عقيل الحلالي (صنعاء)

صعدت ميليشيا الحوثي الانقلابية عملياتها العسكرية في اليمن، أمس الجمعة، ثاني أيام وقف إطلاق النار الذي أعلنه التحالف بقيادة السعودية من جانب واحد لدعم جهود السلام وجهود مواجهة جائحة كورونا.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية لـ«الاتحاد» أن ميليشيا الحوثي شنت هجمات مسلحة على مواقع القوات الحكومية في عدد من الجبهات الرئيسة في محافظات مأرب والجوف والبيضاء وتعز، مع استمرار خروقاتها النارية لاتفاق السلام الهش في محافظة الحديدة الساحلية.
وقال الجيش اليمني، في بيان على موقعه الإلكتروني، إن ميليشيات الحوثي واصلت «خرق وقف إطلاق النار في مختلف الجبهات»، موضحاً أن الميليشيات حاولت مهاجمة مواقع عسكرية للجيش في جبال صلب شرق مديرية نهم شمال شرق صنعاء، وشنت هجمات على مواقع محررة تابعة للجيش في منطقتي المشجح وهيلان بمديرية صرواح غرب محافظة مأرب.
وأكد البيان تصدي القوات الحكومية للهجومين اللذين شنتهما الميليشيات الحوثية شرق نهم وشمال صرواح، لافتاً أيضاً إلى أنها أفشلت، فجر الجمعة، هجوماً كبيراً للميليشيات على معسكر الخنجر الاستراتيجي في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف بعد اشتباكات عنيفة اندلعت ليل الجمعة.
وصدت قوات الجيش هجوماً للحوثيين على محيط جبل الهان والصياحي ووادي حذران غرب مدينة تعز، بعد مواجهات عنيفة استمرت ساعات. وقالت مصادر ميدانية وعسكرية إن ميليشيات الحوثي قصفت بالمدفعية الثقيلة مواقع للجيش في منطقة قانية ومديرية ناطع شمال محافظة البيضاء مع استمرارها باستقدام التعزيزات العسكرية تمهيداً لشن هجوم كبير لاستعادة المواقع التي حررتها القوات الحكومية يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
من جانبها، أكدت قيادة المقاومة الوطنية وقوات حراس الجمهورية التزامها بإعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف وقف إطلاق نار شاملاً في اليمن لمدة أسبوعين. وأفاد بيان صادر عن القوات المتمركزة في الساحل الغربي أن هذه المبادرة تعكس الجدية والرغبة الصادقة لقيادة القوات المشتركة للتحالف بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لدعم جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن، وتهيئة الظروف لتنفيذ دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم وتركيز الجهود على مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، وكذا دعوة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن السيد مارتن غريفيث لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد.
وجدد البيان التزام المقاومة الوطنية وألوية حراس الجمهورية بوقف إطلاق النار في محافظة ومدينة الحديدة تنفيذاً لاتفاق السويد رغم الخروقات اليومية من قبل الحوثيين، ودعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها لليمن لإنهاء الحرب وبناء مسار السلام ووضع حد لمعاناة شعبنا اليمني الصابر، وتوحيد الجهود للعمل على مواجهة مخاطر الانتشار المحتمل لفيروس كورونا والذي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية.
وأكد البيان استعداد المقاومة الوطنية لبحث خطوات وآليات تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل دائم في اليمن تحت إشراف المبعوث الأممي، وتنفيذ خطوات بناء الثقة، ودعم استئناف العملية السياسية بين الأطراف للوصول إلى حل سياسي شامل وعادل يحفظ أمن واستقرار اليمن ولا يفرط بتضحيات اليمنيين.