هو مسؤولية وطنية واختبار عسير وكبير والنجاح فيها وصولا لانتخابات نزيهة ليست مهمة فرد واحد بل هي واجب على عاتق الجميع... شعبنا ما زال لم يحقق طموحاته وأحلامه، حيث شاهدنا إخفاقات على مستويات متعددة».
وأضاف: «الكابينة الوزارية التي سأقدمها في أسرع وقت إلى مجلس النواب مع البرنامج الحكومي ستكون حكومة خادمة للشعب بالأفعال وليس بالأقوال»، مشيراً إلى أن «هذه الحكومة لن تكون حكومة معزولة أو غرفاً مغلقة». وأشار إلى «تنويع الدخل وتشجيع الصناعة والزراعة«.
‏وأضاف أن محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية، وعلينا أن نثبت أننا نليق بالعراق بالأفعال، وأن نتعاون ونثق بالدولة فهي ليست شخصاً أو طائفة أو قومية»، مضيفاً أن«المؤسسات العسكرية والأمنية بمختلف صنوفها، الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، ستقوم بواجبها لمنع انفلات السلاح«.
وأكدت مصادر نيابية رفيعة للاتحاد أن الكاظمي لن يأخذ وقتاً طويلاً حتى يعلن عن تشكيل حكومته ويقدمها للبرلمان مع برنامجه الحكومي وأن مهلة 15 يوماً ستكون كافية لتقديم وزرائه مع سيرهم الذاتية والبدلاء عنهم في حال أي رفض لأي شخصية . وبينت المصادر أن‏ مصطفى الكاظمي سيتم تمريره بالأغلبية البسيطة داخل البرلمان في حال اعتماد التصويت السري، لافتاً إلى أن الكثير من النواب يرفضون المحاصصة واستقلوا عن كتلهم وبالتالي فأن موقفهم سيكون مغاير لمواقف الكتل الداعمة للرئيس المكلف.

تحالف «سائرون» يدعم الكاظمي
أعلن تحالف «سائرون»، الذي يقوده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر امس، دعمه للمكلف بتشكيل الحكومة العراقية المؤقتة مصطفى الكاظمي بعيدا عن ما أسماها «الإملاءات».
وقال النائب عن التحالف سلام الشمري في بيان صحفي، إن «تحالف»سائرون«لم يعترض على تسمية المكلف وسنكون داعمين له ما دام متمسكا ومنفذا لتعهداته، ودون الميل للضغوطات السياسية من هنا وهناك».
وأضاف أن «ما يهمنا كتحالف، هو المضي بتشكيل حكومة جديدة وفق المواصفات التي يطالب بها الشارع بعيدا عن أي إملاءات لا تخدم الواقع الداخلي».